عون ينقذ مجلس الوزراء ويمهد لحصرية السلاح بيد الدولة

في خطاب «القسم الثاني» ينزع فتيل تفجير الجلسة

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون ينقذ مجلس الوزراء ويمهد لحصرية السلاح بيد الدولة

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لن يجد «حزب الله» من خيار سوى الاصطفاف وراء خطاب رئيس الجمهورية جوزيف عون، وهو يستعد لمناقشة جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها الثلاثاء المقبل بدعوة من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي يتصدره البحث ببسط سلطة الدولة على أراضيها كافة بقواها الذاتية حصراً، وبالتالي ما ينطبق عليه ينسحب على خصومه الوزراء، الذين يُفترض بهم التعاطي بإيجابية وواقعية مع البنود التي أوردها عون في خطابه، والتي تشكل قاعدة للنقاش المؤدي إلى حسم موقف الحكومة باستكمال تطبيق ما تعهّدت به في بيانها الوزاري بحصر السلاح بيد الدولة وبوقف الأعمال العدائية.

فخطاب عون في الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش اللبناني، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، كان بمثابة خطاب «القسم الثاني» لجهة رؤيته حول تطبيق ما قاله في خطابه الأول أمام البرلمان فور انتخابه رئيساً للجمهورية، وشكَّل خريطة الطريق لضبط إيقاع النقاش حول البنود الساخنة المُدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، وأبرزها حصرية السلاح بيد الدولة، ورسم الخطوط العريضة للموقف اللبناني من الأفكار التي طرحها الوسيط الأميركي توم برّاك لمساعدة لبنان لوضع آلية لتطبيق وقف إطلاق النار، وبالتالي سيكون حاضراً بامتياز على طاولة البحث، وصولاً لاتخاذ موقف موحد.

عون في ذكرى شهداء الجيش: معاً نريد استعادة دولة تحمي الجميع فلا تستقوي فئة بخارج ولا بسلاح ولا بمحور (الرئاسة اللبنانية)

في هذا السياق، تتعامل القوى السياسية مع خطاب الرئيس عون على أنه أدى إلى تنفيس الاحتقان الذي بدأ يحاصر الجلسة وأسهم في إنقاذها، وأسقط الرهان على إقحامها في اشتباك سياسي غير مسبوق بعد أن سحب فتيل تفجيرها، وتؤكد بأنه لن يكون في وسع الوزراء بعد الآن المزايدة عليه أو حشره؛ لأن خطابه يمكن اعتماده أساساً للبيان الذي سيصدر عن الحكومة في نهاية الجلسة، خصوصاً وأن عون تحدث عن تنفيذ بنود الرد الذي أعدَّه الرؤساء الثلاثة على الوسيط الأميركي على مراحل، على نحوٍ يقطع الطريق على من يطالب فوراً بوضع جدول زمني لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، من دون أن تتوافر الضمانات لتوقِف إسرائيل أعمالها العدائية ضد لبنان.

وترى المصادر نفسها أن ترتيب البنود لتنفيذ الاتفاق، كما ورد في خطاب عون، بدءاً بوقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، ومروراً بانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى، وانتهاءً ببسط سلطة الدولة على كافة أراضيها، وسحب سلاح القوى المسلحة، ومن ضمنها «حزب الله» وتسليمه إلى الجيش، سيؤدي إلى حشر الحزب الذي يصعب على ممثليه في الحكومة المطالبة بتعديل الترتيب الذي أعدَّه عون أو طلب إدخال إضافات عليه.

من اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

وتؤكد بأن عون في خطابه وضع القوى السياسية، من خلال وزرائها في الحكومة، أمام مسؤولياتها بضرورة التوصل إلى مقاربة موحدة تتعلق بحصرية السلاح، بعيداً عن المزايدات الشعبوية وتبادل الاتهامات وتسجيل المواقف، وتقول إنه أنقذ «حزب الله» من الإحراج بإدراجه بندَي وقف الأعمال العدائية وانسحاب إسرائيل أولويةً، وهذا ما ركّز عليه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، إضافة إلى طمأنته بأن سلاحه، كما قال في خطابه، لن يسلّم لإسرائيل وإنما للجيش اللبناني.

وتتوقف أمام قول قاسم بأن الدولة أصبحت مسؤولة عن التصدي للعدوان ومواجهته، ونحن لم نعد مسؤولين، وتسأل هل من جدوى، في ضوء كلامه هذا، لتبرير احتفاظه بسلاحه الذي لم يعد له من دور بتصديه لإسرائيل، رغم أنه لم يفته التذكير بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، التي أضاف إليها ثلاثية «التحرير والسيادة والاستقلال» في مقابل الوصاية والاحتلال والاستعباد؟

وتقول إن قاسم في خطابه، لم يبادر إلى رفع سقفه السياسي لتمرير رسالة تسبق انعقاد الجلسة، وكأنه أراد التموضع خلف الرد الرئاسي على برّاك، والوقوف إلى جانب خيار الدولة الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب على خلفية أن سلاح الحزب أُخرج من المواجهة بعد أن فقد دوره في الإقليم، إضافة إلى أن ميزان القوى في الحكومة انتزَعَ منه الثلث المعطل، ويبقى رهانه على دور الأخ الأكبر، أي رئيس المجلس النيابي نبيه بري؛ لإخراجه من الحصار السياسي المفروض عليه بانخراطه في مشروع الدولة. وتؤكد بأن جُل ما طالب به قاسم الحصول على ضمانات لوقف العدوان، وهذا ما تبنّاه الرؤساء في ردهم على برّاك.

لذلك؛ تشكل جلسة مجلس الوزراء محطة أولى على طريق حصر السلاح بيد الدولة، على أمل أن يؤدي الالتزام بها إلى تعبيد الطريق أمام وضع جدول زمني لتطبيقه على مراحل، شرط أن تحظى خريطة الطريق التي رسمها عون في خطابه، وهي نسخة طبق الأصل عن رد الرؤساء الثلاثة على الأفكار التي طرحها الوسيط الأميركي، باحتضان عربي ودولي من شأنه أن يرفع الضغوط على لبنان لإلزامه فوراً بتطبيق حصرية السلاح وبجدول زمني في هذا الخصوص.

وعليه، فإن الأجواء التي يُفترض أن تسود الجلسة الحكومية بعد خطاب عون، غير تلك التي كانت قائمة وتُنذر بانقسام الحكومة شطرين يصعب استيعابهما والسيطرة عليهما، وبالتالي لا يمكن التنكر، كما تقول المصادر السياسية، لدور عون في تأمين شبكة الأمان لحماية الحكومة ووضعها على سكة الاستعداد للاستجابة للإجماع الدولي لحصر السلاح بيد الدولة بلا أي شريك.

فخطاب عون أحدث بوادر ارتياح عربي ودولي وصلت أصداؤه إلى بعبدا، على أمل ترقب ردود الفعل الرسمية، أكانت عربية أو دولية، وبالأخص من الجانب الأميركي؛ لأن الأنظار مشدودة الآن لمعرفة رد فعل برّاك، بصفته الوسيط المكلف من الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لوقف النار تمهيداً لتطبيق القرار 1701؛ لما سيكون لرده من دفع للانتقال للمرحلة التطبيقية لحصر السلاح برافعة متعددة الجنسيات.


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.