مزارعون في جنوب العراق يتوجهون للصحراء مع تفاقم أزمة المياه

صورة جوية تُظهر نخيلاً يُروى بآبار ارتوازية في صحراء البصرة مع ازدياد ملوحة التربة الذي يحول أراضي شط العرب إلى مناطق قاحلة (رويترز)
صورة جوية تُظهر نخيلاً يُروى بآبار ارتوازية في صحراء البصرة مع ازدياد ملوحة التربة الذي يحول أراضي شط العرب إلى مناطق قاحلة (رويترز)
TT

مزارعون في جنوب العراق يتوجهون للصحراء مع تفاقم أزمة المياه

صورة جوية تُظهر نخيلاً يُروى بآبار ارتوازية في صحراء البصرة مع ازدياد ملوحة التربة الذي يحول أراضي شط العرب إلى مناطق قاحلة (رويترز)
صورة جوية تُظهر نخيلاً يُروى بآبار ارتوازية في صحراء البصرة مع ازدياد ملوحة التربة الذي يحول أراضي شط العرب إلى مناطق قاحلة (رويترز)

تجبر الملوحة المتزايدة بمجرى شط العرب المائي في العراق المزارعين على هجر أراضيهم الزراعية والانتقال إلى مناطق صحراوية في غرب البصرة حيث توفر المياه الجوفية بديلا أكثر استقرارا.

وتعتمد البصرة بشكل أساسي على مجرى شط العرب والمياه القادمة من نهر دجلة عبر نهر الغراف وقناة اصطناعية حفرت في عام 1997. لكن مع انخفاض تدفقات المياه من المنبع وتفاقم المشكلة بسبب الجفاف وإقامة مشروعات سدود عند المنبع، ومعظمها في تركيا، تدفقت مياه البحر من الخليج إلى شط العرب مما رفع الملوحة إلى مستويات غير مسبوقة.

ونقل المزارع عبد الواحد أمين الشاوي (51 عاما) مزرعته في عام 2010 من أبي الخصيب في شرق البصرة على مجرى شط العرب إلى منطقة الشعيبة الصحراوية في غرب المدينة.

وذكر الشاوي أن الإنتاج «وفير» الآن ويصل إلى طن يوميا في ذروة الموسم بسبب عوامل بيئية ولوجيستية. وقال لوكالة «رويترز» إن «المد الملحي إللي إجه لأبي الخصيب في 2018 هو أحد الأسباب الرئيسية إللي صارت بسبب الأملاح إللي إجت للأرض، اتجهنا للآبار، مياه الآبار بصورة عامة نقول ثابتة لا تزيد لا تنقص، نوعية المياه لا تتغير».

مزارع يحمل تموراً طازجة جرى حصادها من بستان على ضفاف شط العرب حيث تهدد زيادة الملوحة وشح المياه إنتاج التمور في البصرة (رويترز)

وأضاف: «أنا في أبي الخصيب كنت لا أملك 100 نخلة وكنت طوال النهار أشتغل فيها ولم تسد مصاريفها أو أرباحها قليل، صار بها المد الملحي وضعف النخل بصورة عامة وما عندك سعة أو مساحات إللي تزرع بيها هاي الكثافة، فاتجهت إلى البر بالعكس، كانت عندي 100 (نخلة)، أنا حاليا عندي 4000 راجعة إلي (ملكي) و6000 أنا أشرف عليها، إنتاج غزير وبالعكس الصحراء متسعها للحركة كآليات، ومنطقة سكن، كتصرف، تكون أسهل من أبي الخصيب بنقل الأسمدة، بالعمالة، بالآليات إللي بتشتغل، كلها أرخص».

وظل مزارعون آخرون، مثل يالي سالم ثجيل، بالقرب من النهر وانخفض إنتاج مزارعهم. وقال ثجيل، الذي باتت مزرعته مدمرة الآن لأنها تروى بقنوات متصلة بشط العرب، إن محصوله من التمور انخفض من حوالي 3800 كيلوغرام في موسمي 2022 و2023 إلى حوالي 1200 كيلوغرام في موسم هذا العام.

وأردف يقول: «هذه المياه مياه آبار هي مياه جوفية بديلة لمياه شط العرب، هاي المياه مياه حلوة صالحة للزراعة، طبعا لو نخلصها من المعادن والكبريت (ستصبح) حتى صالحة للشرب... هاي تقريبا أعذب ماي موجودة نقول بالبصرة، والدليل على إنها أعذب ماي تعطينا إنتاج صورناه وشفناه، تعطينا خشونة وطعم ورائحة، والنخل ما شاء الله عليه ممتاز جدا».

تُظهر لقطة جوية أشجار نخيل ميتة ومحترقة في مزرعة مهجورة بمحافظة البصرة جنوبي العراق حيث أجبر شح المياه وارتفاع نسبة الملوحة المزارعين على ترك أراضيهم 30 يوليو الماضي (رويترز)

وأضاف: «تأتي الماي من شط العرب على شط حمدان على الحنتوشية ويجيلنا فرع، هسه ماكو (لا يوجد) ماي، ماي مالح منتهي (لا يصلح)، درجة الملوحة صارت 33، لا نخلة تستقبله ولا شجرة أبدا، شوف هذا هسه هذا ناعم بسبب الماي المالح... راح ننتظر الشتاء شهر 11 أو 12 إذا جالنا المطر وإذا ما جالنا مطر هتظل هاي».

وذكر مدير قسم النخيل في مديرية زراعة البصرة جاسم محمد ضمد أن العديد من المزارعين يعتمدون الآن على المياه الجوفية معتدلة الملوحة وعلى الري بالتنقيط لإدارة استخدام المياه.

وأضاف: «كثير من المزارعين الذين كانوا يسكنون في شط العرب وعلى ضفاف شط العرب بدأوا ينشئون مزارع خارج هذه المدينة، أي في مناطق الزبير وسفوان وكذلك أبو الخصيب عن طريق المياه الجوفية الموجودة حيث بعض الآبار تكون الماي نسبة الملوحة قليلة تصل إلى 2000 أو 3000 ملي موز (وحدة قياس) هاي ممكن تكون ناجحة في الزراعة بالإضافة إلى استخدام التقنية الحديثة، طريقة الري بالتنقيط، راح تقنن المياه بصورة عامة، وقلة التبذير في هذه المياه راح يستفاد منها المزارع للنخيل أيضا وللزراعات البينية إللي يزرعها بين النخيل».

صورة جوية تُظهر نخيلاً يُروى بآبار ارتوازية في صحراء البصرة مع ازدياد ملوحة التربة الذي يحول أراضي شط العرب إلى مناطق قاحلة (رويترز)

ويأتي هذا التحول وسط مخاوف أكبر بشأن الأمن المائي في العراق لأن اعتماد البلاد على نهري دجلة والفرات أصبح غير مستقر في السنوات القليلة الماضية. وانخفضت كمية المياه في النهرين بشكل حاد، وتفاقمت المشكلة بسبب السدود التي أقيمت على المنبع، ومعظمها في تركيا.

وزار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بغداد في أبريل (نيسان) 2024 وتعهد باتفاقية مدتها عشر سنوات لإدارة المياه وتلبية احتياجات العراق منها بشكل أفضل، لكن البصرة لم تشهد أي نتائج بعد.


مقالات ذات صلة

غارة جوية تعزل جنوب العراق عن إيران

المشرق العربي  قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

غارة جوية تعزل جنوب العراق عن إيران

في تطور لافت لمسار الهجمات التي يشنها الطيران الأميركي على مواقع عراقية، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران لهجوم جوي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي حدد يوم 11 أبريل لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

غياب التوافق يُهدد بحل البرلمان العراقي

أصبح الوقت المتبقي من المهلة التي حددتها رئاسة البرلمان العراقي لعقد الجلسة الخاصة بانتخاب الرئيس وتكليف رئيس الوزراء ضئيلاً جداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية لاعبو العراق يحتفلون بالتأهل للمونديال بحافلة مكشوفة وسط بغداد (الاتحاد العراقي)

حافلة مكشوفة تجوب شوارع بغداد احتفالاً بتأهل منتخب العراق للمونديال التاريخي

حظي لاعبو منتخب العراق باستقبال جماهيري وشعبي حافل السبت عقب تأهله إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

أغلق العراق معبر الشلامجة الحدودي الجنوبي مع إيران بعد غارات جوية على الجانب الإيراني أسفرت عن مقتل مواطن عراقي.

المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» يقفون للحراسة خلال مظاهرة مؤيدة لإيران في ساحة التحرير ببغداد بتاريخ 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»

سعت الحكومة العراقية، الجمعة، إلى احتواء تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعدما أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية حادة بشأن احتمال تعرُّض مصالحها لهجمات.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.