انفجار بطائرة مسيّرة يوقف إنتاج النفط في حقل سرسنك بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (أرشيفية - رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

انفجار بطائرة مسيّرة يوقف إنتاج النفط في حقل سرسنك بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (أرشيفية - رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (أرشيفية - رويترز)

أدى انفجار في حقل نفطي بإقليم كردستان العراق، اليوم (الثلاثاء)، إلى تعليق العمليات فيه، حسبما أعلنت الشركة الأميركية المشغّلة له، فيما أعلنت وزارة في الإقليم أن الانفجار في حقل سرسنك النفطي ناجم عن هجوم بطائرة مسيّرة.

وقالت شركة «إتش كيه إن إنرجي»، في بيان: «وقع انفجار في وقت سابق اليوم (الثلاثاء) نحو الساعة 07:00 (04:00 بتوقيت غرينتش) في أحد مرافق إنتاجها في حقل سرسنك» بكردستان العراق، مشيرة إلى «تعليق العمليات في المنشأة المتضررة حتى يتم تأمين الموقع».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مهندسَي نفط في الحقل قولهما إنه لا تقارير عن إصابات في أعقاب الحادث. وأضافا أن عمليات الإنتاج أوقفت كإجراء احترازي، وأن رجال الإطفاء ما زالوا يحاولون إخماد الحريق.

وأشارت إلى أنه «تم إجلاء جميع الموظفين»، مشيرة في وقت لاحق إلى أن «فرق طوارئ موجودة في الموقع، وتمكّنت من احتواء الأضرار»، ومضيفة أن أسباب الانفجار في الحقل قيد التحقيق.

وقالت وزارة الموارد الطبيعية بإقليم كردستان العراق، في بيان: «اليوم (الثلاثاء) 15 يوليو (تموز) 2025، استهدف هجوم بطائرة مسيّرة حقل سرسنك النفطي في قضاء شمانكي بمحافظة دهوك».

وفي الأسابيع الأخيرة، شهد العراق لا سيّما إقليم كردستان هجمات عدّة بمسيّرات وصواريخ لم تحدّد السلطات الجهات التي تقف خلفها.

وأدانت وزارة الموارد الطبيعية، في بيانها اليوم (الثلاثاء)، «بشدّة هذه الأعمال الإرهابية ضدّ البنية التحتية الاقتصادية الحيوية لإقليم كردستان».

وفي سياق متصل، طالبت رئاسة إقليم كردستان الحكومة العراقية الاتحادية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الهجمات التي تستهدف مناطقه، وأضافت رئاسة الإقليم الواقع في شمال العراق في بيان اليوم الثلاثاء أن على الحكومة الاتحادية أن «تتخذ الإجراءات العاجلة واللازمة لمنع تلك الهجمات والعثور على المهاجمين ومعاقبتهم». وحذر البيان من أن «الهجمات تعرض استقرار وسيادة البلد والمستثمرين المحليين والأجانب للخطر».

وفي وقت سابق اليوم، نددت السفارة الأميركية لدى بغداد بالهجمات على إقليم كردستان، وقالت إنه يتعين على الحكومة العراقية ممارسة سلطاتها في منع المجموعات المسلحة من شن مثل هذه الهجمات. وأضافت السفارة الأميركية في بيان أن الهجمات على حقول النفط في كردستان تضر بجهود العراق في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وكانت قيادة العمليات المشتركة في العراق أفادت أمس (الاثنين)، بتعرض حقل خورملة النفطي في قضاء مخمور غرب محافظة أربيل -عاصمة إقليم كردستان العراق- لاستهداف بطائرتَيْن مسيرتَيْن.

وذكرت العمليات المشتركة أن «حقل خورملة النفطي في قضاء مخمور غرب محافظة أربيل تعرّض، مساء (أمس)، إلى استهداف بطائرتَيْن مسيرتَيْن مجهولتَي المصدر، دون تسجيل خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على الجوانب المادية». وأضافت أن «التنسيق جارٍ مع القوات الأمنية والاستخبارية في إقليم كردستان للتحقق من ملابسات هذا الاعتداء».

ويشهد العراق استقراراً أمنياً نسبياً بعد نزاعات وحروب استمرت أربعة عقود، فيما تأتي الهجمات الأخيرة في وقت تتفاقم فيه التوترات بين بغداد وأربيل بشأن صادرات نفط كردستان العراق التي توقفت عبر ميناء جيهان التركي منذ أغلقت تركيا خط الأنابيب في 2023، بسبب نزاعات قانونية ومشكلات فنية، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مايو (أيار)، رفعت السلطات الاتحادية العراقية دعوى قضائية ضد حكومة إقليم كردستان العراق بسبب توقيعها عقود غاز مع شركتَيْن أميركيتَيْن من دون موافقتها، وإحداها «إتش كيه إن إنرجي».


مقالات ذات صلة

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».