مسؤول: إسرائيل توقف مساعدات غزة... والعشائر تنفي سرقة «حماس» لها

نتنياهو يأمر الجيش بتقديم خطة جديدة لمنع الحركة من السيطرة عليها

أفراد يقفون على ظهور شاحنات المساعدات في شمال قطاع غزة (رويترز)
أفراد يقفون على ظهور شاحنات المساعدات في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

مسؤول: إسرائيل توقف مساعدات غزة... والعشائر تنفي سرقة «حماس» لها

أفراد يقفون على ظهور شاحنات المساعدات في شمال قطاع غزة (رويترز)
أفراد يقفون على ظهور شاحنات المساعدات في شمال قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل أوقفت إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة لمدة يومين، بدعوى منع حركة «حماس» الفلسطينية من الاستيلاء عليها.

جاء ذلك بعد انتشار صور لملثمين يقفون على ظهور شاحنات مساعدات، فيما قال زعماء العشائر إنهم كانوا يحمون المساعدات، ونفوا أنهم أفراد من «حماس»، أو أنهم كانوا يسرقون المساعدات من المدنيين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد مينسر، للصحافيين لاحقاً، إن المساعدات لا تزال تدخل غزة من الجنوب، لكنه لم يذكر ما إن كانت أي إمدادات تصل إلى شمال القطاع.

وقال مصدر في الأمم المتحدة إنه تم تعليق جميع المساعدات التي كان من المقرر دخولها إلى شمال غزة. وغالباً ما تدخل الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية غزة، مساء. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» تأكيد ما إذا كان ذلك سيحدث اليوم وغداً.

ولم يرد ممثل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حتى الآن على طلب للتعليق.

خطة جديدة

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت متأخر من مساء أمس (الأربعاء)، إنه أمر الجيش بتقديم خطة خلال يومين لمنع «حماس» من السيطرة على المساعدات.

جاء القرار بعد أن أشار نتنياهو وكاتس إلى معلومات جديدة تشير إلى استيلاء «حماس» على مساعدات مخصصة للمدنيين في شمال غزة. ولم يفصح البيان عن هذه المعلومات، لكن مقطعاً مصوراً انتشر، أمس (الأربعاء)، أظهر عشرات الملثمين، يحمل معظمهم عصياً، وبعضهم مسلح بالبنادق يستقلون شاحنات مساعدات.

وقال مسؤول إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز»، إن تسليم المساعدات توقف مؤقتاً لمدة يومين للسماح للجيش بالوقت الكافي لوضع خطة جديدة.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الدفاع أو الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الهيئة العليا لشؤون العشائر، التي تمثل العشائر المؤثرة في القطاع، أن الشاحنات تمت حمايتها في إطار عملية تأمين المساعدات، وأن «عملية تأمين المساعدات تمت بجهد عشائري خالص». وأكدت الهيئة عدم مشاركة أي من الفصائل الفلسطينية، في إشارة إلى «حماس»، في هذه العملية.

ونفت «حماس»، التي أدارت غزة لأكثر من عقدين، لكنها الآن تسيطر على أجزاء من القطاع فقط بعد ما يقرب من عامين من الحرب مع إسرائيل، أي تورط لها في الهجوم.

وأثناء الحرب، تدخل العديد من العشائر ومنظمات المجتمع المدني والفصائل، بما في ذلك حركة «فتح»، للمساعدة في توفير الأمن لقوافل المساعدات. والعشائر المكونة من عائلات ممتدة مرتبطة بالدم والزواج تشكل جزءاً أساسياً من المجتمع في غزة منذ فترة طويلة.

نقص حاد

قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن المساعدات التي تمكنت العشائر من حمايتها، أمس (الأربعاء)، توزع على الأسر المعوزة.

وهناك نقص حاد في الغذاء والإمدادات الأساسية الأخرى في القطاع، في ظل حملة عسكرية إسرائيلية مستمرة منذ ما يقرب من عامين، شرّدت أغلب السكان الذين يفوق عددهم مليوني نسمة.

وتعرضت شاحنات المساعدات والمستودعات التي تخزن فيها الإمدادات للنهب مراراً من فلسطينيين يائسين، أنهكهم الجوع. وتتهم إسرائيل حركة «حماس» بسرقة المساعدات لمقاتليها، أو لبيعها لتمويل عملياتها، وهو ما نفته «حماس».

وقال أبو سلمان المغني، وهو ممثل عن عشائر غزة، فيما يتعلق بعمليات الأمس، إن العشائر جاءت لمنع أي معتدين، أو لصوص من سرقة الأغذية التي يحتاج إليها الناس.

ونشر نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، مقطع الفيديو على «إكس»، وقال إن «حماس» سيطرت على المساعدات التي سمحت الحكومة الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع. وبينيت إلى حدّ كبير هو المنافس الأبرز لنتنياهو في الانتخابات المقبلة.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً من داخل ائتلافه اليميني الحاكم، إذ هدّد بعض المتطرفين بالاستقالة إذا جرت مفاوضات لوقف إطلاق النار، وكذلك بسبب إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.