سلام يشدد على حصر السلاح وتطبيق ما تبقى من اتفاق الطائف

مباحثات الساعات الأخيرة للخروج بموقف لبناني موحّد

رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب حسن مراد (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب حسن مراد (رئاسة الحكومة)
TT

سلام يشدد على حصر السلاح وتطبيق ما تبقى من اتفاق الطائف

رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب حسن مراد (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب حسن مراد (رئاسة الحكومة)

شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن استعادة الدولة تبدأ بتطبيق ما تبقى من اتفاق الطائف، لا سيما اللامركزية الموسّعة وحصر السلاح بيد الدولة، في وقت يسود الترقب لما سيكون عليه الرد اللبناني على الورقة التي سبق أن سلّمها المبعوث الأميركي توم برّاك المتوقع حضوره إلى بيروت، الاثنين، وتتضمن تنفيذاً لتعهدات الدولة اللبنانية بحصرية السلاح بيد الأجهزة الرسمية، وتنفيذ الإصلاحات الإدارية والمالية والسياسية.

وبينما يكثف المسؤولون اللبنانيون مشاوراتهم في الساعات الأخيرة، للخروج برد موحد على الورقة، تشير المعلومات إلى «إيجابية محدودة» بمسار المباحثات التي تتولاها لجنة مؤلفة من ممثلين عن رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث لا تزال بعض النقاط عالقة وهي تلك المرتبطة بالضمانات، وإعادة الإعمار، مع التأكيد اللبناني على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية وإعادة الأسرى.

وكان برّاك قال مساء السبت عبر حسابه على منصة «إكس»: «يستيقظ أمل لبنان! الفرصة سانحة الآن». وتابع: «إنها لحظة تاريخية لتجاوز الطائفية المتوترة في الماضي، وتحقيق وعد لبنان الحقيقي بأمل (بلد واحد، شعب واحد، جيش واحد)». وقال: «كما دأب رئيس الولايات المتحدة على مشاركة العالم: لبنان مكان عظيم، بشعب عظيم. فلنجعل لبنان عظيماً من جديد».

هذا و«حزب الله» لم يعلّق بشكل مباشر على الورقة الأميركية، لكن النائب في كتلته حسن عز الدين، رفض ما عدَّها «شروطاً على (حزب الله)، وعلى لبنان داعياً أولاً إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».

كذلك جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، التأكيد على مواقف الحزب السابقة لجهة رفض «الاستسلام» أو ترك السلاح، متحدثاً في كلمة متلفزة بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت عن شروط وأولويات لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وهدّد بالقول: «مستعدون للمواجهة».

سلام: لا دولة بلا حصر السلاح

في المقابل، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنه لا يمكن أن تقوم دولة من دون حصر السلاح بيدها، وذلك خلال جولة قام بها في البقاع حيث شارك في وضع حجر الأساس لمجمّع البقاع الإسلامي في شتورة، بدعوة من النائب حسن مراد، وبحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعدد من نواب المنطقة وفعاليات سياسية ودينية.

وفي كلمة قال سلام: «نحن نعمل على استعادة الدولة عبر مشروع إصلاحي شامل يشمل تفعيل الإدارة، وتعزيز استقلال القضاء، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي؛ لأن الدولة لا تُبنى بالخطابات بل بمؤسسات فاعلة».

رئيس الحكومة ملتقياً مشايخ الطائفة الدرزية في راشيا بحضور النائب وائل أبو فاعور (رئاسة الحكومة)

وفي راشيا، زار سلام البلدة حيث كان في استقباله النائب في «اللقاء الديمقراطي» وائل أبو فاعور. وخلال اللقاء شدّد على أن «استعادة الدولة تمرّ عبر استكمال اتفاق الطائف، خصوصاً اللامركزية الموسّعة والإنماء المتوازن»، مضيفاً: «لا يمكن أن تقوم دولة من دون حصر السلاح بيدها».

من جهته، شدّد النائب أبو فاعور على دعم الرئيس سلام في هذه المرحلة المفصلية.

وكانت الجولة قد استُهلت بلقاء جامع في دارة النائب ياسين ياسين في بلدة غزة – البقاع الغربي، بحضور وزير الصناعة عامر البساط، والنائب حسن مراد، وعدد من المفتين، ورؤساء البلديات، وفعاليات أهلية واجتماعية.

وخلال اللقاء، أكّد الرئيس سلام أن «الحكومة أنجزت مجموعة من الإصلاحات الأساسية، أبرزها مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون السرية المصرفية، وتعمل حالياً على إعداد مشروع قانون الفجوة المالية». وقال: «عمر الحكومة قد يكون قصيراً، لكن الإرادة موجودة، والعمل مستمر».

واختتم سلام زيارته إلى البقاع بلقاء في دارة النائب بلال الحشيمي في تعلبايا، حيث أكد أنه «لا استقرار في البلاد من دون انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان، ووقف أعمالها العدوانية، كما أن لا استقرار دون شعور كل المواطنين بالأمن والأمان أينما كانوا في ربوع الوطن مما يتطلب بدوره حصر السلاح بيد الدولة وحدها. ولكن هذا نصف الحقيقة فقط؛ لأن ثبات الاستقرار في البلاد إنما يتطلب أيضاً شبكات أمان اجتماعي حقيقية تحفظ كرامة المواطنين».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في زيارة للبقاع (رئاسة الحكومة)

سحب السلاح «مقامرة»

بانتظار ما ستحمله، الاثنين، زيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى بيروت، وما سيكون عليه الرد اللبناني، أعلن نواب في «حزب الله» رفضهم تسليمه.

وقال عضو كتلة الحزب، إبراهيم الموسوي أن «الطرح المتكرر حول سلاح المقاومة في ظل غياب الضمانات الواقعية، يُشكّل مقامرة بمصير الوطن».

سيدة لبنانية تحمل لافتة رفضاً لتسليم السلاح خلال إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وقال عضو كتلة «حزب الله» حسن عز الدين، الأحد: «ما يريدونه من خلال هذه الورقة الجديدة التي قدمها المبعوث الأميركي هو أن يفرضوا شروطهم علينا وعلى لبنان، ولكننا نقول لهم إن هناك اتفاقاً جرى توقيعه لوقف إطلاق النار، قبلت به الدولة اللبنانية، ووافقت عليه، والتزمت به المقاومة، ولكن العدو لم يلتزم، ولم يطبّقه بل خالف كل القوانين الدولية وكل القواعد التي تُلزم من يوقع عليها بأن يحترمها، خصوصاً أن لجنة الإشراف على هذا الاتفاق هي أميركا وفرنسا، وهما الضامنان والراعيان له».

وقال: «المقاومة والدولة اللبنانية وباعتراف الجميع التزمتا بهذا الاتفاق، ولكن العدو لم يلتزم، واليوم يريدون أن يقدموا اتفاقاً جديداً ينسف كل الذي جرى، ولكن هذا لن يكون، بل عليهم أولاً أن يضغطوا على هذا العدو بدلاً من الضغط علينا وعلى الدولة والحكومة».

ودعا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ موقف سيادي واضح ومستقل، ترفض فيه كل الذي يقدمونه، ويضغطون من خلاله ليبتزونا ويتدخلوا في شؤوننا الداخلية، مشدداً على «ضرورة أن تصمد هذه الدولة، وأن يكون هناك موقف شعبي موحد إزاء هذه المسألة، لأن هذه هي القوة والقدرة التي نستطيع من خلالها أن نواجه كل هذا الابتزاز والتدخلات الخارجية».


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.