لبنان يستعد للرد على الورقة الأميركية بالسؤال عن «الضمانات»

اللجنة الخماسية تواكب الحراك

الموفد الأميركي إلى لبنان توماس برّاك خلال زيارته إلى بيروت الأسبوع الماضي (رويترز)
الموفد الأميركي إلى لبنان توماس برّاك خلال زيارته إلى بيروت الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

لبنان يستعد للرد على الورقة الأميركية بالسؤال عن «الضمانات»

الموفد الأميركي إلى لبنان توماس برّاك خلال زيارته إلى بيروت الأسبوع الماضي (رويترز)
الموفد الأميركي إلى لبنان توماس برّاك خلال زيارته إلى بيروت الأسبوع الماضي (رويترز)

يستعد لبنان للرد على الورقة الأميركية بتوجيه سؤال للموفد الأميركي توماس برّاك الذي يزور بيروت مطلع الأسبوع المقبل عن «الضمانات» التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة لتنفيذ أي اتفاق يتصل بتسليم سلاح «حزب الله»، وهو هاجس لا يقتصر على «حزب الله»، بل يشمل الدولة اللبنانية، حسبما تقول مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط».

وبموازاة «الاجتماعات المكثفة التي لم تنقطع» للجنة اللبنانية الثلاثية، التي تجمع ممثلين لرؤساء الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، والبرلمان نبيه بري، في القصر الجمهوري لصياغة رد لبناني موحد على الورقة الأميركية، التأمت اللجنة الخماسية، التي تجمع ممثلين للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وفرنسا ومصر وقطر، في السفارة الأميركية في بيروت، بغياب السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري الذي غاب عن الاجتماع بداعي السفر، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، وذلك في إحاطة للوضع اللبناني.

مناقشة المطالب اللبنانية

وتسعى اللجنة الثلاثية لبلورة موقف موحد يُقدم إلى الموفد الأميركي الذي يزور بيروت مطلع الأسبوع المقبل «ليس للحصول على ردّ لبنان على الورقة الأميركية، بل لمناقشتها أيضاً مع الرؤساء الثلاثة»، وفقاً لما قالته مصادر لبنانية مطلعة على النقاشات الداخلية حول بنود الورقة الأميركية التي تتحدث، وفق الأولويات، حول «تسليم السلاح، وترسيم الحدود البرية مع سوريا، والشروع بالإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية».

وقالت المصادر إن لبنان يتعاطى مع المطالب الدولية بوصفها «مفاوضات وليست وثيقة استسلام»، مؤكدة أن المطلب الأساسي الذي سيتم تقديمه لبرّاك «يرتبط بالضمانات الأميركية»، وذلك «بعد تجربة مريرة إثر اتفاق وقف إطلاق النار، حيث واصلت إسرائيل استهدافاتها وتفجيراتها، وأبقت على احتلال خمس نقاط بالحد الأدنى في الجنوب، ولم تسمح بعودة السكان، فيما لم يطرأ أي جديد عمليّ حول المساعدات الدولية لإعادة الإعمار». وقالت المصادر: «الاجتماعات متواصلة، وتكاد تكون يومية»، مشيرة إلى «موقف رسمي موحد يطالب بوقف الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، وتشدد على أن المدخل لأي اتفاق هو الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة، ووقف الخروقات، وهي مبادئ سيادية يتمسك بها لبنان».

«حزب الله» يتوجّس العزلة السياسية

ولا تنظر المصادر إلى المداولات، ومن ضمنها تلك التي تشمل «حزب الله»، بنظرة تشاؤمية، رغم تصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم الذي شدد مساء الأربعاء على «رفض (حزب الله) لأي تهديد بالقوة أو تدخل خارجي في القرارات الداخلية»، مؤكداً أن الحزب «لا يقبل أن يُساق إلى المذلة أو أن تُسلم الأرض أو السلاح للعدو الإسرائيلي، ولا يقبل التنازل عن الحقوق التي كفلها القانون الدولي والشرائع السماوية».

وقالت المصادر إن موقف الحزب «إيجابي حتى الآن، فهو متعاون ومنخرط في النقاشات التي تتولاها الدولة اللبنانية»، وقالت المصادر: «هناك تفهم داخلي لموقف الحزب لجهة مطالبته بالضمانات الدولية لتنفيذ أي اتفاق، خصوصاً أن هناك هواجس من محاولات إخراجه من الحياة السياسية بعد تسليم سلاحه، وكان أبرزها ما تمت مناقشته في ملف قوانين الانتخاب»، فضلاً عن «تعثر وصول المساعدات وخطط إعادة الإعمار ووقف الخروقات»، وهي مطالب لبنانية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكان قاسم قال ليل الأربعاء إن إسرائيل رغم اتفاق وقف النار الأخير «لا تزال المعتدي الدائم، مسجلة أكثر من 3700 خرق»، مشيراً إلى أن «المجتمع الدولي يراقب هذه الانتهاكات، لكن ردود فعله لا تتجاوز المطالبة بتقديم بعض التنازلات، فيما يواجه (حزب الله) إسرائيل بالمقاومة كما بدأها».

عمال إنقاذ يعملون في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة النبطية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وفي السياق نفسه، قال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب علي فياض إن الحزب «أبدى على الدوام، استعداداً إيجابياً للتعاون في كل ما يتصل ببناء الدولة وإصلاح مؤسساتها وتطوير قدراتها التشغيلية، والدفع باتجاه تحقيق الاستقرار المنشود، بما في ذلك مؤازرة الدولة لبسط سلطتها على كامل أراضيها، وأن تكون قادرة على تأدية كل وظائفها، وفي طليعتها وظيفة الحماية والدفاع عن الشعب والسيادة». وتابع: «لكن كل ذلك سيبقى غير ممكن، بل يبقى متعذراً، ما لم تتضافر الجهود الوطنية للضغط باتجاه تحقيق شرط أساسي، وهو انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من المواقع الخمسة التي لا يزال يحتلها، ووقف الاعتداءات المستمرة، واحترام السيادة اللبنانية».

ولاقت تصريحات الحزب، ردود فعل معارضة، وقال وزير العدل عادل نصار: «الموقف اليوم أصبح رفض تسليم السلاح لإسرائيل. وهذه خطوة إيجابية طالما أن الواجب الوطني هو تسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية وحصرها بيدها».

من جانبه، كتب عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم، عبر منصة «إكس»: «شيخ نعيم قاسم سلاحك سبّب دمار لبنان وما زال يُعطي الحجج للإسرائيلي للبقاء على الأرض اللبنانية، ورهَنَ لبنان لإيران. والآن تدّعي أن تسليم سلاحك للجيش هو تسليم للإسرائيلي. هذا هذيان، وتعريض لبنان لحروب جديدة».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد أمن فلسطينيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت خلال تسليم السلاح للجيش اللبناني في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

استياء رسمي لبناني من «حماس» لرفضها تسليم سلاحها

في وقت يستكمل فيه الجيش اللبناني عملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، تُطرح الأسئلة حول مصير سلاح حركة «حماس» في لبنان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجمّع سكني لـ«حزب الله» في شرق لبنان يطرح تساؤلات أمنية وسياسية

تقدمت النائبة غادة أيوب بسؤال إلى الحكومة «حول قيام (حزب الله) بإنشاء هذا المجمع خارج أي إجراء رسمي واضح» في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأنه ساكنيه غير واضحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنَّها «ستنفِّذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوِّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم (الخميس)، ما لم تُقدِّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جديد في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المُدمَّر بفعل عامين من الحرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أن «المشكلة الرئيسية التي حُدِّدَت هي رفض (هذه المنظمات) تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقق في شأن موظفيها، وهو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية».

ونقل البيان عن الوزير عميحاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنسانية موضع ترحيب، لكن استغلال الأطر الإنسانية لأغراض الإرهاب ليس كذلك».

وتعرَّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي في الأيام الأخيرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، لانتهاء المهلة المعطاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي.

ومن بين المنظمات المشمولة بهذا الإجراء «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«كير»، و«وورلد فيجن»، و«أوكسفام».

وأكدت «أطباء بلا حدود»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أنها تطبق «سياسات داخلية صارمة لضمان احترام القوانين، ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلحة».

كذلك أوضحت أنها لم تقدّم قائمةً بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق».

«يقوّض العمل الإنساني»

وطالب الاتحاد الأوروبي برفع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فرأى أن «عمليات التعليق التعسفية مثل هذه تزيد الوضع المتردي أصلاً سوءاً بالنسبة لسكان غزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقفٌ لإطلاق النار يشهد خروقات.

وتُعد المساعدات واستخدامها مسألة حساسة جداً منذ بداية الحرب في قطاع غزة. ففي عام 2024، حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمةً بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

ووصف المدير العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، الإجراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعدّ أن «هذه القيود جزء من نمط مُقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني وازدياد العقبات أمام عمليات الإغاثة».

واستنكر تجمع يضم 17 منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه القيود في بيان مشترك، صباح الخميس.

وعدّ هذا التجمّع أن «شطب 37 منظمة دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات».

وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوةً مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية للمدنيين الفلسطينيين. لكنها لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضاً جهات أخرى من سدّ الثغر».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.