تحذير دولي من تصاعد وتيرة العواصف في العراق

التداعيات تضرب «سبل العيش والرفاه»

الجفاف ضرب مساحات شاسعة من سهول العراق (إكس)
الجفاف ضرب مساحات شاسعة من سهول العراق (إكس)
TT

تحذير دولي من تصاعد وتيرة العواصف في العراق

الجفاف ضرب مساحات شاسعة من سهول العراق (إكس)
الجفاف ضرب مساحات شاسعة من سهول العراق (إكس)

حذَّرت الأمم المتحدة، السبت، من تصاعد وتيرة العواصف الرملية والترابية خلال السنوات القليلة الماضية في العراق والمنطقة، ودعت إلى التعاون لما فيه مصلحة بلدان المنطقة.

وتتزامن تحذيرات المنظمة الدولية مع اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، الذي تحييه المنظمة في 12 يوليو (تموز) من كل عام.

وقال المنظمة، في بيان، إن «العواصف الرملية والترابية ليست ظاهرة جديدة على العراق، ولا على المنطقة والعالم أيضاً»، لكنها أشارت إلى «وجود تصاعد ملحوظ في حدة العواصف الرملية والترابية في العراق خلال السنوات القليلة الماضية».

وطبقاً للمنظمة، فإن العواصف الرملية والترابية تمثّل تحدياً هائلاً وواسع النطاق أمام الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وأصبحت تلك العواصف مصدر قلق عالمي في العقود الأخيرة؛ بسبب آثارها الكبيرة على البيئة والصحة والزراعة وسبل العيش والرفاه الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضحت: «ازدادت وتيرة وحدّة هذه العواصف الرملية والترابية في المنطقة بشكلٍ ملحوظ ولافت، في السنوات الأخيرة، وأصبحت هذه العواصف تخلِّف آثاراً مقلقة على الصحة، والبيئة، والاقتصاد، وعلى حياة الإنسان في كثير من دول المنطقة».

ورغم أن العواصف الرميلة والترابية «أصبحت ظاهرة مألوفة» بحسب المنظمة، فإن «ذلك لا يعني أن نقبل بها أمراً واقعاً، بل علينا أن نتعامل معها، ونتحرك لمواجهتها بخطوات عملية ومدروسة ومشتركة للحد من آثارها السلبية، وذلك من خلال البرامج التي تعزِّز ممارسات الزراعة والري المستدامة والذكية، وغرس مزيد من الأشجار، والتوعية المجتمعية، وهي جهود قد تبدو محدودة، لكنها مهمة، ويمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً إذا ما التزمنا بها معاً».

ودعت المنظمة إلى «الالتزام الجماعي بالتصدي لهذه الظاهرة، والتعاون لما فيه مصلحة شعوب المنطقة، ولتكن خطواتنا، مهما كانت صغيرة، بداية لتغيير أكبر، يحمي صحتنا وبيئتنا وكوكبنا». وكرَّرت مواصلتها دعم العراق في جهوده لمواجهة هذه التحديات.

كان مرصد «العراق الأخضر» قدَّر مطلع مايو (أيار) الماضي، خسائر العراق الناجمة عن العواصف الترابية والرملية بنحو مليون دولار يومياً؛ نتيجة الأضرار التي تلحقها في مختلف القطاعات، ويُعدُّ العراق من بين 5 دول حول العالم هي الأكثر عرضةً لعواقب التغير المناخي.

ووفق تقارير أممية سابقة، فإنه وبحلول عام 2040، سيكون «العراق بحاجة إلى 233 مليار دولار استثمارات؛ للاستجابة إلى حاجاته التنموية الأكثر إلحاحاً، بينما هو بصدد الشروع في مجال نمو أخصر وشامل، أي ما يساوي نسبة 6 في المائة من ناتجه الإجمالي المحلي سنوياً».

ومع الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة، حيث سجَّلت مناطق في جنوب العراق، السبت، أعلى الدرجات عالمياً، ومع شح المياه الذي تعاني منها البلاد خلال هذا العام، يُتوقَّع أن تشهد البلاد مشكلات سكانية وبيئية خطيرة قد تدفع كثيراً من العوائل والأسر إلى مغادرة مناطق سكنها في محافظات وسط وجنوب البلاد؛ نتيجة شح المياه.


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.