دمشق غاضبة من «قسد» وتنسحب من لقائها في باريس

الخلاف يلقي بظلال الشك على «اتفاق مارس» للدمج

الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً للاندماج في الدولة السورية تشكك تركيا في التزام الأخير به (أ.ب)
الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً للاندماج في الدولة السورية تشكك تركيا في التزام الأخير به (أ.ب)
TT

دمشق غاضبة من «قسد» وتنسحب من لقائها في باريس

الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً للاندماج في الدولة السورية تشكك تركيا في التزام الأخير به (أ.ب)
الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً للاندماج في الدولة السورية تشكك تركيا في التزام الأخير به (أ.ب)

أثار المؤتمر الذي عقدته الإدارة الذاتية بشمال شرقي سوريا في الحسكة، غضب دمشق، التي اعتبرته ضربة لجهود التفاوض الجارية مع الحكومة المركزية الجديدة.

ولن تشارك الحكومة السورية في اجتماعات مزمعة مع «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في باريس، مما يلقي بظلال من الشك على اتفاق الدمج الذي وقَّعه الجانبان في مارس (آذار).

وأعلنت دمشق عدم مشاركتها في الاجتماعات المقررة في باريس بينها وبين «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)»، رغم تأكيد بيان مؤتمر الحسكة على «وحدة وسيادة سوريا». كما دعا مؤتمر الحسكة، الذي عُقد يوم الجمعة تحت اسم «وحدة موقف المكوّنات»، إلى «إنشاء دولة لا مركزية، ووضع دستور يضمن التعددية العرقية والدينية والثقافية».

لكن دمشق اتهمت مؤتمر الحسكة بمحاولة «تدويل الشأن السوري، واستجلاب التدخلات الأجنبية، وإعادة فرض العقوبات»، ودعت «قسد» إلى الانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار)، و«حصر الحوار بين السوريين في العاصمة دمشق باعتبار ذلك (العنوان الشرعي والوطني) للتفاوض».

وأعلنت الحكومة السورية، في بيان رسمي، يوم السبت، رفضها المشاركة في أي مفاوضات جديدة مع «قسد»، بما في ذلك اجتماعات باريس، معتبرة مؤتمر الحسكة «يشكل تقويضاً لمسار الحوار»، مؤكدة أنها «لن تجلس إلى طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد تحت أي مسمى أو غطاء». كما أدانت بشدة «استضافة شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية»، معتبرة أن ذلك يمثل «خرقاً واضحاً لاتفاق العاشر من مارس»، وحمّلت «قسد» وقيادتها «المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا المسار».

شرط النشاط السلمي

جانب من مؤتمر الحسكة الذي عقدته الإدارة الذاتية بشمال شرقي سوريا يوم الجمعة (متداولة على مواقع التواصل)

وقال مسؤول في الحكومة السورية إن المجموعات الدينية أو القومية لها كامل الحق في التعبير عن رؤاها السياسية، وتأسيس أحزابها. ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء»، يوم السبت، عن المسؤول قوله إنه يشترط للمجموعات الدينية أو القومية أن يكون نشاطها سلمياً، وألا تحمل السلاح في مواجهة الدولة، وألا تفرض رؤيتها على شكل الدولة السورية.

وأوضح أن شكل الدولة «لا يُحسم عبر تفاهمات فئوية، بل عبر دستور دائم يُقرّ عبر الاستفتاء الشعبي»، بما يضمن مشاركة جميع المواطنين على قدم المساواة، ويحق لأي مواطن طرح رؤاه حول الدولة، لكن ذلك يتم عبر الحوار العام وصناديق الاقتراع، لا عبر التهديد أو القوة المسلحة.

وشدَّد المسؤول على أن مؤتمر «قوات سوريا الديمقراطية لا يمثل إطاراً وطنياً جامعاً، بل تحالفاً هشّاً يضم أطرافاً متضررة من انتصار الشعب السوري وسقوط عهد النظام البائد، وبعض الجهات التي احتكرت أو تحاول احتكار تمثيل مكونات سوريا بقوة الأمر الواقع».

وأشار إلى أن هذه الأطراف تستند إلى دعم خارجي، وتلجأ لمثل هذه المؤتمرات «هروباً من استحقاقات المستقبل، وتنكراً لثوابت الدولة السورية القائمة على جيش واحد، حكومة واحدة، وبلد واحد».

وقال المسؤول إن الحكومة السورية تندد بشدة باستضافة المؤتمر لشخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية، واصفاً المؤتمر بأنه «محاولة لتدويل الشأن السوري واستجلاب التدخلات الأجنبية وإعادة فرض العقوبات».

فهل تبعد تلك التطورات فرنسا عن مسار المفاوضات التي أعلنت عنها باريس وواشنطن ودمشق الشهر الماضي؟

مساعي فرنسا

الشيخ حكمت الهجري خلال مشاركته عبر الشاشة في مؤتمر الحسكة (متداولة على مواقع التواصل)

وفي هذا السياق، قال لـ«الشرق الأوسط» الكاتب والباحث السياسي بسام السليمان: «من الواضح سعي فرنسا لأن يكون لها موطئ قدم في ملف علاقة دمشق مع (قسد). وقد استغلت مشكلات الجنوب السوري واضطرار الدولة السورية لعقد مفاوضات بخصوصه، وأرادت إدخال (قسد) في هذا السياق، لتوسيع دورها في الساحة السورية».

وبحسب السليمان، فإن التصرف الفرنسي يُعدّ «خطأ دبلوماسياً تسبب بحساسية لدى دمشق التي قبلت بدور فرنسي حاضن للمفاوضات مع (قسد) على مضض، وذلك لأن الدخول إلى الساحة السورية يكون عبر دمشق لحل المشكلات وليس العكس، كما رأينا في مؤتمر الحسكة».

وشارك في مؤتمر الحسكة، الذي عُقد تحت عنوان «كونفرانس وحدة الموقف: معاً من أجل تنوّع يعزز وحدتنا وشراكة تبني مستقبلنا»، أكثر من 500 شخصية يمثلون الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية وممثلي مكونات شمال وشرق سوريا، كما شارك عبر الشاشة الشيخ حكمت الهجري، ممثلاً عن الدروز في السويداء، المعروف بمواقفه المناوئة لدمشق، والشيخ غزال الغزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في سوريا المعارض للسلطة السورية الجديدة. وهذا هو المؤتمر الأول من نوعه الذي يشارك فيه ممثلون عن مناطق الساحل والسويداء التي تعرضت إلى أحداث دامية، بعد سقوط نظام الأسد في نهاية 2024.

وأضاف السليمان أن «العبارات المنمقة للبيان الختامي لم تخفِ الأبعاد السلبية للمؤتمر»، موضحاً أن «دمشق لا تعارض عقد مؤتمرات ولا أي اجتماع للسوريين، لكن مؤتمر الحسكة أعطى انطباعات سلبية دفعت الحكومة إلى رد فعل رافض، حيث طغت الصبغة الطائفية والعشائرية التي تعزز الانقسام الداخلي السوري، ومنهم شخصيات لا تخفي صلتها بإسرائيل، ومستعصية على الدولة بقوة السلاح، وشخصيات لها ارتباطات مع فلول النظام السابق ومجرمي حرب».

وتساءل الباحث السليمان عما إذا كانت فرنسا قادرة على الضغط على «قسد» لمعالجة الآثار السلبية التي خلفها المؤتمر، وبالتالي عودة الأطراف إلى باريس، وقال إن هذا الأمر ما زال غير واضح. من جانب آخر، رأى السليمان أن مؤتمر الحسكة يطرح كثيراً من الأسئلة على المؤتمرين وعلى الحكومة السورية، في ظل محاولات التدخل الخارجي، عبر استغلال فواعل تحاول تمثيل بعض المكونات؛ ما يدفع الجميع إلى ضرورة مراجعة مقارباتهم في علاقاتهم واعتماد مقاربات جديدة تقطع الطريق على محاولات التدخل الخارجية عبر مدخل المكونات.

مخاوف التدخلات الخارجية

مقاتلان من «قوات سوريا الديمقراطية» في نقطة حراسة بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)

من جانبه، رأى الكاتب والباحث السياسي ثابت سالم أن موقف دمشق طبيعي، في ظل التدخلات الخارجية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن حديث «مؤتمر الحسكة عن وحدة سوريا لم يخفِ الأهداف الحقيقية، وهي أولاً خلق واقع سياسي جديد يشرعن قوى وليدة ويعطيها حق التمثيل لفئات من الشعب السوري باعتبارها شرائح مجتمعية مستقلة. والهدف الآخر هو إعلان أن اتفاق مارس بين السلطة و(قسد) أصبح واجب التعديل. أما الهدف الثالث؛ فهو توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن المجتمع السوري ليس مجتمعاً واحداً، بل مجموعة كيانات متناحرة تتطلب تقسيم البلاد تحت شعار لامركزية الدولة».

وبحسب رأي سالم، فإن سوريا تواجه «معضلة لها وجهان: إما دولة مستقرة منزوعة الأظافر وكريمة في تأمين المصالح الدولية الاستراتيجية، وعلى رأسها الاقتصادية، وإما دولة ممزقة ومجزأة تلبي مصالح إسرائيل الأمنية، وفي مقدمتها الموارد المائية والدفاعية التي تتمثل باحتلال أراضٍ جديدة».

وأشار سالم إلى أن المعضلة تكمن في أن «إقامة الدولة المستقرة تحرم إسرائيل من تحقيق مصالحها. وفي المقابل فإن تمزيق سوريا الذي تعمل عليه إسرائيل لأسباب متعددة يعني خلق بؤر توتر متناحرة تصبح بيئة صالحة لظهور منظمات متطرفة سوف تكون ألغاماً تنسف الاستقرار في المنطقة برمتها، ومن ضمنها إسرائيل نفسها».

وأوضح سالم أنه «يمكن فهم بعض التناقض بين مواقف إسرائيل ودول الغرب والولايات المتحدة ضمناً، وهو تناقض اتضح على الأرض من خلال أحداث السويداء». وأضاف أن «هذه المعادلة الحرجة والقلقة تجعل سياسات السلطة الجديدة في سوريا شديدة الحساسية، لا سيما وقد ثبت وبالتجربة أن الركون إلى الوعود الدولية أمر كارثي».


مقالات ذات صلة

«بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

«بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
المشرق العربي روهلات عفرين وسوزدار حاجي ديرك

​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

شهدت العاصمة دمشق، الأربعاء، لقاء وفدٍ من «وحدات حماية المرأة» بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يتفقدون نفقاً على الحدود السورية - اللبنانية بمنطقة القصير الريفية يوم 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الجيش السوري يكشف عن أنفاق على الحدود مع لبنان استخدمها «حزب الله»

مشّط الجيش السوري أنفاقاً قال إن «حزب الله» استخدمها خلال سنوات النزاع السوري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

فعّل «حزب الله»، في الأيام الماضية، استخدام صواريخ أرض- جو لاستهداف المسيّرات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاقها ضد المروحيات والطائرات الحربية، حسبما قال في بيانات أصدرها، إذ أعلن عن سقوط عدد من المسيرات في الجنوب اللبناني وتضرر مروحية، في وقت يقول فيه خبراء إن هذه الإعلانات «موجهة إلى الداخل للإيحاء بأنه لا سيطرة جوية إسرائيلية في سماء لبنان، وهو ادعاء ينطوي على أوهام».

وصحيح أن الحزب كان قد استخدم هذا النوع من الصواريخ في الحرب الماضية، عام 2024، إلا أنه كثّف مؤخراً استخدامها، بحيث سُجلت 5 عمليات من هذا النوع، يوم الأربعاء الماضي؛ ما يطرح أسئلة حول نوعية الصواريخ التي يمتلكها، ومدى قدرتها على تغيير مسار المعركة، في ظل التفوق الجوي الإسرائيلي الذي يشكل عنصراً حاسماً لصالح تل أبيب.

مقاتل من «حزب الله» يحمل صاروخ دفاع جوي خلال مناورة عسكرية سابقة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وكان اللافت، الأسبوع الماضي، إعلان الحزب التصدي لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء بيروت بصاروخ أرض - جو، في أول عملية من هذا النوع فوق العاصمة، ما أثار مخاوف على الطيران المدني، باعتبار أن عملية الإطلاق تمت من محيط مطار بيروت الدولي.

ويركز «حزب الله» على استخدام صواريخ أرض - جو في المنطقة الحدودية جنوباً، وبالتحديد بمحاولة لإصابة وإسقاط المروحيات الإسرائيلية خلال إجلاء جنود إسرائيليين قتلى أو جرحى.

أي صواريخ يستخدم الحزب؟

وعن نوع الصواريخ المستخدمة، يشير الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، إلى أن «هذه الصواريخ تُطلق من على الكتف وهي من نوع (Misagh)، وهو نموذج معدل مطور شبيه بـ(Sam 7) الروسي، وقد استخدمها (حزب الله) في الحرب الماضية، وأسقط من خلالها عدداً من المسيرات»، لافتاً إلى أنه «يعلن عن عمليات كهذه للادعاء بأنه لا سيطرة جوية لإسرائيل، وأن لديه دفاعات جوية تمكنه من التصدي للطائرات، لخلق وهم لجمهوره، علماً بأن القدرة القصوى لهذه الصواريخ هي استهداف بعض المسيرات لا أكثر ولا أقل، باعتبار أن المقاتلات الإسرائيلية تمكّنت من تخطي نظام الدفاع الجوي المتطور (S300) الروسي، وهو صاروخ متقدم جداً».

ويشدد قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «ما يملكه الحزب من دفاعات جوية لا يشكل أي تهديد لا من قريب أو من بعيد للطائرات الإسرائيلية التي تتمتع بسيطرة جوية تامة على أجواء لبنان وإيران».

صاروخ دفاع جوي إسرائيلي يعترض مقذوفاً قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أنواع صواريخ أرض- جو

وتعتبر صواريخ «Misagh 2» حديثة نسبياً وفعالة ضد الأهداف المنخفضة. هي تلاحق حرارة محرك الطائرة أو المروحية، وتُطلق من على الكتف بواسطة جندي واحد، ويبلغ مداها بين 5 و 6 كلم. في المقابل، تعتبر الـ«S300» الروسية منظومة دفاع جوي متكاملة تُعد من أشهر وأقوى أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم، ويبلغ مداها بين 75 و200 كلم. وتمتلك إيران منظومة «إس - 300» الروسية كما منظومة «باور - 373» بعيدة المدى، لكنها لم تتمكن من إسقاط أي طائرة حربية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية المستمرة عليها.

عمليات «حزب الله»

وكان «حزب الله» أعلن، الأسبوع الماضي، إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت، فيما أعلن عن استهداف مروحيّة إسرائيليّة، يوم الثلاثاء، في أجواء بلدة يارون بصاروخَي أرض – جوّ، وقال إن مقاتليه «حققوا إصابة مؤكدة».

كذلك تحدث الحزب، الأربعاء، عن إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيليّ من نوع «هرمز 450 - زیك» في أجواء بلدة عيناتا بصاروخ أرض - جوّ، لافتاً إلى أن مقاتليه تصدوا أيضاً، الأربعاء لطائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء بلدة جويّا بصاروخ أرض - جوّ.


الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتُّخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأشار عون، خلال اتصال مع رئيس وزراء هولندا روب يتن، إلى «الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية - الهولندية وتطويرها في المجالات كافة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهولندي «دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيراً إلى «استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مسؤولياته الوطنية».

كما أكد رئيس الوزراء الهولندي للرئيس عون «وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها»، مبدياً «استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم».

كان مجلس الوزراء في لبنان قد قرر، في جلسة طارئة انعقدت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة بوصفها خارجة عن القانون، وحصر عمله في المجال السياسي.


مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.