وزير الخارجية اللبناني يدين تصريحات مستشار خامنئي حول سلاح «حزب الله»

ويعتبرها تدخلاً سافراً في شؤون بلاده

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الخارجية اللبناني يدين تصريحات مستشار خامنئي حول سلاح «حزب الله»

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (الوكالة الوطنية للإعلام)

استنكر وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، تصريحات علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، باعتبارها «تدخلاً سافراً في شؤوننا الداخلية وغير مقبولة بأي حال من الأحوال».

كانت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد نقلت عن ولايتي قوله، في وقت سابق اليوم السبت، إن بلاده تعارض قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح «حزب الله»، وإن طهران لا تزال تدعم «المقاومة» في لبنان.

وقال رجي عبر منصة «إكس»: «بعض المسؤولين الإيرانيين يتمادون في إطلاق تعليقات مشبوهة على قرارات داخلية لبنانية... لن نقبل بهذه الممارسات الإيرانية المرفوضة تحت أي ظرف».

وشدد رجي على أنه لا حق لأي طرف أن يتحدث باسم الشعب اللبناني أو أن يدعي حق الوصاية على قراراته السيادية، وقال إن «مستقبل لبنان وسياساته قرارات يتخذها اللبنانيون وحدهم بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية».

وأضاف الوزير اللبناني أن «الدولة اللبنانية ستدافع عن سيادتها وستردّ بما تقتضيه الأعراف على أي محاولة للنيل من هيبة قراراتها».

ومضى يقول إنه «من الأجدر بإيران أن تلتفت إلى قضايا شعبها وتركز على تأمين احتياجاته وتطلعاته بدل التدخل في أمور لا تخصها»، مؤكداً ثبات الدولة اللبنانية في الدفاع عن سيادتها.


مقالات ذات صلة

دعوات داخل لبنان للتحرك الفوري ضد «فلول» نظام الأسد

المشرق العربي معبر «المصنع» الحدودي بين لبنان وسوريا (أ.ف.ب)

دعوات داخل لبنان للتحرك الفوري ضد «فلول» نظام الأسد

تأخذ المعلومات عن وجود «فلول للنظام السوري السابق في لبنان»، والقلق من أن يؤدي وجودهم إلى زعزعة الوضع الأمني، حيزاً واسعاً من الاهتمام في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مجلس الوزراء اللبناني ملتئماً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية)

لبنان أمام استحقاقات داهمة تحدّد منحى الإصلاحات واستدامة النمو

تفرض الاستحقاقات الدستورية والسياسية المتلاحقة خلال الأشهر المقبلة إيقاعها الاستثنائي على واقع الاقتصاد اللبناني في العام الجديد

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت (أرشيفية - رويترز) play-circle

بلاسخارت في إسرائيل لبحث تعزيز تنفيذ القرار 1701

بدأت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، زيارةً إلى إسرائيل، الأحد؛ للتشاور مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» يحبط الآمال اللبنانية بإطلاق «سلس» للمرحلة الثانية لـ«حصرية السلاح»

بدّد «حزب الله» الآمال اللبنانية بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في الأسبوع المقبل بشمال الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في منطقة القلمون الحدودية مع شرق لبنان خلال دورية لمكافحة التهريب (أ.ف.ب)

لبنان يرفض استخدامه منصةً لتهديد أمن واستقرار سوريا

انشغل اللبنانيون بمواكبة ما يُتداول عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق، بتحويلهم إحدى البلدات الواقعة على الحدود اللبنانية السورية إلى قاعدة عسكرية.

محمد شقير (بيروت)

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة
TT

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

خاضت حركة «حماس» أول اشتباك مباشر وميداني، أمس، مع أفراد من عصابة مسلحة تنشط في حي التفاح شرق مدينة غزة. وصعّدت مجموعة يقودها الفلسطيني رامي حلس، وتتمركز في مناطق السيطرة الإسرائيلية، من هجماتها ضد الفلسطينيين، وتسببت في مقتل اثنين على الأقل خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر عصابة حلس» تقدمت باتجاه مفترق منطقة السنافور بحي التفاح (غرب «الخط الأصفر»)، وتصدّت لها عناصر «حماس» واشتبكت معها لأكثر من 20 دقيقة، قبل أن يتراجع المهاجمون.

وشرحت المصادر أن الاشتباكات وقعت في حين كانت تُحلّق طائرات مسيّرة إسرائيلية، موضحة أنه «فور انتهاء الاشتباكات، ألقت المسيّرات قنابل على منازل في المنطقة نفسها وفي محيطها».


فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
TT

فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران الأحد البحث في مسألة سلاحها قبل التخلص من كل أشكال «الاحتلال»، في إشارة ضمنية الى الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وذلك ردا على دعوات متزايدة لحصره بيد الدولة، خصوصا من واشنطن.

ولطالما طالبت فصائل عراقية موالية لطهران ومنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تشكّل جزءا من القوات الحكومية، بجلاء القوات الأميركية المنتشرة في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش منذ 2014، علما بأن واشنطن تحتفظ بنفوذ سياسي وأمني في العراق منذ غزوها الذي أطاح بحكم صدام حسين عام 2003.

وفي الأشهر الأخيرة تزايدت الدعوات الأميركية إلى نزع سلاح هذه الفصائل، خصوصا بعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي ظل تراجع دور أطراف إقليمية حليفة لطهران في مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وأكدت «تنسيقية المقاومة العراقية» في بيان أصدرته مساء الأحد أن «سلاح المقاومة سلاح مقدّس، لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائم»، رافضة «رفضا قاطعا أي حديث عنه من الأطراف الخارجية». وشدّدت على أن «الحوار بشأنه حتى مع الحكومة لا يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد وتخليصها من كل أشكال الاحتلال وتهديداته».

وتضم التنسيقية كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وكتائب كربلاء وأنصار الله الأوفياء وحركة النجباء.

وحثّت الحكومة المقبلة على «إنهاء جميع أشكال وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها (...) ومنع أي نفوذ له مهما كان شكله، سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا».

وأتى بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، رأى فيها أنه «لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحا من نوع آخر هو القانون والعدالة والتنمية». وكان زيدان قال في ديسمبر (كانون الأول) إن قادة فصائل وافقوا على التعاون بشأن قضية حصر السلاح. لكن كتائب حزب الله أكدت وقتها منفردة أنها لن تبحث في ذلك إلا بعد جلاء القوات الأجنبية.

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال محمّد شياع السوداني الأحد إن «حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية».

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة المقبلة التي لا يزال التفاوض لاختيار رئيسها جاريا، باستبعاد ستة فصائل تصنفها «إرهابية» وبالعمل على تفكيكها، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون.

واتّفقت واشنطن وبغداد العام الماضي على أن ينهي التحالف الدولي مهمّته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول سبتمبر (أيلول) 2026 في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، للانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدَين.

ومن المتوقع أن تتسلّم القوات العراقية هذا الأسبوع مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار بغرب البلاد.


استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا في باريس بوساطة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا في باريس بوساطة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، يوم الاثنين، في باريس، لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية أمنية جديدة، وفقًا لمسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع تحدثا لموقع أكسيوس.

ويقود هذه الجهود مبعوث الرئيس ترامب إلى سوريا، توم براك، الذي سيتوسط في الجولة الجديدة من المفاوضات. وتهدف هذه اللقاءات التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب إسرائيل من المناطق السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد.

الشيباني (يمين) والمبعوث الأميركي توم برّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بباريس في يوليو الماضي (سانا)

ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى جانب مجموعة جديدة من المفاوضين الإسرائيليين.

ستكون هذه الجولة الخامسة من المحادثات، والأولى منذ شهرين تقريبًا. وتكمن أهمية الخبر، في أن إدارة ترمب تضغط على كل من إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق من شأنه المساعدة على استقرار الوضع الأمني ​​على حدودهما، وربما تكون الخطوة الأولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مستقبلًا، بحسب «أكسيوس».

وبحسب المصدر، طلب ترامب من نتنياهو استئناف المحادثات وإجراء مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت. ووفقًا لمسؤول إسرائيلي رفيع، وقد افق نتنياهو، لكنه شدد على ضرورة التزام أي اتفاق بالخطوط الحمراء لإسرائيل.

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر (غيتي)

وكانت المحادثات قد توقفت بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين، وأيضًا بسبب استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين، رون دريمر.

وقال المواقع الأميركي، ان نتنياهو عيّن فريقًا تفاوضيًا جديدًا برئاسة سفير الولايات المتحدة لدى واشنطن يحيئيل ليتر، أحد المقربين منه، قبل الاجتماع في باريس، ومن المتوقع أيضاً مشاركة المستشار العسكري لنتنياهو، الجنرال رومان غوفمان، المرشح لرئاسة جهاز الموساد، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي لنتنياهو، جيل رايش.

وامتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق.