«حزب الله» يهنئ إيران بـ«النصر»... ويؤكد «وقوفه الدائم» إلى جانبهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5158312-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D9%87%D9%86%D8%A6-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%88%D9%82%D9%88%D9%81%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8%D9%87%D8%A7
«حزب الله» يهنئ إيران بـ«النصر»... ويؤكد «وقوفه الدائم» إلى جانبها
أشخاص يرفعون علامة النصر بجوار صورة خامنئي والعلم الإيراني وصورة الراحل نصر الله (إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«حزب الله» يهنئ إيران بـ«النصر»... ويؤكد «وقوفه الدائم» إلى جانبها
أشخاص يرفعون علامة النصر بجوار صورة خامنئي والعلم الإيراني وصورة الراحل نصر الله (إ.ب.أ)
عدّ «حزب الله» اليوم (الأربعاء) أن إيران حقّقت «نصراً مؤزراً» في الحرب مع إسرائيل، مؤكداً وقوفه الدائم إلى جانبها.
وتوجّه الحزب في بيان بالتهنئة إلى إيران «بتحقيق هذا النصر الإلهي المؤزّر»، مشيداً بـ«الضربات الدقيقة والمؤلمة التي وجهتها» إيران إلى إسرائيل، وكذلك «بالرد الصاعق على العدوان الأميركي على منشآتها النووية».
وتابع: «ما هذا إلا بداية مرحلة تاريخية جديدة في مواجهة الهيمنة الأميركية والعربدة الصهيونية في المنطقة».
وأكد الحزب الذي خاض حرباً مدمّرة مع إسرائيل استمرّت أكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقوفه «الحاسم والثابت إلى جانب إيران قيادة وشعباً»، رافضاً أي «استسلام أو خنوع وتنازل».
ومساء، تجمّع مئات من مناصري «حزب الله» أمام مقر السفارة الإيرانية للاحتفال بـ«النصر» بدعوة من التنظيم.
أنصار «حزب الله» يحضرون احتفالاً نظمه الحزب أمام السفارة الإيرانية في بيروت (إ.ب.أ)
وقال رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد في كلمة إن إيران «قوة ردع إقليمية في المنطقة، شاء من شاء وأبى من أبى. وقد أثبتت ذلك بصمودها وثباتها ولي ذراع العدو الغاشم الذي أراد فرض هيمنته على كل المنطقة».
وأطلقت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران، مستهدفة مواقع نووية وعلماء وقادة عسكريين، بهدف معلن هو القضاء على البرنامج النووي الإيراني الذي عدّت أنه يشكّل خطراً عليها.
ونفّذت الولايات المتحدة الأحد ضربات على منشآت نووية في إيران هي فوردو وأصفهان ونطنز، قبل أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار، الثلاثاء.
وأودت الحرب بـ610 أشخاص على الأقلّ وأسفرت عن إصابة أكثر من 4700 شخص في إيران، بحسب حصيلة لوزارة الصحة الإيرانية تشمل فقط الضحايا المدنيين. وفي إسرائيل، قضى 28 شخصاً من جرّاء الحرب، بحسب السلطات.
وتعدّ إيران أبرز داعمي «حزب الله»، وتقدّم له منذ تأسيسه المال والسلاح والتدريب. وخرج الحزب اللبناني منهكاً من مواجهته الأخيرة مع إسرائيل بعدما خسر عدداً من قياداته ومقاتليه.
تتضمَّن مسودة «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، تصوراً متكاملاً لإنهاء الصراع بين البلدين، يقوم على ربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية.
تميزت معارضة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، لاتفاق الإطار اللبناني - الإسرائيلي بدعوة إلى التهدئة في الشارع، رغم رفعه منسوب الاعتراض السياسي عليه إلى حد كبير…
14 بنداً في «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل: تصور كامل لإنهاء الصراع بين البلدينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289318-14-%D8%A8%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1
من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
14 بنداً في «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل: تصور كامل لإنهاء الصراع بين البلدين
من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)
تتضمَّن مسودة «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، تصوراً متكاملاً لإنهاء الصراع بين البلدين، يقوم على ربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية باستكمال الدولة اللبنانية بسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، مقابل إطلاق مسار سياسي وأمني يقود إلى اتفاق سلام شامل برعاية الولايات المتحدة.
كما تتناول المسودة ترتيبات أمنية وآليات للتَّحقُّق من تنفيذها، وإعادة انتشار الجيش اللبناني، وإعادة إعمار المناطق المتضررة بدعم دولي، وإنعاش الاقتصاد اللبناني، وإنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تمهيداً لسلام دائم.
وفيما يلي البنود الـ14 التي تضمَّنتها المسودة، التي لم تُعلن حتى الآن صيغتها الرسمية والنهائية:
1- تؤكد إسرائيل ولبنان حقَّ كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمان دولتين متجاورتين ذواتَي سيادة، وتعلنان عزمهما على إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجذرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما بشكل رسمي، على أن يتمَّ حلُّ جميع القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بوساطة ودعم من الولايات المتحدة.
2- تلتزم حكومتا إسرائيل ولبنان بعملية متبادلة ومتسلسلة، يقوم بموجبها الجيش اللبناني باستعادة سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، ريثما يتم التَّحقُّق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، بما يمكِّن الجيش الإسرائيلي من إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات وآليات تَحقُّق ينصُّ عليها ملحق أمني.
3- يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، تُشكِّل آليةً لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني على مراحل. وبعد التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية، تبدأ جهود إعادة الإعمار المدعومة دولياً، ويتمكَّن المدنيون اللبنانيون من العودة إلى هذه المناطق.
4- تؤكد حكومة لبنان التزامها باستعادة السيادة الكاملة على كامل أراضيها، والعمل على إعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والموثق لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، وضمان عدم امتلاكها أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة، مع طلب الدعم من الشركاء الدوليين، لا سيما العرب، بقيادة الولايات المتحدة.
5- تؤكد حكومة إسرائيل أنَّ عملياتها العسكرية في لبنان هي نتيجة مباشرة للهجمات والتهديدات التي تُشكِّلها الجماعات المسلحة غير الحكومية، لا سيما «حزب الله»، وأنَّ إنهاء هذا التهديد، إلى جانب الترتيبات الأمنية المتفق عليها، سيُنهي أي حاجة مستقبلية للعمل العسكري أو الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، كما تؤكد أنَّها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان.
6- تؤكد حكومة لبنان أنَّ قواتها الأمنية تتحمَّل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان ودفاعه، وأنَّ الحكومة اللبنانية هي صاحبة السلطة الحصرية في إعلان الحرب وإحلال السلام، وترفض أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني نيابة عنها.
يصفّق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم توقيع «اتفاقية الإطار» بين لبنان وإسرائيل بحضور سفيرَي البلدين في واشنطن يحيئيل ليتر وندى حمادة بمقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)
7- تؤكد الحكومتان أنه لا يوجد في هذا الإطار ما يمنعهما من ممارسة حقهما في الدفاع عن النفس، وفق ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما، كما تلتزمان بإنشاء فريق تنسيق عسكري بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة لضمان تنفيذ الإطار.
8- يؤكد البلدان هدف إقامة لبنان آمن ومعاد بناؤه في ظلِّ سيادة لبنانية كاملة، بحيث لا تُشكِّل أي جماعة مسلحة غير حكومية تهديداً لإسرائيل أو لبنان، مع اعتبار نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعودة السكان وأمن المستوطنات الشمالية عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار.
9- تلتزم حكومة لبنان ببرنامج قائم على الأداء لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته العسكرية والأمنية الكاملة، وتنفيذ نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، على أن تكون أي مساعدات أميركية جديدة مشروطة بتحقيق مراحل قابلة للتحقق، والشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، والرقابة المستمرة.
10- تنصُّ المسودة على أن تعمل الولايات المتحدة على حشد شركائها الدوليِّين لدعم حكومة لبنان في إعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتوفير مساعدات إنسانية وبرامج استثمارية تساعد لبنان على التعافي من سنوات الصراع.
11- يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تدفق الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بالجماعات المسلحة غير الحكومية، مع التأكيد على منع وصول أموال إعادة الإعمار إلى هذه الجهات.
12- يعمل البلدان، عند توقيع هذا الإطار، على تشكيل فرق عمل لصياغة اتفاقية شاملة وكاملة للسلام والأمن، وإنشاء مسارات للتواصل المباشر المستمر بوساطة الولايات المتحدة، مع الالتزام بالمضي نحو سلام كامل ودائم.
13- تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير حسنة النية، تشمل وقف جميع الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، والعمل على البحث عن رفات الضحايا وإعادته، والإفراج عن المعتقلين.
14- تُقرُّ الحكومتان بدور الولايات المتحدة في دعم جهودهما لإنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام شامل، وتعربان عن تقديرهما للدور الأميركي في رعاية هذا الإطار.
دعم عربي ودولي لاتفاق الإطار وتأكيد على سيادة لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289305-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D9%83%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
دعم عربي ودولي لاتفاق الإطار وتأكيد على سيادة لبنان
علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)
لاقى توقيع اتفاق الإطار في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية ردود فعل مرحبة عربياً ودولياً، وتأكيداً على أهمية تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، وفتح صفحة جديدة في العلاقات الأمنية بين الجانبين. وبينما ركزت الدول العربية على دعم لبنان ومؤسساته وسيادته على كامل أراضيه، شددت الدول الغربية على ضرورة الالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتنفيذه، باعتباره خطوة أساسية لتجنب التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
الإمارات ترحب واتصالات دعم بالمسؤولين اللبنانيين
ورحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاق الإطار، من خلال اتصالات أجراها كبار مسؤوليها مع المسؤولين اللبنانيين، حملت رسائل دعم واضحة للبنان وقيادته.
وفي هذا السياق، تلقى رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالاً هاتفياً من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما اتفاق الإطار.
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً قبل ظهر اليوم من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة ولاسيما منها اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة...
وأكد الشيخ محمد بن زايد «وقوف دولة الإمارات إلى جانب لبنان ودعمها للمواقف التي يتخذها الرئيس عون والحكومة»، كما أعلن «استعداد بلاده لمساعدة لبنان في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يمكن لبنان من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها». من جهته، شكر الرئيس عون الشيخ محمد بن زايد على دعمه، مثمناً ما تقدمه الإمارات للبنان وشعبه.
عبدالله بن زايد ودولة الدكتور نواف سلام، رئيس الحكومة في الجمهورية اللبنانية، يبحثان هاتفياً العلاقات الأخوية الراسخة بين و، إضافةً إلى التطورات الإقليمية الراهنة، والأوضاع في لبنان، خاصة في أعقاب الإعلان عن توقيع اتفاق إطاري برعاية ودعم الولايات المتحدة الأمريكية بين... pic.twitter.com/iZ9HRgzs24
كما بحث وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة نواف سلام، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية في أعقاب توقيع الاتفاق، مرحباً به ومشيداً «بجهود الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية التي أثمرت التوصل إليه»، ومثمناً «الدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأميركية في رعاية ودعم هذا الاتفاق». كما أكد «دعم دولة الإمارات الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في الجمهورية اللبنانية»، وشدد على «دعم دولة الإمارات الكامل لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وكل ما يحقق الازدهار والرخاء لشعبه».
مصر والأردن: دعم لسيادة الدولة
وجددت مصر دعمها الكامل للدولة اللبنانية؛ إذ أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، خلال اتصال مع رئيس الحكومة نواف سلام، «دعم بلاده الكامل للحكومة اللبنانية وسياساتها الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد، وحصر السلاح تحت سلطة الدولة».
ورحب عبد العاطي بالاتفاق، معتبراً أنه «يمثل بداية مهمة»، وشدد على «ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المنطقتين اللتين لا تزالان تحت الاحتلال، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية». كما دعا إلى «البناء على هذا التطور وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي للقرار 1701»، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الرئاسات الثلاث بما يحافظ على وحدة الصف الوطني ويعزز الأمن والاستقرار.
تلقيتُ إتصالاً من نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، هنأني خلاله على توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل برعاية أميركية.وتمنى الصفدي أن يصبّ هذا الاتفاق في مصلحة لبنان وشعبه، وأن يُسهم في استعادة الاستقرار وتوطيد سيادة الدولة على كامل أراضيها، وأن يعيش لبنان...
بدوره، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي هنأه بتوقيع الاتفاق، معرباً عن أمله بأن «يصب هذا الاتفاق في مصلحة لبنان وشعبه، وأن يُسهم في استعادة الاستقرار وتوطيد سيادة الدولة على كامل أراضيها، وأن يعيش لبنان في أمان وسلام». ومن جانبه، أكد رجي أن الاتفاق «يجسد انتصار الحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها على كل ما عداه».
أوروبا: تأييد للاتفاق ودعوة إلى التنفيذ
على المستوى الأوروبي، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، واعتبرته «خطوة حاسمة نحو تجنب التصعيد»، مؤكدة أن «السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق ولبنان يشتعل».
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب «نزع سلاح الجماعات غير الحكومية والحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه»، معلنة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم مسار التفاوض؛ سعياً إلى استقرار إقليمي دائم، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية.
ألمانيا: احتكار الدولة للسلاح أساس نجاح الاتفاق
من جهته، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن تفاؤله بالاتفاق، داعياً جميع الأطراف إلى التصرف «بشكل بنَّاء»، ومؤكداً أن ذلك «ينطبق بشكل خاص على ميليشيا (حزب الله) المدعومة من إيران»، مضيفاً: «فقط إذا تحملت جميع الأطراف مسؤولياتها، فيمكن لهذه العملية أن تقود إلى الاستقرار والأمن والسلام الدائم».
علم إسرائيلي على أحد المنازل المدمر في جنوب لبنان (أ.ب)
وأشار الوزير الألماني إلى أن الاتفاق «يعزز أمن لبنان وإسرائيل، ويعتمد على التفاهم المباشر، ويفتح المجال أمام إنهاء صراع مستمر منذ عقود»، مؤكداً استعداد بلاده لدعم تنفيذ الاتفاق. كما شدد على أن «الأمر الحاسم هو أن يفرض لبنان بشكل موثوق احتكار الدولة لاستخدام القوة»، معتبراً أنه «من المهم أيضاً توفير ضمانات أمنية واضحة لإسرائيل».
إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289303-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AC%D8%B9%D9%84-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9
إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة
يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران» من جهة، ومن جهة أخرى يضمن «أن تبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية حتى نزع سلاح (حزب الله)»، الموقف الإسرائيلي من الاتفاق، الذي بمعظمه جاء محتفياً، على قاعدة أنه، أي الاتفاق، ركز مبادئ مهمة، جعلت إيران و«حزب الله» خارج المسألة رسمياً، ومكّنت الجيش الإسرائيلي من البقاء في لبنان حتى نزع سلاح الحزب، وهما مسألتان كذلك يقر الإسرائيليون أنهما ستجعلان تنفيذ الاتفاق صعباً ومعقداً.
وقال نتنياهو في تعقيبه: «هذه ضربة قوية لإيران التي حاولت إجبارنا على الانسحاب بالقوة. إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم معاً: هذا ليس من شأنكم. ليس لكم أي دور في لبنان، لا أنتم ولا (حزب الله) ولا أي منظمة إرهابية. أمننا هو الأولوية»، وأضاف: «الأهم هو بقاء إسرائيل في المنطقة الأمنية جنوب لبنان. طالما لم ينزع (حزب الله) سلاحه».
والنقطتان اللتان ذكرهما نتنياهو هما ما ركز عليهما المراقبون ووسائل الإعلام في إسرائيل. وكتب المعلق الأمني رون بن يشاي في «يديعوت أحرنوت» بأن قيمة الاتفاق تكمن حقاً في المبادئ التي أعلن لبنان وإسرائيل أنهما يتفقان عليها، والاتفاق على هذه المبادئ مهم بشكل خاص في هذا الوقت، نظراً لمحاولات إيران لإعادة تأكيد سيطرة «حزب الله» على لبنان، كما كان الحال لسنوات.
واعتبر بن يشاي أن المبدأ الأول المهم هو احترام إسرائيل ولبنان لسيادة كل منهما، وهو الخطوة الأولى نحو إنهاء حالة الحرب، أما المبدأ الثاني فمتعلق بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان المشروط بعدم عودة «حزب الله» إلى المنطقة، ونزع سلاحها من المنطقة، وهو رسالة واضحة للإيرانيين مفادها هذا ليس من شأنكم، لا تتدخلوا فيما لا يعنيكم. والمبدأ الثالث هو أن انسحاب إسرائيل من المنطقة الأمنية المشروط بأداء الجيش اللبناني وأداء الجانب الأميركي، وقد يكون بمثابة سابقة ونموذج تجريبي لما سيحدث في غزة، وربما أيضاً في سوريا. وقال بن يشاي إنه في هذا الاتفاق يفقد «حزب الله» الشرعية التي يدعي امتلاكها، لكونه «حامي لبنان». لكن مع كل ذلك حذر بن يشاي من أن اتفاقية سابقة مع عائلة الجميل عام 1983 لم تر النور، وكان قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية، حبراً على ورق إلى حد كبير. وتابع: «لعلّ الوضع سيختلف الآن، أخيراً، بفضل التدخل المباشر للولايات المتحدة. ولكن في الوقت الراهن، يجدر بنا خفض سقف التوقعات والانتظار لنرى، من بين أمور أخرى، ما إذا كانت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية ستعرفان كيفية تطبيق هذا الاتفاق عملياً».
وتراهن إسرائيل على أن الدولة اللبنانية لن تتمكن من نزع سلاح «حزب الله»، حتى مع حقيقة أن الأميركيين سيشرفون على تدريب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الحزب، وهو أمر لم يكن متفقاً عليه في أي تفاهمات سابقة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن الاتفاق يتخيل السلام لكن الواقع على الأرض هو الذي سيحدد ذلك.
ونقلت الهيئة ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى عن مسؤولين إسرائيليين «مزايا» الاتفاق من وجهة نظر القيادة في إسرائيل، وهي «إخراج إيران من المعادلة» و«الشرعية الإسرائيلية للبقاء في المنطقة الأمنية حتى تفكيك (حزب الله). وغياب جداول زمنية محددة، واعتماد العملية برمتها بشكل أساسي على أداء الجيش اللبناني».
وأوضح مصدر إسرائيلي مطلع أن الجيش سيتراجع داخل «الحزام الأمني»، لكنه لن يغادر الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة حتى يتم تفكيك سلاح «حزب الله». وقالت جيلي كوهين، المراسلة السياسية للقناة، إن إسرائيل سعيدة بأن يُذكر «حزب الله» وأنشطته لأول مرة في نص اتفاقية موقعة مع لبنان، ويوضحون أن هذا ليس مجرد مسألة مصطلحات، بل هو اعتراف لبناني بالواقع بعد سنوات من سيطرة هذه المنظمة على لبنان.
وانضمت باقي وسائل الاعلام الإسرائيلية للترحيب بالاتفاقية مع التأكيد على صعوبة التنفيذ، وقال موقع «واللا»: «على الورق، هذه الاتفاقية من أكثر الاتفاقيات طموحاً، لكنها برمتها ترتكز على افتراض واحد: نجاح الحكومة اللبنانية في نزع سلاح (حزب الله). وهنا تكمن المفارقة. الوثيقة تستند بالكامل إلى افتراض أن الحكومة اللبنانية ستكون قادرة على فعل شيء لم تتمكن من فعله قط: نزع سلاح (حزب الله)»، وأضافت «واللا»: «الاتفاق لن يُحسم بحفل أو بتصريحات نتنياهو وعون، بل في اليوم الذي يدخل فيه جنود الجيش اللبناني أول قرية في الجنوب، ويطردون منها عناصر (حزب الله)، ويختار الحزب عدم الرد. وحتى ذلك الحين، تدرك واشنطن أن التوقيع ليس سوى الجزء السهل. الاختبار الحقيقي يبدأ الآن».
وكتب ضابط الاحتياط عميت ياغور في «معاريف»، معتبراً أن أهمية الاتفاقية تجلت في إرساء إطار سياسي رسمي ومكتوب بين دولة إسرائيل ودولة لبنان، وجعل إيران و«حزب الله» خارج المعادلة الرسمية، والحفاظ على شرعية الوجود الإسرائيلي الأمني في جزء من الأراضي اللبنانية، وأضاف: «(حزب الله) مستعدٌّ لجرّ لبنان إلى فوضى داخلية لمنع تفككه. والآن، ينتقل عبء الإثبات والاختبار الحقيقي إلى التنفيذ المعقد».
ولم تعقب المعارضة الإسرائيلية على الاتفاق، والوحيد الذي رد هو أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» الذي رحب بالتوقيع، لكنه زعم أنه «طالما أن (حزب الله) موجود ويزداد قوة يوماً بعد يوم، فإن الصراع القادم مسألة وقت لا أكثر، رغم الاتفاق».