عشائر دير الزور تتلقى عروضاً من «قسد»... تسمية المحافظ ودور في أي تفاهم مع الحكومة السورية

عبدي تعهد بتسليم المؤسسات الحكومية والاحتفاظ بمؤسسات الإدارة الذاتية

قائد (قوات سوريا الديمقراطية) مظلوم عبدي التقى ممثلي ريف دير الزور في قاعدة التحالف الدولي شمال شرقي سوريا (قسد)
قائد (قوات سوريا الديمقراطية) مظلوم عبدي التقى ممثلي ريف دير الزور في قاعدة التحالف الدولي شمال شرقي سوريا (قسد)
TT

عشائر دير الزور تتلقى عروضاً من «قسد»... تسمية المحافظ ودور في أي تفاهم مع الحكومة السورية

قائد (قوات سوريا الديمقراطية) مظلوم عبدي التقى ممثلي ريف دير الزور في قاعدة التحالف الدولي شمال شرقي سوريا (قسد)
قائد (قوات سوريا الديمقراطية) مظلوم عبدي التقى ممثلي ريف دير الزور في قاعدة التحالف الدولي شمال شرقي سوريا (قسد)

كشفت مصادر عشائرية شاركت في اجتماعات الشدادي بريف الحسكة مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» والإدارة الذاتية، إنها تلقت عروضاً للمشاركة في إدارة محافظة دير الزور على أن تلعب العشائر دوراً رئيساً في مسار أي اتفاق مستقبلي مع حكومة دمشق.

وعقد قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولو الإدارة الذاتية، مؤخراً، لقاء مع ممثلي ووجهاء ريف دير الزور ومؤسساتها المدنية والعسكرية، في قاعدة التحالف الدولي ببلدة الشدادي الواقعة جنوب محافظة الحسكة، وتم بحث مضمون الاجتماعات والاتصالات الدولية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس، ولقاءاته مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك في باريس، وقبلها في عمان، حول دفع مسار الاتفاق الذي وقعه مع الرئيس السوري أحمد الشرع في 1 مارس (آذار)، القاضي بدمج «قسد» وهياكل الحكم المحلية بشمال شرق في مؤسسات الدولة حتى نهاية العام الحالي.

مصادر عشائرية عربية شاركت في الاجتماع كشفت لـ«الشرق الأوسط»، أن وجهاء وشيوخ العشائر تلقوا عروضاً من قيادة «قسد» ومسؤولي الإدارة، تتضمن عدة بنود، أبرزها المشاركة في المحادثات المرتقبة مع الحكومة السورية، على أن تلعب دوراً رئيساً في أي اتفاق مستقبلي، في حين تضمن البند الثاني أن يكون 50 في المائة من أعضاء مجلس محافظة دير الزور من أبناء الخط الشرقي والشمالي والغربي المتحدرين من مناطق نفوذ الإدارة، وفق آلية لترشيح الأسماء والشخصيات من قبل زعماء العشائر بالتوافق مع «قسد».

ونص البند الثالث من المبادرة على تعيين العشائر العربية في محافظة دير الزور، اسم محافظ المدينة، بدلاً من تعيينه من قبل الحكومة ورئيس الدولة. وكانت قوات «قسد» قد نشرت بياناً على معرفاتها عقب الاجتماع أكدت فيه تعهد مظلوم عبدي لأهالي دير الزور ومؤسساتهم المدنية والعسكرية أنهم «سيكون لهم دور في أي تفاهم مستقبلي مع الحكومة السورية، وأن (قسد) هي الضامنة للاستقرار والأمن في المنطقة، وأنها ستواصل مهامها دون أي تردد أو تلكؤ».

وبحسب المصادر ذاتها، أوضح عبدي أن تسليم مؤسسات الدولة بدير الزور للحكومة الجديدة، بما فيها العسكرية؛ يشمل المؤسسات التي كانت قائمة وتعمل في مناطق الإدارة حتى سقوط النظام السابق نهاية العام الفائت، على أن تتبعها مدينتا الرقة والحسكة.

رفض تسليم مناطقها وحل إدارتها

وذكرت المصادر أن عبدي شدّد على أنه ليس لدى «قسد» أي نيات لتسليم مناطق سيطرتها أو حل الإدارة الذاتية، وأن أي تقارب مع الدولة السورية سيتم عبر تفاهمات وتوافقات محددة وفق عملية اندماج شاملة ترضي الجانبين، وأن لجاناً مختصة من القوات والإدارة الذاتية ستعقد سلسلة من الاجتماعات مع الحكومة خلال الأيام القريبة المقبلة.

كما ستبقى جميع المؤسسات المدنية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية بدير الزور ومجالسها العسكرية، تدير جميع أعمالها ومهامها بشكل اعتيادي في المرحلة الانتقالية إلى حين تحقيق عملية الاندماج الكاملة، وتطوير نظام إداري تشاركي على مستوى المحافظة، بحسب المصادر.

وفد من الإدارة الذاتية في اجتماع مع مسؤولين في الحكومة السورية عقد بدمشق يونيو الماضي (حساب مواقع التواصل)

وعد مراقبون تصريحات عبدي مؤشراً إيجابياً على وجود تفاهمات حول انضمام قوات «قسد» ككتلة واحدة إلى وزارة الدفاع، يرافقها اندماج مؤسسات الإدارة الذاتية إلى هياكل الدولة، وأن هذه التوافقات في مراحلها الأولى للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن ذلك.

وقد تأجل اجتماع كان من المقرر عقده في باريس، الجمعة 25 يوليو (حزيران)، بين مسؤولين من الحكومة السورية ووفد من الإدارة الذاتية، وذلك بطلب الحكومة السورية عبر «التحالف الدولي» التي أبلغت قادة «قسد» بتحديده في وقت قريب.

ميدانياً، ولليوم الثالث على التوالي، أصابت هجمات وضربات شنّها مسلحون مجهولون مقرات لقوات «قسد» في ريف دير الزور، وهذه القوات تدعمها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وذكر مصدر عسكري من القوات وشهود عيان من أبناء المنطقة، أن مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية استهدفوا سيارة عسكرية تتبع «قسد»، (الاثنين)، بالقرب من بلدة الصور بريف دير الزور الشمالي، واقتصرت الأضرار على الماديات.

كما وقع هجوم آخر (الأحد) بالأسلحة الرشاشة، نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية، استهدف مقراً عسكرياً في قرية رويشد المجاورة للصور، ما أسفر عن اشتباكات متبادلة دون تسجيل ضحايا أو مصابين، وكانت «قسد» قد أعلنت سقوط أحد مقاتليها وإصابة آخر (السبت)، أثناء تصديهما لهجوم شنه موالون لـ«تنظيم داعش» على سيارة عسكرية تابعة لها في قرية الزر ببلدة البصيرة، شرق دير الزور.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».