وزير المياه والبيئة اليمني: تداعيات غرق السفينة «ماجيك سيز» كبيرة جداً

أكد لـ«الشرق الأوسط» تشكيل فريق خاص للتواصل محلياً وإقليمياً ودولياً

تصاعد الدخان من السفينة التجارية بعد أن أصيبت بصاروخ حوثي مضاد للسفن في يناير 2024 (رويترز)
تصاعد الدخان من السفينة التجارية بعد أن أصيبت بصاروخ حوثي مضاد للسفن في يناير 2024 (رويترز)
TT

وزير المياه والبيئة اليمني: تداعيات غرق السفينة «ماجيك سيز» كبيرة جداً

تصاعد الدخان من السفينة التجارية بعد أن أصيبت بصاروخ حوثي مضاد للسفن في يناير 2024 (رويترز)
تصاعد الدخان من السفينة التجارية بعد أن أصيبت بصاروخ حوثي مضاد للسفن في يناير 2024 (رويترز)

كشف وزير المياه والبيئة اليمني المهندس توفيق الشرجبي عن تشكيل فريق خاص لمتابعة تداعيات غرق السفينة «ماجيك سيز» جراء هجوم حوثي على بعد نحو 48 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

وقال الوزير الشرجبي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الآثار البيئية المحتملة يمكن أن تكون كبيرة جداً، لا سيما وأنها تحمل أطناناً من نترات الأمونيا، وهي مركبات قابلة للذوبان في الماء، على حد تعبيره.

وأضاف: «الوزارة شكلت فريقاً برئاسة وكيل الوزارة لشؤون البيئة، وعضوية وكيل الهيئة العامة لحماية البيئة نقطة الاتصال الوطنية، لمتابعة الأمر والتواصل مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة لإجراء تقييم حول الوضع والتداعيات المحتملة والإمكانات المتاحة للتدخل، لا سيما أن منطقة الاستهداف نحو 48 ميلاً بحرياً جنوب غرب مدينة الحديدة».

تصاعد الدخان من السفينة التجارية بعد أن أصيبت بصاروخ حوثي مضاد للسفن في يناير 2024 (رويترز)

ولفت الشرجبي إلى أن الأولوية الآن تنصب على «العمل على تقييم الموقف والوصول إلى رؤية واضحة حول النتائج والآثار البيئية السلبية المحتملة لهذا الاستهداف بالنظر إلى طبيعة الحمولة وموقع الاستهداف».

تهديدات لسكان المناطق الساحلية

تداعيات ومخاطر إغراق الحوثيين للسفن التجارية المحملة بالمواد السامة وأطنان الوقود والزيوت لن تقتصر على الأحياء البحرية، بل تصل لسكان المناطق الساحلية والداخلية في اليمن تحديداً، وربما دول أخرى بفعل التيارات البحرية، وفقاً لخبراء.

من جانبه، حذر الدكتور عبد القادر الخراز، رئيس هيئة حماية البيئة اليمنية السابق، من أن الآثار البيئية المحتملة لغرق السفينة ستكون كبيرةً جداً.

وقال الدكتور عبد القادر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الآثار ستكون كارثية على خصائص المياه البحرية وتنعكس على الثروة البحرية، ما يؤدي إلى نفوق وهجرة الأسماك».

الخراز أشار إلى أن تداعيات السفينة «ماجيك سيز» تضاف إلى المخاطر التي سببتها السفينة «روبيمار»، والتي أغرقها الحوثيون هي الأخرى، وعلى متنها نحو 41 ألف طن من الأسمدة والمواد المجهولة.

وكان اليمن أعلن في 2 مارس (آذار) 2024 غرق سفينة الشحن البريطانية «روبيمار» بعد استهداف الحوثيين لها في البحر الأحمر، محمّلة الجماعة المدعومة من إيران المسؤولية عن الكارثة البيئية في المياه اليمنية.

ووفقاً للدكتور عبد القادر، فإن الخطورة تكمن أيضاً في ظهور «تأثيرات بيئية فيما بعد وتنتقل للسلسلة العليا، أي الإنسان، بمعنى أن بعض الأسماك قد لا تموت مباشرة لكنها ستحمل السموم في جسمها، ومن ثم يتم اصطيادها، وتنتقل للمناطق الساحلية في الأسواق، وقد تنتقل لمناطق داخلية، سواء في اليمن أو غيرها، وبالتالي تنقل الكثير من الأمراض الخطيرة والمسرطنة».

وتابع بقوله: «التأثيرات البيئية لن تبقى في المناطق الساحلية أو البحرية التابعة لليمن، هناك حركة تيارات بحرية تنتقل من الشمال للجنوب والعكس، وفق الفصول، وقد تنتقل هذه المواد للدول المشاطئة للبحر الأحمر، لكن الدولة المتأثرة بشكل أكبر هي اليمن دون شك».

ولفت الدكتور الخراز إلى أن السفينة وبغض النظر عن حمولتها «تحمل وقوداً وزيوتاً بكميات كبيرة بالأطنان قد تصل إلى 6 أطنان، وهذه لا شك تسربت بسبب غرق السفينة ولها تأثيرات على البيئة والكائنات البحرية».

ولفت الدكتور عبد القادر إلى أن «هذه المواد عندما تختلط بالماء تذوب ولا يمكن تتبعها؛ وبالتالي ستؤثر على خصائص مياه البحر وتغيرها، ويكون هناك تلوث، ما ينعكس على الأحياء البحرية النباتية والحيوانية، ويؤدي إلى موت كثير منها، كما يؤثر على الأعشاب والطحالب».



المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.