لبنان ينفي تلقّيه مقترحات غربية بمناطق عازلة في الجنوب

فرنسا تعمل على تجديد ولاية قوات «اليونيفيل»

سيارة لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في مدينة مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيارة لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في مدينة مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان ينفي تلقّيه مقترحات غربية بمناطق عازلة في الجنوب

سيارة لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في مدينة مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيارة لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في مدينة مرجعيون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

نفى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن يكون قد سمع بمقترحات لإنشاء مناطق عازلة في الجنوب تطالب بها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، في ظل النقاشات لتجديد ولاية قوات «اليونيفيل» الذي يُفترض أن يتم الشهر المقبل، بموازاة استهدافات إسرائيلية متواصلة في الجنوب.

وكُثفت الاتصالات السياسية والدبلوماسية لتجديد بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، وسط دعم فرنسي لتجديد الولاية في شهر أغسطس (آب) المقبل. ونقل سلام عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس الماضي، التزامه بالتجديد للبعثة، وذلك بعد لقائه به في قصر الإليزيه.

وأطلع سلام، السبت، رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، على نتائج زيارته الرسمية إلى باريس ولقائه مع ماكرون، وما تخلّلها من تأكيد فرنسي على دعم لبنان في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تأكيد العمل على التجديد لقوات «اليونيفيل» في إطار الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، حسبما أفادت رئاسة البرلمان في بيان.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (إعلام مجلس النواب)

وقال سلام رداً على سؤال عن صحّة الحديث عن منطقة عازلة في الجنوب تطالب بها فرنسا والولايات المتحدة: «لم أسمع هذا الأمر».

وتناول اللقاء بين الطرفين البحث في الشؤون البرلمانية، لا سيّما مشاريع القوانين الإصلاحية التي أحالتها الحكومة إلى المجلس النيابي، وفي مقدّمتها مشروع قانون استقلالية القضاء، ومشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

تراكم ملفات

ويمر لبنان بمرحلة دقيقة قبل موعد التجديد لـ«اليونيفيل» التي تشترط الولايات المتحدة وإسرائيل تعديلات على مهمتها، بالتزامن مع مفاوضات لبنانية مع واشنطن حول بنود ورقة أميركية، تتصدرها ملفات «حصرية السلاح»، وتطبيق الإصلاحات المالية والإدارية.

وقال المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، إن «هذه المرحلة قد تكون من أعقد المراحل التي مررنا بها خلال العقود الماضية؛ إذ إن الكثير من التحديات تفرض نفسها على الواقع السياسي والأمني والعسكري والجيوسياسي على مستوى كل المنطقة، وهناك الكثير من العناوين الكبرى تشكل واجهة الأحداث لما يمكن أن يحدث على مستوى كل المنطقة، وانعكاسه على الواقع الداخلي في لبنان». وأضاف: «إننا نعيش على تماس مع العدو الإسرائيلي في البلدات والمدن، وفي قلب المشاكل والتحديات التي حاول العدو أن يرسم قواعدها، واليوم يحاول أن يرسمها بالقتل والاعتداءات اليومية، وهذا يضعنا اليوم في موقع المسؤولية».

ورأى أن الداخل اللبناني يتأثر بما يحدث على مستوى المنطقة، و«ما يجري في فلسطين في ظل غياب الرأي العام العربي بالتحديد»، مؤكداً: «إننا أمام مشروع إسرائيلي لتصفية ليس فقط القضية الفلسطينية، بل أيضاً تصفية الجغرافيا والشعب الفلسطيني، وكذلك على مستوى سوريا التي أصبحت محمية إسرائيلياً، وهو أمر خطير؛ إذ تريد إسرائيل استكماله في منطقة جنوب لبنان، وتنهي قدرة لبنان على الحد من طموحاتها في المنطقة، وتريد السيطرة الفعلية بالنار والسياسة، وربما توسيع الاحتلال».

تطورات ميدانية

ويأتي ذلك في ظل انتهاكات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد استهدفت غارة إسرائيلية، السبت، سيارة على طريق الطويري - صريفا في قضاء صور جنوب لبنان، وأدّت إلى سقوط قتيل، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، بأن «الغارة الإسرائيلية بالمسيّرة التي استهدفت سيارة على طريق الطويري - صريفا في قضاء صور، أدت إلى سقوط شهيد».

كما حلّقت مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض جداً فوق أجواء قرى في الجنوب وصولاً إلى ضفتَي الليطاني في منطقة القاسمية.

في السياق، أعلن الجيش اللبناني سقوط مسيّرة إسرائيلية تحمل قنبلة يدوية في جنوب البلاد. وقالت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إنه «في ظل مواصلة العدو الإسرائيلي اعتداءاته المستمرة وانتهاكه السيادة الوطنية، سقطت مسيّرة في خراج بلدة ميس الجبل - مرجعيون للعدو الإسرائيلي تحمل رمانة يدوية».

وأضافت: «عملت دورية من الجيش على تأمين محيط سقوطها، وتفجير الرمانة اليدوية ونقل المسيّرة إلى الوحدة المختصة ليصار إلى الكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها».


مقالات ذات صلة

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

المشرق العربي حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

يتهم رجال إطفاء وسكان في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق في المنطقة، حيث التهمت النيران مساحات كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)

إسرائيل تدخل النبطية في دائرة الضغط الناري

وسّعت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة عملياتها في جنوب لبنان، ناقلةً جانباً من الضغط الميداني من القرى الحدودية إلى محيط مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عقدت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى المراوحة

يبدو أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تتجه إلى مرحلة طويلة من المراوحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفداً من «المؤسسة المارونية للانتشار» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: سنعيد بناء الدولة مهما كان الثمن

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
TT

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)

يتهم رجال إطفاء وسكان في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق في المنطقة، حيث التهمت النيران مساحات كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.

وذكرت منظمات بيئية أن الحرائق التي اندلعت، في الأسابيع الأخيرة، تُعد جزءاً من ممارسة إسرائيلية طويلة الأمد تستهدف البيئة الطبيعية في لبنان، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويوم الثلاثاء، أسقط الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة على منطقة خارج بلدة الخيام في جنوب لبنان، مما أدى إلى اندلاع حرائق.

وقال حسين فقيه، رئيس الدفاع المدني بمنطقة النبطية، إنه عندما حاول رجال الإطفاء إخماد النيران، استهدفت طائرة مُسيرة موقعاً قريباً منهم، مما أجبرهم على الانسحاب.

وأضاف: «معظم مهامّنا حالياً تتعلق بالحرائق. لقد احترقت مساحات شاسعة من الغابات؛ ورغم عدم توفر أرقام دقيقة لدي، لكن ما يقرب من 30 إلى 40 في المائة من الأراضي القريبة من خط المواجهة قد تضرّر جراء الحرائق».

ووفقاً لمقاطع فيديو وشهادات من فِرق الاستجابة الأولية، تسبَّب الجيش الإسرائيلي في اندلاع حرائق في أنحاء جنوب لبنان، ولا سيما في بساتين الزيتون والأراضي الزراعية، خلال الفترة التي تلت وقف إطلاق النار في 17 يونيو (حزيران) الماضي، والذي أنهى، إلى حد كبير، القتال بين «حزب الله» وإسرائيل.

وقال فقيه: «لقد بدأوا القيام بذلك مباشرة بعد وقف إطلاق النار، وهناك قنابل حارقة تُستخدم يومياً، إذ تخرج طائرات مُسيرة صغيرة وتُسقط مواد حارقة، وتُطلق قذائف الفوسفور الأبيض على الغابات، بالإضافة إلى القنابل المضيئة التي يُسقطونها خلال النهار لتشتعل النيران».

ويصف رجال إطفاء وسكان في مناطق أخرى من جنوب لبنان حرائق مماثلة تسببت فيها ذخائر وطائرات مُسيرة إسرائيلية في مناطق الشجيرات الجافة والغابات.

دمار في قرية كفر تبنيت جراء قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

ففي يوم الجمعة، تسببت ذخائر إسرائيلية في اندلاع حرائق كبيرة بمنطقتين كثيفتي الغابات؛ في كفرشوبا القريبة من الحدود، وبين جزين ومنطقة البقاع الغربي.

وقال سمير حردان، رئيس مركز الدفاع المدني بالمنطقة، إن حريقاً اندلع بالقرب من كفرشوبا، بعد ظهر الجمعة، بعد أن أسقطت طائرة مُسيرة ذخيرة.

وقال إنه بعد مكافحة الحرائق طوال الليل وإخمادها، يوم السبت، تسببت طائرة مسيّرة ثانية في اندلاع حريق آخر يوم الأحد.

وقد مُنح رجال الإطفاء - الذين يتعيّن عليهم تنسيق تحركاتهم مع الجيش اللبناني الذي ينقل طلباتهم بدوره إلى مجموعة تنسيق لفضّ الاشتباك تضم الجيش الإسرائيلي - إذناً بمكافحة الحرائق في موقعين فقط، وليس في المناطق الأخرى التي كانت النيران تستعر فيها.

وذكر خبراء ومجموعات بيئية أن هذه الحرائق تُشكل جزءاً من نمط الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف البيئة في لبنان، مما يهدد الغابات والتنوع البيولوجي الذي تحتضنه.

وقال هشام يونس، مؤسس منظمة «الجنوبيون الخضر» اللبنانية المعنية بالحفاظ على البيئة: «إنها غابات عريقة تهيمن عليها أشجار الصنوبر إلى جانب أشجار السنديان، وهي تؤدي وظائف حيوية. كما تُعد المنطقة الأوسع ممراً ومحطة استراحة مهمة للطيور المهاجرة».

ووصف يونس الهجمات الإسرائيلية بأنها «إبادة بيئية»، مشيراً إلى أنها تندرج ضِمن نمط من الهجمات العسكرية التي تستهدف بيئة جنوب لبنان بهدف تدهور نظامه البيئي، باستخدام الذخائر والحرائق والمواد الكيميائية.

أطفال يقفون في موقع تعرض لغارات إسرائيلية بمنطقة برج الشمالي جنوب لبنان (رويترز)

وأضاف يونس: «الأمر لا يتعلق بحريق أو هجوم بعينه، بل بنمط من التدمير الذي يقوّض تدريجياً قدرة النُّظم البيئية على أداء وظائفها وتجديد نفسها واستدامة الحياة. وعندما تؤدي هذه الآثار المتتابعة أيضاً إلى تقويض سُبل العيش وقدرة السكان على العودة إلى أراضيهم والبقاء فيها، يصبح التدمير البيئي جزءاً لا يتجزأ من التحول الأوسع الذي تشهده المنطقة نفسها».


أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».