تحذيرات من أبقار إسرائيلية «ملوثة جرثومياً» دخلت الأراضي اللبنانية

قطيع الأبقار الذي دخل الأراضي اللبنانية من إسرائيل أثناء تجميعه بحظيرة في بلدة عيتا الشعب الحدودية (متداول)
قطيع الأبقار الذي دخل الأراضي اللبنانية من إسرائيل أثناء تجميعه بحظيرة في بلدة عيتا الشعب الحدودية (متداول)
TT

تحذيرات من أبقار إسرائيلية «ملوثة جرثومياً» دخلت الأراضي اللبنانية

قطيع الأبقار الذي دخل الأراضي اللبنانية من إسرائيل أثناء تجميعه بحظيرة في بلدة عيتا الشعب الحدودية (متداول)
قطيع الأبقار الذي دخل الأراضي اللبنانية من إسرائيل أثناء تجميعه بحظيرة في بلدة عيتا الشعب الحدودية (متداول)

رجّح مواكبون عن كثب للعمليات الإسرائيلية والخروقات المتمادية لاتفاق وقف النار في لبنان أن تواصل تل أبيب نهجها الحالي في التعامل مع الجبهة اللبنانية مع استبعاد جولة جديدة من الحرب الموسعة، في وقت أثار دخول عشرات الأبقار من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب اللبناني ليل الجمعة - السبت نوعاً من الاستنفار في البلدات اللبنانية الحدودية، خصوصاً مع ورود تحذيرات من احتمال أن تكون هذه الأبقار ملوثة جرثومياً.

وتضاربت المعلومات حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي هو من سمح بدخول هذه الأبقار من جانبه في اتجاه بلدتي رامية وعيتا الشعب عبر محلة خلة وردة، أو ما إذا كانت قد دخلت عن طريق الخطأ إلى بلدة عيتا الشعب بسبب الثغرات التي أحدثتها القوات الإسرائيلية والتي تتسلل منها ليلاً إلى الأراضي اللبنانية. وتناقل الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لاحتجازهم بعض هذه الأبقار.

أبقار ملوثة جرثومياً؟

وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «قطيعاً من الأبقار دخل إلى الأراضي اللبنانية من داخل فلسطين المحتلة وقد وصل إلى بلدتي عيتا الشعب والقوزح»، لافتة إلى أن «قوات العدو تجري اتصالات مع قوات (اليونيفيل) الدولية لاستعادة الأبقار التي دخلت عن طريق الخطأ إلى بلدة عيتا الشعب بسبب الثغرات التي أحدثها الاحتلال والتي يتسلل منها ليلاً إلى الأراضي اللبنانية».

وحذر رئيس بلدية بيت ليف، عزت حمود، من الاقتراب من الأبقار الموجودة في المنطقة، متحدثاً عن «احتمال أن تكون ملوّثة بأسلحة جرثومية أو تحمل أمراضاً معدية». وشدد، في بيان، على «ضرورة الحذر الشديد وعدم الاقتراب أو لمسها، من باب الخشية والوقاية، ريثما تتبيّن حقيقة دخولها إلى أراضينا».

3 عمليات اغتيال

في هذا الوقت، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف النار، وكثّف عملياته بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، فنفّذ غارة على منزل في وطى الخيام أدت إلى سقوط قتيل، فيما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة «أن غارة للعدو الإسرائيلي بمسيّرة على سيارة في النميرية قضاء النبطية (الجمعة) أدت إلى سقوط شهيد وإصابة خمسة أشخاص بجروح». كذلك فإن غارة استهدفت دراجة نارية عند أطراف بلدة ياطر، وأدت إلى إصابة شخص تم نقله إلى مستشفى تبنين للمعالجة.

مناصر لـ«حزب الله» يرفع قبضته أمام منزل مدمر جراء الحرب في بلدة كفركلا الحدودية مع إسرائيل (أ.ف.ب)

تصعيد ولا حرب موسعة

ويرجح مواكبون عن كثب للعمليات الإسرائيلية أن تواصل تل أبيب نهجها الحالي في التعامل مع لبنان مع استبعاد جولة جديدة من الحرب الموسعة.

وفي هذا الإطار، يعتبر العميد المتقاعد منير شحادة أن «إسرائيل ليست بحاجة لعملية عسكرية برية ما دامت تفرض أمراً واقعاً لجهة قيامها بقصف أي موقع أو هدف ساعة تريد وأينما تريد»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها «منشغلة حالياً بوقف حرب غزة للتفرغ لجولة جديدة من الحرب مع إيران». ويضيف: «من هنا نرجّح بقاء الوضع في لبنان كما هو، فتصعّد إسرائيل عندما ترى أن ذلك يساعدها بالضغط لنزع سلاح (حزب الله) شمال الليطاني وللتطبيع في مرحلة مقبلة».


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».