استمرار عمليات الخطف في السويداء للإفراج عن موقوفين جنائياً

«رجال الكرامة»: لن تتوقف الظاهرة إلا بتفعيل مؤسسات الدولة

تجمع مسلحين محليين أمام حاجز عند مدخل مدينة جرمانا الشمالي في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
تجمع مسلحين محليين أمام حاجز عند مدخل مدينة جرمانا الشمالي في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
TT

استمرار عمليات الخطف في السويداء للإفراج عن موقوفين جنائياً

تجمع مسلحين محليين أمام حاجز عند مدخل مدينة جرمانا الشمالي في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
تجمع مسلحين محليين أمام حاجز عند مدخل مدينة جرمانا الشمالي في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)

مع استمرار عمليات الخطف في محافظة السويداء جنوب سوريا مقابل الإفراج عن موقوفين بقضايا جنائية رفضاً للمساءلة القانونية، التي كان آخرها يوم الثلاثاء، أعلن مصدر أمني أن هذه الحوادث هي نتيجة انتشار مجموعات مسلحة خارجة عن القانون ورفض الانخراط في مؤسسات الدولة وضبط السلاح، تحت إشراف وزارتي الداخلية والدفاع. فيما قال الناطق باسم «حركة رجال الكرامة» باسم أبو فخر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الأمور لن تتوقف إلا بتفعيل مؤسسات الدولة، خاصة الأمنية».

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، صباح الأربعاء، عن مصدر في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة السويداء، تلقيه بلاغاً، مساء الثلاثاء، باختطاف ثلاثة مواطنين في مدينة السويداء، من قبل مجموعة مسلحة. وأوضح المصدر أن المجموعة طالبت أهالي المختطفين بالإفراج عن موقوف محتجز في مركز شرطة جرمانا بريف دمشق.

مظاهر مسلحة بين الأهالي في السويداء جنوب سوريا (أرشيفية - السويداء 24)

وأشار إلى أن فرع المباحث الجنائية فتح محضراً بالقضية ويتابع ملابساتها، وتم إغلاق طريق دمشق - السويداء، مؤقتاً حرصاً على سلامة المواطنين، مؤكداً التزام الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمن المواطنين وضمان استقرار المحافظة.

ووفق المصدر تندرج الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي تشهدها محافظة السويداء، نتيجة انتشار مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، ورفض الانخراط في مؤسسات الدولة وضبط السلاح تحت إشراف وزارتي الداخلية والدفاع.

وفي وقت لاحق أكد مصدر في الأمن الداخلي في محافظة السويداء، بحسب ما ذكرت قناة «الإخبارية» السورية في قناتها على منصة «تلغرام»، أنه تم تأمين المواطنين المخطوفين، وتبين «تعرضهم للضرب والتهديد بالقتل من العصابة الخاطفة، وأن الخاطف هو المدعو زياد الأطرش والد عهد الأطرش المعتقل على خلفية جنائية في مركز الشرطة في مدينة جرمانا التي تقطنها أيضا أغلبية درزية ومسيحية».

وأضاف المصدر: «نعلم أهلنا الأعزاء في مدينة السويداء، بفتح طريق السويداء - دمشق حرصاً على عدم تعطيل مصالحهم، ونهيب بهم التعاون معنا في بسط سلطة مؤسسات الدولة في المحافظة والوقوف بوجه العصابات الخارجة عن القانون». وحمّل «مسؤولية أمن المواطنين للمرجعيات والفصائل العسكرية المنتشرة في المحافظة ودعاهم للاستجابة لقرار وزارة الدفاع والداخلية بضبط السلاح داخل المؤسسات الرسمية».

أفراد من قوات الأمن السورية في السويداء (أرشيفية - رويترز)

وفي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، بيّن الناطق باسم «حركة رجال الكرامة»، الفصيل المحلي الأكبر في السويداء ذات الأغلبية السكانية الدرزية، أن قضية خطف الشبان الثلاثة في مدينة السويداء أمس (الثلاثاء) «تم حلها بمساع اجتماعية». وأكد أبو فخر، أن «الجهود مستمرة بين الحكومة والفصائل الثورية للوصول إلى حالة مؤسساتية تكون رادعة للخروقات الأمنية».

موقع «السويداء 24»، ذكر أن ثلاثة مدنيين تعرضوا لعملية خطف في السويداء، من قبل شخص ادّعى أن الأمن الداخلي في مدينة جرمانا أوقف ابنه بسبب اشتراكه في مشاجرة جماعية، قبل أن تتدخل وساطات من المجتمع الأهلي أفضت للإفراج عنهم مساء الثلاثاء.

وأشار إلى أن الأشخاص الثلاثة الذين تم اختطافهم ينحدرون من منطقة الحولة بريف حمص وسط سوريا، ويعملون في تجارة البلاستيك، وهم: إبراهيم اليوسف، وعلاء، وحمزة عبد الله الرشيد.

ونقل الموقع عن مصادر محلية أن عملية الخطف حصلت بعد وصولهم إلى مدينة السويداء بغرض تجارتهم. كما أكدت المصادر أن المدنيين الثلاثة، لا صلة لهم بحادثة جرمانا، وهذا ما أثار قلق عائلاتهم التي عادت وأكدت لاحقاً تلقيها اتصالات بالإفراج عنهم.

لافتة من طريق دمشق إلى السويداء

وشدد أمير دار عرى، حسن الأطرش، بحسب موقع «السويداء 24 » على أن أي حادثة خطف مرفوضة مهما كانت أسبابها ومبرراتها، وأنه تدخل على الفور عند سماعه بالقضية. وعدّ أن الحادثة حصل فيها «سوء فهم ولم تكن عملية خطف»، وقال إن الشخص المتهم من أفراد العائلة «استضاف» الثلاثة في بيته، و«هم بكامل حرّيتهم وسوف يعودون لأهاليهم معززين مكرمين».

كما رفض ربط الحادث بقضية جرمانا، التي قال إنها وقعت قبل أسبوع، أما الحادثة فقد حصلت أمس في السويداء، مضيفاً أن قضية جرمانا «انتهت على خير بتدخل من المشايخ».

وبعدما ذكر «السويداء 24» أنه تم الإفراج عن المخطوفين الثلاثة، نقل عن مصادر إعلامية تأكيدها أنه «تم إخلاء سبيل الموقوف في حادثة جرمانا».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».