الجناح العسكري لـ«حزب الله» يؤخر «حصرية السلاح بيد الدولة»

لأن تمسكه به يبقيه «رديفاً» للجيش اللبناني

لبنانيات في الضاحية الجنوبية لبيروت على مقربة من مبان مدمرة ومتضررة نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)
لبنانيات في الضاحية الجنوبية لبيروت على مقربة من مبان مدمرة ومتضررة نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)
TT

الجناح العسكري لـ«حزب الله» يؤخر «حصرية السلاح بيد الدولة»

لبنانيات في الضاحية الجنوبية لبيروت على مقربة من مبان مدمرة ومتضررة نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)
لبنانيات في الضاحية الجنوبية لبيروت على مقربة من مبان مدمرة ومتضررة نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)

اجتاز لبنان باتفاق إيران وإسرائيل على وقف النار قطوعَ الانزلاق نحو الحرب بعدم انخراط «حزب الله» فيها تضامناً مع إيران، وهذا ما انعكس ارتياحاً في الداخل والخارج، رغم أن إسرائيل واصلت خروقها اتفاق وقف النار لبنانياً، التي قوبلت بموقف لبناني جامع حول التزامه باتفاق وقف النار، فيما ينشط رئيس البرلمان، نبيه بري، على خط الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«الحزب»؛ للتوصل إلى اتفاق كامل لحصر السلاح بيد الدولة، لا يخضع للاجتهاد وغير قابل للنقض.

لكن اللافت كان توسيع إسرائيل، قبل ساعات من التوصل لاتفاق وقف النار على الجبهة الإسرائيلية - الإيرانية، اعتداءاتها على بلدات تقع شمال نهر الليطاني، في محاولة لتذكير اللبنانيين بأن توقف الحرب في الإقليم لن ينسحب على لبنان ما لم تتعهد الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة.

فالتصعيد الإسرائيلي يهدف، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، إلى إضفاء طابع من السخونة على المفاوضات المتنقلة ما بين لبنان وإسرائيل، التي يستعد لها السفير الأميركي لدى تركيا المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توماس برّاك، مع مجيئه ثانية إلى بيروت، بعد تواصله مع تل أبيب، للقاء الرؤساء الثلاثة، وعلى جدول أعماله تحريك المفاوضات غير المباشرة بين البلدين بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق وقف النار تمهيداً لتطبيق القرار «1701».

وتؤكد المصادر السياسية، نقلاً عن جهات دبلوماسية غربية، أن إسرائيل بشنها الحرب على إيران تمكنت من توجيه ضربة قاسية للجيش الإيراني الرديف؛ والمقصود به «الحرس الثوري»، أدت إلى تدمير القسم الأكبر من بنيته العسكرية، واغتيال كبار قادته، على غرار ما ألحقته بـ«حزب الله» باغتيالها أمينيه العامين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، وعدد كبير من قادته العسكريين ومعاونيهم في الميدان.

وتلفت إلى أن ما يهم المجتمع الدولي هو التوصل إلى اتفاق لبناني - لبناني يقضي بتجاوب «حزب الله» مع حصرية السلاح بيد الدولة، وهذا يتطلب منه التخلي عن جيشه الرديف، والمقصود به «جناحه العسكري»، بما يتيح للدولة استيعابه، بوصف ذلك أساساً لانخراطه مؤسسةً مدنيةً في مشروع الدولة، وترى أن تمسك «الحزب» به «يعوق العبور بلبنان للتعافي، ويبقي عليه أسير التأزم، باعتبار أنه يرفض حتى الساعة التجاوب، فعلاً لا قولاً، مع الوصفة الدولية، بالمفهوم السياسي للكلمة، التي كانت أُسديت له لبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها بلا أي شريك»، تطبيقاً لـ«اتفاق الطائف» والتزاماً بـالـ«1701» بكل مندرجاته لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وتضيف المصادر أن إسرائيل باستهدافها «الحرس الثوري» بغطاء أميركي، أرادت تحرير الجيش الإيراني من قبضته، وشل قدرته بما لا يسمح له بالالتفات للإقليم لإعادة بناء القدرات العسكرية لما تبقى له من أذرع في المنطقة، لكن هذا لا ينطبق على «حزب الله» بتأييده التعهد الذي قطعه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خطاب القسم بحصر احتكار السلاح في الدولة، ووقوفه خلف الحكومة في خيارها الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب تطبيقاً للـ«1701»، وامتناعه عن الرد على خروقها وقف النار.

فـ«حزب الله» أحد المكونات السياسية في لبنان، وحواره مع عون، وفق المصادر، «يبقى المدخل الوحيد لإلزامه بحصرية السلاح بيد الدولة، وهذا ما يطمح إليه رئيس الجمهورية الذي ينأى بنفسه عن الدخول في صدام دموي، ويعطي فرصة للتوصل إلى تفاهم يفتح ثغرة لإخراج البلد من التأزم، وتنفيذ تعهده بحصرية السلاح عندما تسمح الظروف التي يسعى لإنضاجها، ووضع حد للمراوحة التي لم تعد تُحتمل، خصوصاً أنه لم يعد من جدوى لاحتفاظه بسلاحه بما يمكّنه من الإبقاء على جيشه الرديف للجيش اللبناني، والمتمثل في ذراعه العسكرية».

وتكشف المصادر عن أن برّاك في لقاءاته الرئاسية، وإن كان لم يطلب وضع جدول زمني لسحب سلاح «الحزب»، مبدياً تفهمه وجهة نظر عون بوجوب إعطاء فرصة لتفعيل حواره معه، فإن مجيئه ثانية إلى بيروت، بعد 3 أسابيع كما وعد، يشكل محطة للسؤال عمّا حققه الحوار ليكون في وسعه التوسط بين لبنان وإسرائيل لإلزامها الانسحاب من التلال التي ما زالت تحتلها، وإطلاق ما لديها من أسرى لبنانيين، وتحديد الحدود الدولية بين البلدين، استناداً إلى ما نصت عليه اتفاقية الهدنة الموقعة بينهما؛ لتهيئة الظروف أمام تطبيق الـ«1701».

وتؤكد أن «الحزب» تلقى نصائح بـ«عدم الرهان على شراء الوقت في انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات لإعادة تعويم المفاوضات الأميركية - الإيرانية والنتائج المرجوة منها؛ لأن الوضع في لبنان لا يحتمل إدراجه على لائحة الانتظار ريثما يأتيه الفرج من معاودة المفاوضات»، وتقول إنها تتفهم الأسباب الكامنة وراء تأكيد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة مستمرة وأن الجهود منصبة على ترميم أوضاعه.

وترى أن قاسم «يتّبع سياسة رفع السقوف لاستيعاب جمهوره والحفاظ على تماسكه، مع أنه يدرك أن رفعها لن يؤدي إلى إخراجه من حالة الإرباك وتبديد ما لديه من قلق، وإن كان يحاول الآن رمي المسؤولية على عاتق الدولة بذريعة تباطئها في إعداد مشروع لإعادة إعمار البلدات المدمّرة في ظل عدم توفّر المساعدات لإعمارها ما لم تتأمّن حصرية السلاح بيد الدولة».

لذلك؛ من غير الجائز ربط حصرية السلاح باستئناف المفاوضات الموعودة بين واشنطن وطهران؛ «لأنها لن تقدّم أو تؤخّر في حسم الموقف اللبناني من حصرية السلاح، وبالتالي، فإن الارتياح اللبناني للأجواء التي سادت لقاءات برّاك بالرؤساء الثلاثة لا يمكن التأسيس عليه ما لم يلمس في زيارته الثانية المرتقبة لبيروت حدوث تقدم في حوار عون - (حزب الله) يعبد الطريق»، وفق المصادر، أمام التوافق على الخطوط العريضة لحصرية السلاح بيد الدولة؛ «لأن من دونه لا يمكن الولوج بلبنان إلى مرحلة الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، الموالي لإيران، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العالج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله» السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.