ترمب يتحدث عن «تقدم كبير» بشأن غزة بعد الضربات الأميركية على إيران

و«حماس» تؤكد تكثيف الاتصالات حول الهدنة

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان شخص قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (رويترز)
TT

ترمب يتحدث عن «تقدم كبير» بشأن غزة بعد الضربات الأميركية على إيران

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان شخص قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (رويترز)

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، عن «تقدم كبير» بشأن الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة، بينما أكدت الحركة الفلسطينية أن الاتصالات بشأن التوصل إلى هدنة في القطاع تكثّفت خلال الساعات الماضية، عقب اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وإيران.

وقال ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي: «أعتقد أن تقدماً كبيراً يتحقّق فيما يتعلق بغزة وأعتقد أن السبب هو الهجوم الذي نفّذناه»، ملمحاً إلى أن الضربات الأميركية على منشآت نووية في إيران قد تنعكس إيجاباً على الوضع في الشرق الأوسط.

وعكس ترمب تفاؤلاً بتوقعه «أنباء جيدة جداً» بشأن القطاع المدمّر من جراء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 20 شهراً، ويواجه أزمة إنسانية حادة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمح إلى أن الحرب التي خاضتها الدولة العبرية على مدى 12 يوماً ضد إيران الداعمة لـ«حماس»، قد تساهم بإنهاء النزاع في غزة.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطاً من قبل معارضيه ومنتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة، وكذلك من بعض أعضاء ائتلافه اليميني، لإنهاء الحرب التي بدأت في القطاع عقب هجوم غير مسبوق على إسرائيل شنّته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل سبعة من عسكرييه في حادثة واحدة جنوب القطاع، في إحدى أكثر الحوادث دموية يتعرض لها منذ بدء الحرب.

وكان رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي تتوسط بلاده في محادثات الهدنة إلى جانب القاهرة وواشنطن، أكد الثلاثاء أن الدوحة تعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» وإسرائيل.

وقال: «نحاول البحث عن فرصة خلال اليومين القادمين لأن تكون هناك مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين للوصول إلى الاتفاق»، مضيفاً: «نتمنى ألّا يستغل الجانب الإسرائيلي وقف إطلاق النار مع إيران لتفريغ ما يريد تفريغه في غزة ويستمر (في) قصفه».

بدوره، قال القيادي في «حماس» طاهر النونو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اتصالاتنا مع الإخوة الوسطاء في مصر وقطر لم تتوقف وتكثفت في الساعات الأخيرة».

لكنه شدد على أن الحركة «لم تتلقَّ أي مقترح جديد بشأن وقف النار حتى الآن».

ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق بشأن أي مباحثات جديدة، واكتفت بالقول إن «الجهود لاستعادة الرهائن الإسرائيليين في غزة مستمرة، سواء ميدانياً أو عبر المفاوضات».

فلسطيني يقف بين أنقاض منزل تعرض لقصف إسرائيلي غرب جباليا في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«فقدت معناها»

منذ هجوم «حماس»، تردّ إسرائيل بحرب مدمّرة قتل فيها 56 ألفاً و156 شخصاً في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وقتل إبان الهجوم 1219 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

ودفعت الخسائر في الأرواح التي تعرض لها الجيش الإسرائيلي مؤخراً في قطاع غزة إلى توجيه انتقادات لنتنياهو من قبل زعيم حزب «يهودوت هتوراه» المتشدد، عضو الكنيست موشيه غافني.

وقال غافني خلال جلسة للبرلمان الأربعاء «لا أزال لا أفهم لماذا نقاتل هناك... يتواصل قتل الجنود».

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في مؤتمر صحافي إن الجنود سقطوا بعد هجوم استهدف آلية مدرعة كانت تنقلهم في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأضاف: «في أثناء نشاط عملياتي بعد ظهر أمس (الثلاثاء)، تم إلصاق عبوة ناسفة بآلية مدرعة تابعة للقوة، ما تسبب في اشتعالها. أُرسلت قوات إنقاذ ومروحيات لمحاولة إجلاء الجنود، لكنها لم تنجح».

ونشر الجيش أسماء ستة من هؤلاء القتلى السبعة وهم جنود تتراوح أعمارهم بين 19 و21 عاماً وينتمون إلى كتيبة الهندسة القتالية 605 المسؤولة خصوصاً عن تدمير الأنفاق والبنى التحتية العسكرية الأخرى، وإزالة الألغام، وفتح الطرق للمشاة والمركبات المدرعة.

من جانبه، أيد منتدى عائلات الرهائن والمحتجزين تصريحات غافني.

وقال المنتدى في بيان: «في هذا الصباح الصعب، قال غافني الحقيقة كما هي... الحرب في غزة فقدت معناها، تُدار دون هدف واضح أو خطة ملموسة».

ومن أصل 251 شخصاً خطفوا في السابع من أكتوبر 2023، لا يزال 49 من المحتجزين في قطاع غزة، تقول السلطات الإسرائيلية إن 27 منهم على الأقل فارقوا الحياة.

20 قتيلاً فلسطينياً

وأعلن الدفاع المدني الأربعاء مقتل 20 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي، من بينهم ستة كانوا ينتظرون المساعدات في وسط القطاع.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن ستة أشخاص على الأقل قُتلوا وأصيب 30 «من جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص الحي وقذائف الدبابات لآلاف المواطنين من منتظري المساعدات» الذين تجمعوا فجر الأربعاء على طريق صلاح الدين قرب جسر وادي غزة في وسط القطاع.

ورداً على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بأي حادث وقع صباح اليوم وأسفر عن سقوط ضحايا في وسط قطاع غزة».

ويثير الوضع الإنساني انتقادات دولية متزايدة خصوصاً في ظل شحّ المساعدات التي تتيح إسرائيل دخولها.

وأدانت الأمم المتحدة الثلاثاء «استخدام الغذاء لغايات عسكرية في حق مدنيين»، موجهة انتقادات لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً، التي حلت محل منظمات الإغاثة التقليدية المعروفة دولياً في توزيع المساعدات.

وبدأت المؤسسة عملياتها أواخر مايو (أيار)، بعدما خففت إسرائيل بشكل طفيف الحصار المطبق الذي فرضته على القطاع أوائل مارس (آذار)، وأثار تحذيرات دولية من حدوث مجاعة.

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، قتل منذ 27 مايو، 549 شخصاً في أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية.

وكان الدفاع المدني أكد الثلاثاء مقتل 46 شخصاً بالقرب من مركزين لتوزيع المساعدات في وسط وجنوب القطاع.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».