سوريا: قضية «الأطفال المفقودين» تتفاعل... وتوقيف وزيرتين سابقتين

«المتهمات» كن على صلة وثيقة بزوجة الرئيس المخلوع أسماء الأسد

متداول على منصات التواصل الاجتماعي لكندة الشماط وريما القادري اللتين شغلتا منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الأسد
متداول على منصات التواصل الاجتماعي لكندة الشماط وريما القادري اللتين شغلتا منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الأسد
TT

سوريا: قضية «الأطفال المفقودين» تتفاعل... وتوقيف وزيرتين سابقتين

متداول على منصات التواصل الاجتماعي لكندة الشماط وريما القادري اللتين شغلتا منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الأسد
متداول على منصات التواصل الاجتماعي لكندة الشماط وريما القادري اللتين شغلتا منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الأسد

تتكشف حقائق جديدة في إطار ملف أطفال المعتقلين المعارضين إبان حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأوقفت وزارة الداخلية السورية وزيرتين سابقتين ورؤساء جمعيات ومسؤولين آخرين تورطوا في عمليات تغييب 3700 طفل سوري، بعد نشر قوائم اسمية لهؤلاء الأطفال ووثائق تثبت تغيير أسمائهم في مذكرات الإحالة، وتزوير الوثائق ومنع مشاركة المعلومات وإخفائها عن أهاليهم الذين كانوا يبحثون عنهم طوال سنوات.

وقالت مصادر قضائية إن النيابة العامة بدمشق أوقفت كندة الشماط وريما القادري، أمس (الجمعة)، اللتين شغلتا منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل سابقاً، وتعد هذه المرة الأولى منذ تولي الإدارة الانتقالية الحكم في سوريا التي يتم فيها توقيف مسؤولين بارزين كانوا في حكومة الأسد.

كما أوقفت النيابة العامة كلاً من هنادي خيمي ولمى الصواف وفداء الفندي، اللواتي شغلن مناصب إدارية في «مجمع لحن الحياة لرعاية الطفولة» بدمشق، إضافة إلى لمى البابا التي كانت تدير «جمعية المبرة لكفالة الأيتام» مع شقيقتها رنا البابا، في وقت أفرجت النيابة العامة عن ميس عجيب مديرة «مجمع لحن الحياة» الحالية، واعتبرتها شاهدة في القضية بعد تسلمها منصب الإدارة قبل سقوط النظام المخلوع بفترة قصيرة.

وتأتي هذه التوقيفات بعد قرار وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، تشكيل لجنة تحقيق خاصة في متابعة ملف الأطفال المفقودين، في الثاني من الشهر الحالي والذين يقدر عددهم بين 3 آلاف و5 آلاف طفل، بالتنسيق والتعاون بين وزارات الداخلية والعدل والأوقاف في الحكومة الحالية، لتحديد مصير آلاف الأطفال الذين فُصلوا وغيبوا عن ذويهم المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية بتهم معارضة الأسد.

وأشار سامر القربي، الناطق الرسمي لـ«لجنة الأطفال المفقودين»، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الإجراءات تأتي على خلفية توجيه اتهامات من النائب العام، بضلوعهنّ في قضايا تتعلق بملف فقدان أطفال المعتقلين في فترات سابقة، وقال: «طالبنا الجهات الرسمية والمدنية، وكذلك كل مَن يمتلك أي معلومات ذات صلة، بالتعاون مع لجنة التحقيق، بما يسهم في تحديد مصير هؤلاء الأطفال وضمان حقوقهم في العودة الكريمة».

أسماء الأسد في زيارة لجمعية «قرى الأطفال» (SOS) بريف دمشق لرعاية الأيتام (سانا)

قوائم اسمية لأطفال مغيبين

وفي أحدث تطور في قضية الأطفال المغيبين، نشر موقع «زمان الوصل» السوري قائمة اسمية تضم 21 طفلاً من أبناء المعتقلين والمعتقلات، قامت إدارة المخابرات الجوية بتحويلهم إلى مدرسة «قرى الأطفال» بدمشق، أو إلى دور للأيتام في دمشق وريفها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2021، كما نشر هذا الموقع وثائق سرية تثبت تورط قادة أجهزة أمنية بنقل 300 فتاة من بين الأطفال المعتقلات إلى شقق سكنية، أو منازل ضباط وصف ضباط كانوا في أجهزة الأمن، بغية إخفائهم وإبعادهم عن عائلاتهم.

وكشفت مصادر قضائية قولها إن هذه الشبهات ترتبط بفترة تولّي الوزيرتين كندة الشماط وريما القادري بين عامي 2013 و2020، في حكومة النظام السابق، وبحسب شهادات موظفات وعاملات في دور الأيتام، كانت تأتي البلاغات الأمنية في مجملها من رؤساء الأجهزة الأمنية، وفق كتاب سري لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل آنذاك، والتي بدورها تحيل هؤلاء الأطفال إلى دور للإيتام وتعطي تعليمات صارمة، على منع الإفصاح عن الاسم الحقيقي للطفل وتأمين مأوى وعدم الكشف عن معلوماته الشخصية تحت أي ظرفٍ كان.

براءة الأيوبي مديرة «دار الرحمة للأيتام»

وجمعية «قرى الأطفال» (SOS) من المدارس الدولية افتتحت أول فرع لها في دمشق عام 1981، وبحسب تعريفها على صفحتها الرسمية، «تعمل على توفير الرعاية الأسرية للأطفال الأيتام والمحرومين من الرعاية الأسرية، وتتضمن برامجها توفير السكن والرعاية الصحية والتعليم. توجد في منطقة الصبورة بريف دمشق، وتستقبل الأطفال المتضررين من الحرب»، على حد تعبيرها.

وبحسب مصادر قضائية، اعترفت إدارة هذه المدارس بأنها استقبلت بدورها 139 طفلاً من دون وثائق وقيود رسمية بين عامَي 2014 و2019، أعادت معظمهم إلى سلطات الأسد، وطلبت من الوزارة وقتذاك عدم إرسال هكذا حالات.

وبحسب بيان رسمي لها منشور على صفحتها، فإن «الأطفال الذين انفصلوا عن أسرهم خلال النزاع السوري وضعوا في رعايتنا من قبل السلطات دون توثيق أصولهم، وإن هذه الإدخالات القسرية حدثت حتى عام 2019، وبعد ذلك طلبنا من السلطات التوقف عن إرسال أطفال دون وثائق».

اعترافات بتسلم مئات الأطفال المعتقلين..

اعترفت براءة الأيوبي مديرة «دار الرحمة للأيتام»، خلال لقاءات تلفزيونية مع قنوات عربية وتركية، بوجود 100 من أطفال المعتقلين بنفس الفترة أودعوا في الدار بين عامَي 2015 و2024 قبل سقوط النظام السابق، عاد منهم 24 طفلاً فقط لذويهم، حيث عمدت الأجهزة الأمنية إرسالهم من أقبية فروع المخابرات بموجب مذكرات سرية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والأخيرة أحالتهم إلى دور للأيتام، مع تغيير أسمائهم وعدم السماح لأي شخص بزيارتهم، إلا بعد الحصول على موافقة خطية من رئاسة الوزارة ذاتها.

وأرجعت الأيوبي سبب إيداع الأطفال في الدار وعدم تسليمهم لذويهم إلى أن الأب أو الأم أو أحد أفراد العائلة كان مطلوباً أمنياً، واعتبرت ذلك وسيلة ضغط لتسليم نفسها.

وتظهر الوثائق المسربة تنسيقاً وثيقاً بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مع الأجهزة الأمنية المختلفة مع وزارة الداخلية ورؤساء الجمعيات الخيرية، وقد أقرت ميس عجيب المديرة الحالية لـ«مجمع لحن الحياة» التي أُخلي سبيلها لاحقاً، خلال تصريحات إعلامية منشورة، بأن إدارة المجمع كانت تستقبل أطفالاً بحالات خاصة بإيداعات أمنية سابقاً، وأن أسماء الأسد زوجة الرئيس المخلوع كانت تشرف شخصياً على ملفات هؤلاء الأطفال.

صور لمفقودين يُعتقد أنهم كانوا في سجن «صيدنايا» معلّقة في ساحة المرجة وسط دمشق (أرشيفية - رويترز)

ولم تتضمن المراسلات والوثائق المسربة أي إشارة إلى تحديد مصير هؤلاء الأطفال، إلا أن بعض المعلومات أكدت أن عدداً منهم عادوا إلى ذويهم بعد سقوط الأسد، وبحسب توثيقات «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، يوجد ما بين 3 آلاف و5 آلاف طفل غير معروف مصيرهم حتى تاريخ اليوم.

يذكر أن الوزيرة كندة الشماط تسلمت منصبها الوزاري في 9 فبراير (شباط) 2013 وبقيت حتى 20 أغسطس (آب) 2015، في حين تسلمت ريما القادري منصبها في 20 أغسطس 2015 وشغلته حتى 29 أغسطس 2020، وخلال هذه السنوات أوقفت أجهزة المخابرات مئات الآلاف من السوريين بتهم معارضة الأسد، وتشير الوقائع والمعطيات القضائية إلى أن جميع الأدلة الرسمية خلال الفترة المذكورة كانت ممهورة بتوقيع هاتين الوزيرتين، مما يعزز مسؤوليتهما المباشرة عن كل هذه التجاوزات الجسيمة بحق هؤلاء الأطفال وذويهم المعتقلين.

 


مقالات ذات صلة

حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

المشرق العربي مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)

حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

أثارت شروط القبول الجامعي التي أعلنتها وزارة التعليم العالي في سوريا لجهة حصر عدد من الاختصاصات بالذكور، انتقادات ومخاوف من تضييق فرص النساء في التعليم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في قرية عين زيوان بريف القنيطرة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يشيّد تحصينات في جنوب سوريا تثير مخاوف السكان

من حقله في جنوب سوريا، يراقب حسن أحمد أعمال تحصين جديدة ينفذها الجيش الإسرائيلي، تقترب يوماً بعد يوم من قريته جباتا الخشب الواقعة في محافظة القنيطرة...

«الشرق الأوسط» ( جباتا الخشب (سوريا))
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك)

لماذا أثار إعلان السفارة السورية بالقاهرة عن «عطلة أكتوبر» جدلاً في مصر؟

أثار منشور السفارة السورية بالقاهرة عن توقف العمل بها خلال «عطلة 6 أكتوبر» جدلاً وانتقادات في مصر.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)

جنرال سوري مقيم في لبنان بحماية مكتب التحقيقات الفيدرالي

يقيم بسام الحسن، الذي كان يُشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، في لبنان منذ انهيار نظام الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.


ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وقال مسؤول مالي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، في مقدمتها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة لـ«حزب الله»، وتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وتعزيز آليات تتبعها عبر الحدود، ومواكبة إجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة»، فضلاً عن الالتزام بقوائم العقوبات الدولية بحق أشخاص وشركات، ومنعهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية.

في غضون ذلك، تتعامل حكومة الرئيس نواف سلام مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات استثنائيّة مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع.


العراق: قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
TT

العراق: قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)

ذكر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء الخميس، تعرض مخيم لنازحي كردستان إيران إلى قصف بمسيرتين في قضاء خبات بمحافظة أربيل (450 كم شمالي بغداد).

وذكر بيان لجهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم أنه وفقاً لمعلومات الجهاز تعرّض مخيم لنازحي كردستان إيران في ناحية رزكاري التابعة لقضاء خبات بمحافظة أربيل، مساء الخميس لهجوم بواسطة طائرتين مسيرتين مفخختين ولم يسفر الهجوم عن وقوع أي خسائر بشرية.