توغل إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان: محاولة لفرض واقع جديد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان: محاولة لفرض واقع جديد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً متسارعاً يتجلى في توغلات برية إسرائيلية متكررة وأعمال تجريف في مناطق حدودية عدة، آخرها في قضاء مرجعيون ومحيط وادي هونين، حيث اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية الأراضي اللبنانية لمسافة تتجاوز 800 متر، في «محاولة لترسيخ وجود أمني يعكس استراتيجية متقدمة لفرض واقع جديد على الحدود»، كما يقول خبراء.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الجمعة، عن قيام جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تحت حماية دبابات متمركزة في المنطقة، باجتياز الحدود عند وادي هونين، وتوغلت باتجاه «مكب النفايات» جنوب بلدة عديسة، حيث عملت الجرافات على إقفال أحد الطرق في الوادي ورفع سواتر ترابية، وسط استنفار ومتابعة من الجهة اللبنانية. كذلك، خرقت دورية إسرائيلية، بحسب «الوطنية»، خط الانسحاب في خراج بلدة كفرشوبا - منطقة المجيدية وتوغلت لمسافة 400 متر، حيث أطلقت النار باتجاه رعاة الماشية دون وقوع إصابات.

ولم تتوقف التحركات البرية عند هذا الحد، ففي بلدة بليدا شهد السكان توغلاً جديداً لمسافة تزيد على 800 متر، وفي الوقت نفسه، فجّر الجيش الإسرائيلي غرفة مدنية في منطقة «غاصونة» شرق عديسة، مستخدماً قنابل حارقة وصوتية أثارت الذعر بين المدنيين.

مقتل شخص وإصابة 5 في استهداف سيارة

وفي موازاة لهذا التطور البري، تصاعدت الهجمات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف بلدات عدة. فيوم الجمعة، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق النميرية - الشرقية في قضاء النبطية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 5 أشخاص، وفق ما أفادت به وزارة الصحة اللبنانية، في مؤشر إلى تمدد نطاق الاستهداف ليشمل الأفراد والمركبات في عمق الجنوب اللبناني. كما ألقت طائرة أخرى قنبلة على سيارة نقل صغيرة في بلدة كفركلا الحدودية، مسببة أضراراً مادية دون وقوع إصابات، وهو نمط يتكرر في التصعيد المستمر.

وإضافة إلى الاستهدافات المتواصلة، كان قد تم تفجير منزل أحد المواطنين في كفركلا بعد تفخيخه بالكامل، في مشهد يعكس طبيعة التصعيد الذي لا يقتصر على ضرب مواقع معينة؛ بل يستهدف البنى المدنية والإنسانية.

وفي ميس الجبل، دُمّر معمل بياضات الأسبوع الماضي، كان قد أعيد ترميمه مؤخراً، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجيرية استهدفت المنشأة. وتتزامن هذه العمليات مع تصريحات إسرائيلية عن «عمليات خاصة» استهدفت منشآت ومخازن أسلحة في مناطق اللبونة وجبل بلاط، في إطار حرب متعددة الجبهات ضد تحركات «حزب الله».

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية استهدفت محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

وفي تصريح رسمي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يوم الأربعاء، إن عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان «مبنية على معلومات استخبارية ورصد لوسائل قتالية وبنى تحتية إرهابية تابعة لـ(حزب الله) في عدة مناطق»، مضيفاً أن الجنود ينفذون عمليات خاصة ومركزة بهدف تدمير هذه البنى، ومنع إعادة تموضع الحزب في المنطقة.

وأرفق أدرعي عدة فيديوهات ليلية تُظهر قوات مشاة إسرائيلية تتوغل في عمق جنوب لبنان، من بينها عملية ليلية نفذها لواء عوديد «اللواء 9»، مؤكداً أن قوات الفرقة 91 تواصل مهامها على طول الحدود بهدف حماية الإسرائيليين والقضاء على أي تهديد عبر تفكيك البنى التحتية لـ«حزب الله».

تفريغ الحدود من سكانها

ويصف الخبير العسكري العميد ناجي ملاعب ما يجري في جنوب لبنان، بأنه «جزء من خطة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع الحدودي»، مؤكداً أن توغلات الجيش الإسرائيلي وغاراته تتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية، مما يشير إلى تنسيق مدروس. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية لم تتوقف يوماً، لكنها تتكثف في كل مرة يتزامن فيها حدث دبلوماسي كبير، سواء زيارة وفد إسرائيلي إلى واشنطن، أو وصول موفد أميركي إلى تل أبيب أو بيروت. حينها نلاحظ تحريكاً منظماً للمقاتلات الجوية أو المدفعية، أو حتى تنفيذ عمليات توغل محدودة لتدمير أهداف مدنية أو لوجيستية».

ورأى ملاعب أن «هذا النمط من العمليات بات يحمل دلالة واضحة، مفادها أن إسرائيل لا تقبل عملياً بعودة السكان إلى قراهم الحدودية، خصوصاً في ظل وقف إطلاق النار. ففي كل حالة يعمد فيها الأهالي إلى ترميم منازلهم أو إعادة بناء ما تهدم، يأتي الرد سريعاً. وقد شهدنا هذا قبل أيام حين أعاد أحد أهالي بلدة عيترون بناء مصنع صغير داخل منزله، فدخلت قوة إسرائيلية إلى المنطقة وهدمت المنشأة بشكل مباشر».

وأشار ملاعب إلى أن «المسألة لم تعُد فقط خرقاً للسيادة اللبنانية، أو انتهاكاً للقرار 1701؛ بل أصبحت جزءاً من خطة منهجية لتفريغ الشريط الحدودي من سكانه، ومنع أي عودة إلى الحياة الطبيعية هناك». وذكّر بتصريح رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي، في اليوم الحادي والعشرين للهجوم البري على لبنان، حين قال إن الجيش الإسرائيلي أنهى مهمته، لأن «منطقة بعمق 6 كيلومترات جنوب لبنان أصبحت غير صالحة للسكن». وتابع ملاعب: «بكلام أوضح، أرادت إسرائيل من خلال العمليات أن تخلق ما يشبه المنطقة العازلة بوسائل غير مباشرة، تُبعد من خلالها خطر (حزب الله) وتمنع نشر منظومات مضادة للدروع كالكورنيت».

وختم بالقول: «ما يحصل اليوم هو تطبيق عملي لهذا التوجه، باستخدام أدوات الحرب النفسية والتدمير التدريجي لفرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل غياب ردع حقيقي من المجتمع الدولي».


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.