«اليونيفيل» ترحب بالتزام لبنان تقديم الضالعين في قتل أحد جنودها للعدالة

حكم غيابي بإعدام المتهم الرئيسي بالاعتداء

عناصر من «اليونيفيل» على الحدود بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» على الحدود بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«اليونيفيل» ترحب بالتزام لبنان تقديم الضالعين في قتل أحد جنودها للعدالة

عناصر من «اليونيفيل» على الحدود بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)
عناصر من «اليونيفيل» على الحدود بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)

رحّبت قوات حفظ السلام الأممية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، باختتام إجراءات محاكمة الضالعين في الاعتداء على إحدى دورياتها في 2022، وبالتزام الحكومة اللبنانية بتقديم الجناة إلى العدالة، وذلك إثر إصدار القضاء اللبناني حكماً بالإعدام غيابياً بحقّ متهم بقتل جندي آيرلندي في ذلك الاعتداء.

وقُتل الجندي الآيرلندي في «اليونيفيل» شون روني في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وأصيب 3 آخرون من رفاقه بجروح، خلال حادثة تخللها إطلاق رصاص على سيارتهم المدرعة فيأثناء مرورها بمنطقة العاقبية في جنوب البلاد.

واتهم القضاء اللبناني في يونيو (حزيران) 2023 خمسة عناصر من «حزب الله» بجرم القتل عمداً، علماً أن الحزب كان قد سلم بعد نحو أسبوعين من الاعتداء مطلق النار الأساسي إلى الجيش اللبناني.

وأصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، مساء الاثنين، حكماً بالإعدام غيابياً بحقّ المتهم بقتل روني، بعد أكثر من 3 سنوات من بدء المحاكمات في القضية التي اتُهم عناصر من «حزب الله» بالضلوع فيها، وفق ما أفاد به مصدر قضائي.

وقال المصدر، الذي تحفظ على ذكر هويته، إن «المحكمة العسكرية في لبنان أصدرت، منتصف ليل الاثنين، حكمها بقضية قتل الجندي الآيرلندي شون روني (...)، وقضت بإنزال عقوبة الإعدام غيابياً بحق المتهم الرئيسي محمّد عيّاد».

عناصر من «اليونيفيل» على الحدود بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)

وكان القضاء أخلى سبيل عيّاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 لـ«أسباب صحية»، ولم يحضر أي جلسة من جلسات المحاكمة مذّاك، حسبما قال مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وإضافة إلى حكم الإعدام بحق عيّاد، استجوبت المحكمة، 5 أشخاص آخرين «سلّموا أنفسهم للمحكمة قبل الجلسة بساعات»، بعدما كانوا «تواروا عن الأنظار منذ وقوع الحادثة». وقال المصدر إن «أحكاماً مخففة صدرت بحق أربعة منهم»، تراوحت بين السجن لأسابيع أو أشهر وغرامات مالية، بينما برأت الخامس.

«اليونيفيل» ترحب

وأعلنت «اليونيفيل» في بيان، الثلاثاء، أن «المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، أدانت في وقت متأخر من الليلة الماضية (الاثنين)، 6 من الأفراد المتهمين بقتل جندي حفظ السلام الآيرلندي شون روني في العاقبية في ديسمبر 2022، وتمّت تبرئة شخص واحد».

وإذ رحّبت «باختتام إجراءات المحاكمة والتزام الحكومة اللبنانية بتقديم الجناة إلى العدالة»، أشارت إلى أنه «منذ وقوع الهجوم، قدّمت (اليونيفيل) دعمها الكامل للسلطات اللبنانية والآيرلندية في إجراءاتهما القضائية».

وختمت مجددة «أحرّ التعازي لعائلة الجندي روني وأصدقائه وزملائه ولحكومة آيرلندا».

وتقع بين الحين والآخر مناوشات بين دوريات تابعة لـ«اليونيفيل» ومناصري «حزب الله»، لكنها نادراً ما تتفاقم، وسرعان ما تحتويها السلطات اللبنانية.

وتنتشر قوة «اليونيفيل» منذ عام 1978 في الجنوب للفصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم أكثر من 10 آلاف جندي من نحو 50 دولة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.