سوريا: قتلى وجرحى في هجوم مسلّحين على قوات أمن بالسويداء

الهجوم كان منظماً وبدأ بتمهيد ناري بالدبابات وقذائف الهاون

أحد عناصر قوى الأمن الداخلي السورية خلال دورية في السويداء (الداخلية السورية)
أحد عناصر قوى الأمن الداخلي السورية خلال دورية في السويداء (الداخلية السورية)
TT

سوريا: قتلى وجرحى في هجوم مسلّحين على قوات أمن بالسويداء

أحد عناصر قوى الأمن الداخلي السورية خلال دورية في السويداء (الداخلية السورية)
أحد عناصر قوى الأمن الداخلي السورية خلال دورية في السويداء (الداخلية السورية)

نقل تلفزيون سوريا، اليوم الأحد، عن قائد الأمن الداخلي في السويداء أحمد الدالاتي قوله إن جماعات مسلّحة هاجمت مناطق تل حديد وولغا وريمة حازم في ريف المحافظة، الواقعة في جنوب سوريا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأكد المسؤول الأمني أن الهجوم كان منظماً، وبدأ بتمهيد ناريّ بالدبابات وقذائف الهاون، وأدى إلى مقتل أفراد من الأمن الداخلي.

وأشار قائد الأمن الداخلي في السويداء إلى أن السلطات أجرت اتصالات لإعادة الأمور لما كانت عليه بالمحافظة، مؤكداً أن الجماعات المسلّحة تستغلّ نفوذها لتمرير «أجندات خارجية».

وفي وقت لاحق، أفاد تلفزيون سوريا بأن الأمن الداخلي استعاد السيطرة على منطقة تل حديد في ريف السويداء بعد طرد العناصر التي تنتمي إلى «المجموعات الخارجة عن القانون».

بدوره، قال مصدر أمني لقناة «الإخبارية السورية» إن الجماعات المسلّحة انتهكت وقف إطلاق النار المتفَق عليه في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية، الشهر الماضي، بعد اشتباكات بين مسلّحين أسفرت عن مقتل المئات.

ونقلت القناة عن المصدر قوله: «المجموعات الخارجة عن القانون تخرق اتفاق وقف النار في السويداء، وتهاجم قوات الأمن الداخلي، وتقصف عدة قرى في ريف المحافظة».

وفي وقت لاحق، أفادت القناة بإغلاق ممر «بصرى الشام» الإنساني بالسويداء بشكل مؤقت، بعد الهجوم على قوات الأمن، وفقاً لوكالة «رويترز».

واندلعت أعمال العنف في السويداء، في 13 يوليو (تموز) الماضي، بين مسلّحين من البدو والدروز. وجرى نشر القوات الحكومية لوقف القتال، لكن أعمال العنف تفاقمت، بينما نفّذت إسرائيل ضربات على القوات السورية قائلة إنها بهدف دعم الدروز.

والدروز أقلية من طائفةٍ يعيش أتباعٌ لها في سوريا ولبنان وإسرائيل. ومحافظة السويداء ذات أغلبية درزية، لكنْ تقطنها أيضاً عشائرُ بدوية سنية. وهناك توتر قديم بين الدروز والبدو بسبب الأراضي والموارد الأخرى.

وأنهت هدنةٌ، توسطت فيها الولايات المتحدة، قتالاً احتدم في مدينة السويداء وبلدات محيطة بها لمدة أسبوع تقريباً. وقالت سوريا إنها ستحقق في الاشتباكات، وشكّلت لجنة للتحقيق في الهجمات.

ومثّلت أعمال العنف في السويداء، الشهر الماضي، اختباراً كبيراً للرئيس أحمد الشرع، بعد موجة عنف طائفي في مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة المئات من العلويين في منطقة الساحل السوري.

ودخلت، خلال الأيام الماضية، قوافل مساعدات إلى السويداء بواسطة الهلال الأحمر السوري. وأعلنت «الأمم المتحدة»، الخميس، إرسال مساعدات منقذة للحياة من أجل تلبية «الاحتياجات العاجلة للأُسر والمجتمعات المتأثرة بالتطورات الأمنية الأخيرة والانقطاع الحاد في إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية».

ورغم صمود وقف إطلاق النار إلى حد كبير، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، التابع للأمم المتحدة، في تقرير، الاثنين الماضي، إن «الوضع الإنساني» في المحافظة لا يزال «حرجاً في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة والأعمال العدائية المتقطعة.


مقالات ذات صلة

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

المشرق العربي دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب) play-circle

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، الاثنين، النفير العام، وذلك بعد فشل اللقاء الذي عُقد بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» ( الحسكة)
المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».