القضاء العراقي يتحرك لمواجهة المال السياسي في الانتخابات

«جماعة أثرياء» تلعب دوراً في تغيير الأوزان السياسية

موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز أصوات الاقتراع المحلي في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز أصوات الاقتراع المحلي في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

القضاء العراقي يتحرك لمواجهة المال السياسي في الانتخابات

موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز أصوات الاقتراع المحلي في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز أصوات الاقتراع المحلي في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يمارس أي عمل غير مشروع يخل بشفافية ونزاهة الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفي مقدمتها «استثمار المال السياسي».

واستضاف مجلس القضاء، الثلاثاء، اجتماعاً حضره رئيسه فائق زيدان، ونواب رئيس محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الهيئة القضائية للطعن بقرارات هيئة المساءلة والعدالة، ورئيس الهيئة القضائية المختصة بالطعن بقرار مجلس مفوضية الانتخابات، ورئيس هيئة النزاهة الاتحادية ومدير الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وقال المجلس، في بيان صحافي، إن «الاجتماع ناقش استعدادات وإجراءات كل جهة بخصوص الانتخابات النيابية المقبلة»، وأكد ضرورة «توفير كافة السبل لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، ومعالجة الظواهر السلبية الخاصة بممارسات بعض الأحزاب والمرشحين في استخدام المال السياسي بشكل مخالف للقانون».

وقرر المجلس «اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يمارس أي عمل غير مشروع يخل بشفافية ونزاهة الانتخابات والعمل الجاد لتحقيق الهدف المشترك تحت شعار (منع وصول السيئين إلى قبة البرلمان)».

وليس من السهل معرفة تفاصيل الإجراءات التي يتحدث عنها القضاء، وقد يقوم باستخدامها ضد ظاهرة استخدام المال السياسي، خاصة في ظل الحديث الشائع عن ذلك النوع من السلوكيات والأموال الضخمة التي تستثمر في الحملات الدعائية حتى قبل انطلاق موعدها.

وكان نوري المالكي، رئيس ائتلاف «دولة القانون»، قد تحدث في مايو (أيار) 2025، عما وصفه بـ«الاستغلال الفظيع» لموارد الدولة في الحملات الانتخابية، محذراً من «استغلال يتم في كل المفاصل التي تقع تحت إدارة الرئيس والوزير والمحافظ».

وتحدث المالكي عن «الأموال الخيالية المرصودة» لحملات المرشحين الدعائية، وذكر أن أحدهم «طلب مني 800 مليون دينار للدخول معي في القائمة؛ لأن حزباً آخر أعطاه مليار دينار (نحو 700 ألف دولار)».

وكان المالكي قد خاض السباق الانتخابي لعام 2010، وهو في منصبه رئيساً للحكومة ليجدد ولايته الثانية بعد نزاع قانوني مع رئيس القائمة العراقية إياد علاوي، وقاد حملته الانتخابية الثانية وهو في المنصب أيضاً في عام 2014، لكنه أخفق في تجديد الولاية الثالثة.

نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

وتتسبب المبالغ الضخمة المخصصة للحملات الدعائية في حرمان الكثير من المرشحين الجدد وغير المنتمين لأحزاب نافذة من فرص التنافس الطبيعي مع المرشحين «الأثرياء»، وهناك حديث شائع عن قيام «جماعات أثرياء» بعمليات شراء واسعة النطاق لبطاقات الناخبين في مقابل الحصول على أصواتهم يوم الانتخاب، ووصل سعر البطاقة الواحدة إلى 300 ألف دينار (200 دولار)، بحسب الأحاديث المتداولة.

ويقول النائب أمير المعموري إن الحملات الدعائية لبعض النواب المرشحين يمكن أن تتجاوز حدود مبلغ 5 مليارات دينار (أكثر 3 ملايين دولار)، في مؤشر على حجم «العودة في البرلمان، مع أن مجموع ما يحصل عليه النائب خلال 4 سنوات من الدورة البرلمانية لا يتجاوز حدود 400 مليون دينار».

وغالباً لا يفكر الأشخاص الطامحون بمقعد برلماني بما يتقاضاه من راتب لقاء الخدمة العامة، بل بحالات «الرشى والابتزاز والاستثمار السياسي في المشاريع والتسهيلات المالية التي يجنيها الموقع التشريعي»، وفق مراقبين.

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني لدى إدلائه بصوته في الانتخابات المحلية في ديسمبر 2023 (إعلام حكومي)

«كتلة أثرياء»

من الشائع جداً أن يواصل سياسيون كل دورة انتخابية الترشيح عن أحزاب وكتل «ثرية» للحصول على الأموال التي تمنحها تلك الأحزاب لمرشحيها.

وتنص المادة الـ27 من قانون الانتخابات، على أنه «لا يجوز لموظفي دوائر الدولة والسلطات المحلية استعمال نفوذهم الوظيفي أو موارد الدولة أو وسائلها أو أجهزتها لصالح أنفسهم أو أي مرشح بما في ذلك أجهزتها، الأمنية والعسكرية بالدعاية الانتخابية أو التأثير على الناخبين».

مع ذلك، صار شائعاً في الدورات الانتخابية المتعاقبة قيام المسؤولين الحكوميين باستغلال موارد الدولة في حملاتهم الدعائية.

وكذلك الأمر بالنسبة للوعود والإغراءات التي غالباً ما يقدمها مرشحون للناخبين بهدف استدراجهم للتصويت لصالحهم، حيث تمنع المادة الـ28 من نفس القانون ذلك، حيث تحظر «ممارسة أي شكل من أشكال الضغط أو الإكراه أو منح مكـاسب مادية أو معنوية أو الوعد بها بقصد التأثير على نتائج الانتخابات». وما زال هذا السلوك شائعاً من دون أي إجراءات جادة لردعه من قبل مفوضية الانتخابات أو الجهات القضائية.

ويقول مرشح سابق لـ«الشرق الأوسط» إنه وخلال دورة انتخابية سابقة، حضر لاجتماع عقده الحزب وزعيمه، ولما انتهى الاجتماع قاموا بتسليم كل مرشح حقيبة مالية لتمويل حملته الانتخابية، ويضيف المرشح الذي فضل عدم كشف اسمه: «وصلت إلى البيت فاكتشفت أن المبلغ كبير فقمت بإنفاقه على أموري الخاصة، لم أعمل دعاية انتخابية ولم أفز، ولم يسألني الحزب عن الأموال التي أعطاني إياها».


مقالات ذات صلة

«صلاحيات حرب» في بغداد... وتصعيد أميركي متسارع

المشرق العربي فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

«صلاحيات حرب» في بغداد... وتصعيد أميركي متسارع

كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية خلال الأيام الـ5 الماضية على مواقع «الحشد الشعبي» التي طالت أيضاً الجيش العراقي؛ ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي علم كردستان العراق أمام حقل نفط في الإقليم (رويترز)

حكومة إقليم كردستان العراق: بغداد تفرض علينا حصاراً اقتصادياً خانقاً

قالت حكومة إقليم كردستان العراق إن حكومة بغداد تفرض منذ مطلع شهر يناير (كانون الثاني) حصاراً اقتصادياً خانقاً على إقليم كردستان.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟

أكدت وزارة النفط العراقية، الأحد، أن السلطات في إقليم كردستان رفضت السماح بعبور شحنات النفط الاتحادي عبر أنابيب الإقليم وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رجل برفقة أطفاله على طريق يمر بجانب شاحنات في ضواحي أربيل شمال العراق (أ.ب)

خاص «ليلة المسيّرات والصواريخ» تنذر بحرب مفتوحة في العراق

في الوقت الذي تصاعدت فيه ألسنة اللهب من مبنى السفارة الأميركية وسط بغداد، توالت الضربات «المجهولة الهوية» حسب الوصف الرسمي على عدة أحياء سكنية.

حمزة مصطفى (بغداد)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.