500 ألف دولار مساعدات أممية طارئة لدعم الاستجابة لحرائق الغابات في سوريا

تستمر عمليات التبريد لمواقع الحرائق التي تمت السيطرة عليها في برج زاهية بريف اللاذقية (الدفاع المدني السوري)
تستمر عمليات التبريد لمواقع الحرائق التي تمت السيطرة عليها في برج زاهية بريف اللاذقية (الدفاع المدني السوري)
TT

500 ألف دولار مساعدات أممية طارئة لدعم الاستجابة لحرائق الغابات في سوريا

تستمر عمليات التبريد لمواقع الحرائق التي تمت السيطرة عليها في برج زاهية بريف اللاذقية (الدفاع المدني السوري)
تستمر عمليات التبريد لمواقع الحرائق التي تمت السيطرة عليها في برج زاهية بريف اللاذقية (الدفاع المدني السوري)

أطلق «صندوق مساعدات سوريا (AFS)» التابع للأمم المتحدة، تمويلاً طارئاً بقيمة 500 ألف دولار لدعم استجابة الدفاع المدني في إخماد الحرائق المندلعة في ريف اللاذقية شمال غربي سوريا ومناطق أخرى من البلاد، بينما انطلقت، الأحد، في دمشق، أعمال الاجتماع التنسيقي للاستجابة الوطنية لأزمة الجفاف في سوريا بمشاركة منظمات ومؤسسات دولية وحكومية. وبهدف الاجتماع إلى تعزيز الجهود المشتركة، لمواجهة التحديات المتزايدة الناتجة عن الجفاف واسع النطاق الذي يضرب مختلف المناطق السورية.

ونقل الموقع الرسمي للصندوق عن أندريا كوادن، المديرة التنفيذية للصندوق قولها: «إنه في ظل الحرائق المدمرة التي تجتاح سوريا، يلتزم الصندوق بالوقوف إلى جانب المجتمعات المتضررة، ونحن نعمل على تقديم الدعم الفوري من خلال شريكنا الموثوق به الدفاع المدني السوري للمساهمة في إنقاذ الأرواح، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، والبدء بمسار التعافي مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية عاجلة، وتستوجب التحرك بسرعة.

عمليات التبريد لمواقع الحرائق التي تمت السيطرة عليها في جبل التركمان بريف اللاذقية (الدفاع المدني السوري)

وبحسب الوكالة الرسمية «سانا»، فقد نقلت عن الموقع، أن التمويل سيُستخدم لإضافة جزء مخصص للاستجابة لحرائق الغابات، ضمن المنحة الحالية المخصصة للدفاع المدني مع الصندوق؛ إذ يسمح هذا الدعم الطارئ بالنشر السريع للفرق المتخصصة، وتوفير معدات الوقاية، وخراطيم المياه، والوقود، وقطع الغيار لمعدات الإطفاء في المناطق الأكثر تضرراً في اللاذقية وشمال حماة وجنوب إدلب، حيث تتسبب الحرائق في تدمير الأراضي الزراعية، ونزوح العائلات، ودفع المجتمعات الضعيفة أصلاً نحو مزيد من الأزمات.

المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبد المولى (الشرق الأوسط)

وكان المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، قد أعلن تخصيص مبلغ 625 ألف دولار أميركي من صندوق سوريا الإنساني؛ لدعم جهود الاستجابة الطارئة للأشخاص المتضررين من حرائق الغابات في محافظة اللاذقية.

مشاركة فرق الدفاع المدني العراقي في غرفة العمليات المشتركة بريف اللاذقية للسيطرة على الحرائق (الدفاع المدني السوري)

وستمكّن هذه الأموال، الشركاء في العمل الإنساني - وفي المقام الأول «الهلال الأحمر العربي السوري» - من تقديم المساعدة العاجلة لآلاف الأشخاص المتضررين من الحرائق.

وقال المسؤول الأممي: «كان لحرائق الغابات عواقب كارثية على المجتمعات المحلية؛ ما يتطلب اهتمامنا الفوري»، مضيفاً: «نتضامن مع الشعب السوري خلال حالة الطوارئ هذه، وسنواصل بذل كل ما بوسعنا لدعم الشركاء في الاستجابة لمن هم في أمسِّ الحاجة إليها»، داعياً الجهات المانحة الدولية إلى تقديمٍ دعمٍ عاجلٍ استجابة لهذه الحالة الطارئة.

وقال وزير الطوارئ السوري رائد الصالح، السبت، إن فرق الإطفاء تمكنت من وقف امتداد النيران على جميع المحاور في حرائق الغابات باللاذقية المستعرة منذ 10 أيام.

وشدد الوزير السوري على أنه رغم التهديد المتمثل في سرعة الرياح، فإن الأوضاع تتجه نحو السيطرة، ومن ثم الانتقال إلى عمليات التبريد الشامل، موجهاً الشكر إلى الدعم الشعبي الواسع، ومساندة فرق الإطفاء من تركيا والأردن ولبنان والعراق وقطر.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.