أحداث السويداء تعيد تسليط الضوء على تحالفات «قسد» والعشائر

«الشرق الأوسط» تحاور ممثلي قبائل عربية... وباحث يستبعد مواجهات عشائرية في الجزيرة

مقاتلون من العشائر البدوية في مدينة السويداء اليوم السبت (أ.ف.ب)
مقاتلون من العشائر البدوية في مدينة السويداء اليوم السبت (أ.ف.ب)
TT

أحداث السويداء تعيد تسليط الضوء على تحالفات «قسد» والعشائر

مقاتلون من العشائر البدوية في مدينة السويداء اليوم السبت (أ.ف.ب)
مقاتلون من العشائر البدوية في مدينة السويداء اليوم السبت (أ.ف.ب)

أثارت أحداث السويداء الدامية بين فصائل محلية درزية وقبائل البدو المؤيدة للقوات الحكومية في دمشق، وما رافق ذلك من دخول عشائر عربية في المعركة لصالح البدو، تكهنات بأن ما حصل في الجنوب السوري يمكن أن يتكرر في شرق البلاد وشمالها من خلال احتمال اندلاع انتفاضة عشائرية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركياً.

وظهر هذا الاحتمال بعد وصول آلاف من مقاتلي العشائر لجبهات المواجهة في السويداء، تلبيةً لنفير عشائري عام، قادمين من محافظات حلب ودير الزور والرقة، علماً أن هذه المحافظات تتقاسم السيطرة عليها قوات «قسد»، وهي تحالف كردي - عربي، والحكومة السورية.

الإدارة الذاتية وقوات «قسد» نظمتا ملتقى لشيوخ وزعماء العشائر العربية في مدينة الرقة عام 2024 (الشرق الأوسط)

يرى شيخ مشايخ قبيلة شمر العربية الشيخ مانع حميدي دهام الجربا أن الربط بين أحداث السويداء والوضع في منطقة الجزيرة السورية غير وارد. ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نثمن دور قوات (قسد) وقائدها الجنرال مظلوم عبدي، في تحقيق توافقات وتوازنات سياسية خلال هذه المرحلة العصيبة البالغة الحساسية، وقد تمكّنا عبر شراكتنا من الوصول إلى تفاهمات تُعد إنجازاً تاريخياً لمنطقتنا وعموم أهلنا»، على حد تعبيره.

وقبيلة شمر الموجودة بشكل رئيسي في محافظة الحسكة (شمال شرقي سوريا) تتبع لها قوات «الصناديد» التي تشكلت عام 2013، ويقدر عددها بين 7 و10 آلاف مقاتل ينتشرون في قرى تل علو وتل تحميس شرق مدينة القامشلي على طول الحدود العراقية شرقاً. وهي شريك مؤسس في قوات «قسد» إلى جانب فصائل عربية محلية من مدن الرقة ودير الزور.

يضيف الشيخ مانع: «خلال هذه السنوات وصلنا إلى مرحلة نُسمي فيها أنفسنا إخوة التراب، فنحن أبناء منطقة واحدة وأصحاب قضية مشتركة، تجمعنا روح التآخي بين جميع مكونات هذه المنطقة».

وعرفت قوات «قسد» نفسها في بيانها الأول الذي أصدرته في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بأنها «قوة عسكرية وطنية موحدة لكل السوريين، تجمع العرب والكرد والسريان، وجميع المكونات الأخرى على الجغرافية السورية». ووقع قائدها مظلوم عبدي اتفاقاً تاريخياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في 10 مارس (آذار) يقضي بدمج قواته وإدارته المدنية في وزارة الدفاع وهياكل مؤسسات الدولة مع نهاية هذا العام.

وأوضح بدر ملا رشيد، الباحث المختص بالشأن الكردي في مركز «رامان» للبحوث، أن «قسد» ومنذ تأسيسها؛ استندت في إعلانها إلى تحالفات مع مجالس عسكرية عربية ذات طبيعة عشائرية. وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد ستؤثر أحداث السويداء على تحالفات شمال شرقي سوريا وقد تطرح عدة سيناريوهات، بينها أن تحاول حكومة دمشق الاستفادة من الواقع الجديد في غياب فاعل محلي بالجزيرة لتزيد من ضغطها على قوات قسد».

مدينة الرقة الواقعة شمال سوريا تنتشر فيها عشائر الولدة والبوشعبان والفداعلة (الشرق الأوسط)

واستبعد هذا الباحث فرضية وقوع انتفاضة عشائرية في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى وجود جهود أميركية لتثبيت الاستقرار، ورفع جزئي للعقوبات الاقتصادية عن سوريا، بالإضافة إلى عملية السلام مع الأكراد في تركيا. ولفت ملا رشيد إلى وجود عدة عوامل أخرى تستبعد تكرار ما حصل في السويداء في شمال شرقي البلاد، لافتاً إلى غياب فصيل محلي عسكري مثل فصائل السويداء، وعدم وجود طرف إقليمي يدعم هذا الاتجاه. وتابع قائلاً: «الولايات المتحدة تسعى للحافظ على استقرار سوريا، إضافة إلى أن تركيا منخرطة حالياً في عملية السلام مع (حزب العمال الكردستاني)، ولن تدعم حدوث مواجهات شاملة في مناطق (قسد) حتى لا تؤثر على مسارها الداخلي».

شيوخ عشائر... تأكيد على وحدة سوريا وسلامتها

وتنتشر في منطقتي الجزيرة والفرات شمال شرقي سوريا قبائل وعشائر عربية أبرزها البكارة وطي وشمر وجيس والعكيدات والولدة والبو شعبان، لكنها عانت على مدار سنوات الحرب الماضية من انقسامات حادة. وشهد صيف العام الماضي مواجهات دامية بعدما قاد إبراهيم الهفل، شقيق شيخ عشائر قبيلة العكيدات مصعب الهفل، تمرداً عسكرياً متحالفاً مع عشائر ومقاتلين محليين ضد قوات «قسد»، بدعم من النظام السوري السابق وميليشيات إيرانية. وراح ضحية تلك المواجهات مئات المدنيين والعناصر المسلحة.

مقاتلون من البدو والقبائل العربية في مدينة السويداء اليوم السبت (أ.ف.ب)

غير أن أكرم محشوش الزوبع، رئيس مجلس الأعيان في الإدارة الذاتية ومستشار قبيلة الجبور العربية من مدينة الحسكة، وفي رده حول إمكان حصول أي مواجهات بين «قسد» وعشائر محلية سواء في دير الزور أو الرقة، أو انتقال مقاتلي العشائر من جبهة السويداء إلى مناطق الجزيرة السورية، شدّد على أن «هذه الدعوات والتحركات لا تمثل قيم العشائر العربية. هنا امتزج دم مكونات المنطقة من العربي والكردي والمسيحي في المقاومة التاريخية ودحر إرهاب (داعش)، وسنبقى كلنا شعباً واحداً وسنبقى حريصين على بلدنا وقواتنا».

ونوه هذا المسؤول العشائري إلى أن قوات «قسد» تمثّل جميع المكونات، «على الرغم من مساعي جهات عديدة لإثارة الفتنة، لكننا نرفض الموقف الرمادي والمساعي الرامية لإحداث شرخ بين مكونات شمال وشرق والقوات العسكرية»، وعدّ مناطق الإدارة الذاتية الأكثر استقراراً مقارنة بالمناطق والمحافظات الأخرى، لافتاً إلى أنهم أصحاب الأرض و«نحن نقرر مصيرنا وليس صفحات التواصل الاجتماعي. فالقبيلة أو العشيرة يمثلها من هو موجود على الأرض لا أشخاص خارج المنطقة. إننا نؤكد على وحدة وسلامة الأراضي السورية ولا أحد يستطيع المزايدة علينا بالوطنية».

الشيخ حامد الفرج شيخ مشايخ عشيرة الولدة العربية (الشرق الأوسط)

ويتفق الشيخ حامد الفرج شيخ عشيرة الولدة العربية المنتشرة في مدينة الطبقة ومحافظة الرقة مع كلام شيخي شمر والجبور، مؤكداً دعم أبناء العشائر العربية الموجودة في مناطق الإدارة الذاتية لقوات «قسد». وقال: «جميع العشائر العربية والمكونات هنا متضامنون يداً بيد مع (قسد) ضد أي أجندات تحاول العبث في أمن واستقرار مناطقنا»، داعياً أبناء العشائر إلى «ضرورة تكاتف الجميع للوقوف ضد المشاريع التي تسعى بشكل يومي لضرب الاستقرار في مناطق الإدارة. (قسد) قضت على الإرهاب وتحمي أمان شعوب المنطقة، وتقدم جميع الخدمات وفقاً للإمكانيات المتاحة».

وبالطبع لا تلقى المواقف المؤيدة لـ«قسد» من هذه العشائر العربية إجماعاً بينها، إذ إن هناك منتمين إليها يقيمون خارج مناطق الإدارة الذاتية يجاهرون برفضهم لسيطرتها وتأييدهم تسليم مناطقهم لحكومة الرئيس أحمد الشرع في دمشق.


مقالات ذات صلة

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً بينهم قادة، خلال أقل من شهر.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)

الشرع: التحولات الاقتصادية تتطلب قرارات «صادمة»

في تعليق ضمني على احتجاجات الوقود في سوريا، قال الشرع إن إدارة المرحلة تتطلب قدراً من التدرج واتخاذ قرارات قد تكون «صادمة» في بعض الأحيان.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

بعد ثلاث سنوات على «السابع من أكتوبر» (تشرين الأول)، لا تزال وجوه هذا الحدث الجلل موضع تقييم وتدقيق.

وبين حسابات القادة وتكلفة الحرب، تبدلت صور، وصعدت أسماء، ووجدت قيادات نفسها أمام اختبارات أعادت رسم مواقعها وخياراتها.

في هذه الذكرى، تخصص «الشرق الأوسط» ملفاً لأبرز «وجوه الطوفان والإسناد». تستهل الحلقة الأولى اليوم بالوجوه الفلسطينية: يحيى السنوار، مهندس العملية و«نجمها»؛ وخليل الحية، الذي حملته تحولات الحرب إلى قيادة «حماس»؛ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقط لحظة التحولات الكبرى وأجرى في 3 سنوات ما لم يتم إنجازه في عقدين من الإصلاحات.

وتنتقل الحلقة الثانية (غداً) إلى وجهين إسرائيليين (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت)، ثم تختتم الحلقة الثالثة بوجوه الإسناد، حسن نصر الله وعلي خامنئي.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.