«تواصل مع السنوار أثناء الحرب»... كيف ستتأثر «حماس» باغتيال الإيراني سعيد إيزدي؟

مصادر من الحركة أكدت دوره المهم في تحسين العلاقات بعد «فتور الأزمة السورية»

TT

«تواصل مع السنوار أثناء الحرب»... كيف ستتأثر «حماس» باغتيال الإيراني سعيد إيزدي؟

سعيد إيزدي قائد «الوحدة الفلسطينية» في «الحرس الثوري» الإيراني (وكالة دفاع برس الإيرانية)
سعيد إيزدي قائد «الوحدة الفلسطينية» في «الحرس الثوري» الإيراني (وكالة دفاع برس الإيرانية)

أعلنت إسرائيل، السبت، أنها اغتالت سعيد إيزدي، قائد «الوحدة الفلسطينية» في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، في قصف استهدف شقة كان موجوداً بها في مدينة قم الإيرانية، مشيرة إلى أنه ساهم في تمويل وتسليح حركة «حماس» قبيل هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتقرّ مصادر قيادية في «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بأن إيزدي «لعب دوراً مهماً في تحسين العلاقات بين الحركة والقيادة الإيرانية، بعدما أصبح مسؤولاً عن الملف الفلسطيني قبل أكثر من 6 سنوات»، وتفيد بأن الرجل كان واسع العلاقات داخل الحركة إلى حدّ أنه «تواصل هاتفياً عدة مرات مع قيادات (حماس) في قطاع غزة، ومن بينهم قائدها الراحل، يحيى السنوار، وأرسل له، ولشخصيات عسكرية، رسائل خلال الحرب الحالية».

استعاد العلاقات بعد الأزمة السورية

وتشرح المصادر أنه «إلى جانب تدخل حركة (الجهاد الإسلامي)، وثيقة الصلة بإيران، في تحسين العلاقات، كان لإيزدي الدور الأكبر في استعادة العلاقات المشتركة بين الجانبين، بعد أن مرّت العلاقات بحالة من الفتور، خاصةً في السنوات التي تلت الأزمة السورية الداخلية».

ودخلت «حماس» في خلاف مع إيران، بعد رفض الحركة المشاركة العسكرية في القتال ضد القوى المناوئة لنظام حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وطردت دمشق قيادات في الحركة على خلفية الأزمة، لكنهما استعادا العلاقات لاحقاً.

الرئيس السوري بشار الأسد يصافح أعضاء وفد فلسطيني زار دمشق في أكتوبر 2022 (سانا - أ.ب)

وبحسب المصادر، فإن «إيزدي كان كثيراً ما يتبادل الرسائل مع قيادة حركة (حماس)، وكذلك (كتائب القسام) الذراع العسكرية للحركة»، مؤكدة أنه «في كثير من المرات تبادل الرسائل مع قيادة (القسام)، وخاصةً قائدها محمد الضيف، الذي اغتالته إسرائيل في يوليو (تموز) 2024 بخان يونس».

وأفادت إسرائيل، كذلك بالتزامن، باغتيال أمين بورجودكي، قائد الوحدة الثانية للطائرات المسيّرة في الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، وبهنام شهرياري، الذي قالت إنه قائد وحدة نقل الأسلحة في «فيلق القدس»، ضمن عمليات استهداف مختلفة.

غير أن المصادر تقول إن «شهرياري، لم يكن شخصية معروفة للجميع، لكنه فعلياً لعب دوراً مهماً في دعم الفصائل الفلسطينية بالسلاح والمال»، مشيرةً إلى أن «علاقاته كانت محدودة بعدد من الشخصيات الفلسطينية في الفصائل، المسؤولة عن تولي الدعم العسكري من إيران».

هل عرف بهجوم 7 أكتوبر؟

وعرف عن إيزدي أنه قاد العلاقات في السنوات الأخيرة، بين إيران والفصائل الفلسطينية، وخاصةً حركة «حماس»، وكانت تربطه بقيادات تلك الفصائل علاقات كبيرة، شملت الدعم المالي وغيره.

وادّعى الجيش الإسرائيلي أن إيزدي كان من قلائل عرفوا بهجوم «حماس» في «السابع من أكتوبر» 2023. لكن مصادر من «حماس» استبعدت ذلك بشدة، مرجحة أن «قد تكون القيادة العسكرية لـ(القسام) أطلعته على نيتها تنفيذ هجوم عام، ولكن بطريقة غير مفصلة، أو تتضمن تحديد توقيت ومكان الهجوم».

ووفقاً لإعلان الجيش الإسرائيلي، فإن إيزدي كان المسؤول عن زيادة تمويل «حماس»، كما أنه مسؤول عما أسمته «إدارة نفوذ حماس في لبنان»، بما يتماشى مع «مصالح النظام الإيراني في المنطقة».

ورغم تشديد المصادر على أن «إيزدي لم يتدخل في شؤون (حماس)، بما في ذلك عملها في لبنان أو غيره»؛ فإنها أكدت أنه «كان يدعم مشاريع الحركة، بما في ذلك زيادة قوتها في ساحات مختلفة خارج فلسطين، وليس داخلها فقط، في إطار المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي»، وفق المصادر.

لقاءات مع العاروري وهنية

وأكّدت المصادر أن إيزدي «كان يرتبط بعلاقة ممتازة مع نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، الذي اغتيل في يناير (كانون الثاني) 2024، داخل الضاحية الجنوبية لبيروت، وكثيراً ما كانوا يتحدثون ويلتقون، سواء داخل أو خارج إيران».

نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري يتحدث عبر الهاتف في أحد مكاتبه في بيروت (أ.ف.ب)

وتشير المصادر أيضاً إلى أنه «التقى عدة مرات بإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي السابق، خلال وجود الأخير في إيران أثناء الحرب الحالية أو قبلها، كما أنه تواصل هاتفياً عدة مرات مع قيادة (حماس) في قطاع غزة، ومن بينهم السنوار، وأرسل له ولشخصيات عسكرية رسائل خلال الحرب الحالية».

ما التداعيات؟

ولا ترى المصادر أن «الحركة ستتأثر بعملية اغتيال إيزدي أو شهرياري أو غيرهما من القيادات الإيرانية»، مكتفية بالقول: «كثيراً ما تعرضت الفصائل الفلسطينية و(حزب الله)، وغيرها من حركات التحرر لضربات قاسية باغتيال كبار قادتها، لكنها لم تندثر وبقيت موجودة، وهذا سيتكرر بالتأكيد بالنسبة لإيران».

وعندما سألت «الشرق الأوسط» القيادات من «حماس» عن الدلائل المادية لاستبعادها التأثر باغتيال إيزدي وقيادات إيرانية ذات صلة مباشرة بالتنسيق مع الحركة، قالت:«(حماس) لا تبني قوتها على دعم إيران فقط، رغم أنه الأكثر أهمية». مضيفة أن «الحركة استفادت من الخبرات العسكرية الإيرانية وتدريبها لعناصر وقيادات من (القسام)؛ إلا أن الحركة لسنوات باتت تعتمد على نفسها في قضية التسلح، وكذلك إيجاد موارد مالية لنفسها».


مقالات ذات صلة

رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

خاص مشيّعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

أظهرت حركة «حماس» اهتماماً بانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التي تجري الثلاثاء، وسط آمال بأنها قد تكون بداية لنهاية أزمة تطبيق «خطة ترمب» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» في الضفة الغربية

اتهمت لجنة دولية إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

جرَت تحركات مصرية عاجلة للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة؛ حيث تم توجيه قافلة مساعدات تضم 280 شاحنة دقيق وسلال غذائية لتشغيل المخابز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
TT

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)

أعلنت السلطات السورية مقتل ثمانية مدنيين الاثنين في غارات جوية أردنية على جنوب البلاد، قال الجيش الأردني إنها استهدفت «تنظيمات إرهابية» ردا على هجوم دام استهدف كنيسة الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول صحي في محافظة درعا قوله إن «ثمانية ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال» سقطوا جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة في المحافظة.

وقالت الحكومة السورية في بيان حول الواقعة إن الجهات المعنية «تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني قبل قليل، والتي أدت لوقوع شهداء وجرحى بينهم مدنيون وأطفال، وتؤكد أن ‌هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً».

وإذ أكدت الحكومة وقوفها إلى جانب العائلات السورية المتضررة، أكدت أن الجهات المعنية باشرت «إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن واستقرار البلدين الشقيقين».

إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، يوم الثلاثاء وذلك «بسبب الظروف الحالية ونظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا». ويشمل القرار تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ.


استهداف أردني لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا مرتبطة بحادث كنيسة الكرك

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
TT

استهداف أردني لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا مرتبطة بحادث كنيسة الكرك

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)

استهدف سلاح الجو الأردني «تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا «انتقاماً لشهداء كنيسة الكرك» التي راح ضحيتها تسعة قتلى و25 جريحاً، بحسب ما أعلن الجيش في بيان الاثنين.

وقال البيان إن سلاح الجو نفذ «عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري (...) انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية».

وأضاف البيان: «قامت مقاتلات من سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، واسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها».

وأعلنت الأردن، الاثنين، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على الكنيسة، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على الكنيسة بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.


43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
TT

43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

قالت مسؤولة تجمع أبناء سوريا في غزة، بسيمة أحمد صدور، إن 43 عائلة سورية تضم 243 شخصاً تعيش ظروفاً معيشية صعبة في قطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب ونقص مقومات الحياة الأساسية.

وأوضحت صدور في تصريح لموقع «الإخبارية السورية»، أن 30 عائلة تقيم في الخيام، في حين تعيش بقية العائلات في منازل مدمرة جرّاء القصف.

وتعيش عشرات العائلات السورية في خيام مهترئة ومنازل مدمرة جرّاء القصف، وسط محدودية المساعدات الإنسانية، في حين تتزايد احتياجاتها مع اقتراب فصل الشتاء.

وأضافت صدور أن العائلات السورية تتوزع في مناطق متفرقة، أبرزها المواصي في خان يونس ودير البلح والبريج، وتعيش معظمها بالقرب من مواقع إطلاق النار.

وأشارت صدور إلى أن هذه العائلات نزحت مرات عدة من مكان إلى آخر، في ظل انتفاء الإمكانات اللازمة لإنشاء مركز إيواء يجمعها في مكان واحد. وأوضحت أن الحرب أودت بحياة 6 أشخاص من السوريين، بينهم سيدة وابنتها، في حين أُصيب ابنها، إضافة إلى 4 سيدات من عائلات متفرقة.

وبيّنت أن العائلات تعاني نقصاً في المياه والغذاء والأدوية والاحتياجات الأساسية؛ إذ تصل سيارات المياه مرتين أسبوعياً، ما يضطر الأهالي إلى الاصطفاف في طوابير طويلة لتعبئة ما يستطيعون من المياه للشرب، في حين يواجهون صعوبة في تأمين الطعام مع انعدام فرص العمل وارتفاع الأسعار.

شعار «تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة» في حساب على «فيسبوك»

وأشارت إلى أن الأطفال يحتاجون إلى الحليب والحفاضات والملابس، في ظل صعوبة توفير هذه المستلزمات ومواد التنظيف والطعام، موضحة أن العائلات تعتمد جزئياً على مساعدات أقاربها، لكنها لا تكفي احتياجاتها، وقد تحصل العائلة على طرد غذائي مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر.

سوريون نزحوا إلى غزة قبل سنوات هرباً من الحرب فعلقوا بحرب أخرى (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

ويعيق التجمع عن تأمين قطعة أرض تجمع العائلات السورية في مكان واحد، إيجار الأراضي الذي يتراوح بين 500 و700 دولار شهرياً، في حين تطلب الجهات الحكومية في غزة رسوماً شهرية أيضاً، ما يزيد صعوبة إنشاء مركز إيواء، فضلاً عن الحاجة إلى توفير الخيام وتجهيز البنية التحتية للصرف الصحي.

وبيّنت المتحدثة أن إنشاء مركز إيواء يمكن أن يتيح لبعض الجمعيات فتح تكية لتقديم الطعام يومياً وتأمين مياه الشرب، إلا أن انتفاء المكان والإمكانات يحول دون ذلك، رغم المناشدات التي أطلقها التجمع للحصول على المساعدة.

وأشارت صدور إلى أن الحكومة السورية ممثلة بوزارة الخارجية، تعمل منذ 7 أشهر على التنسيق لإجلاء السوريين من قطاع غزة وتبذل جهودها في هذا الملف.

وأوضحت أن التجمع تواصل مع الجالية السورية في تركيا التي وعدت بتقديم المساعدة قبل 3 أسابيع، دون أن تتلقى إدارة التجمع متابعة بشأنها حتى الآن.

وناشدت صدور الجهات المعنية للوقوف إلى جانب العائلات السورية في غزة، والمساعدة في إنشاء مركز إيواء أو توفير مستلزمات الشتاء، لا سيما ملابس الأطفال والكبار والبطانيات والحرامات والشوادر اللازمة لتغطية الخيام.

وأوضحت أن التجمع تواصل مع الجالية السورية في تركيا التي وعدت بتقديم المساعدة قبل 3 أسابيع، دون أن تتلقى إدارة التجمع متابعة بشأنها حتى الآن.

وأجرى وفد من دائرة العلاقات العامة لـ«تجمع أبناء سوريا في قطاع غزة» (فرع المحافظة الوسطى)، الشهر الماضي، سلسلة من الزيارات الميدانية شملت عدداً من المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في القطاع، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك وسبل إغاثة أبناء الجالية.

وهدفت هذه الجولة إلى تسليط الضوء على الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه السوريون في قطاع غزة، وبشكل خاص العائلات النازحة التي تقطن خياماً مأساوية تفتقر لأبسط المقومات الآدمية في المحافظة الوسطى. واستعرض الوفد مع مسؤولي المؤسسات الدولية والمحلية الاحتياجات الطارئة للجالية، من إيواء كريم، ومساعدات غذائية وطبية عاجلة. وتمخضت اللقاءات عن بحث آليات عمل مشتركة وتنسيق مباشر لضمان إيصال الدعم الإغاثي للفئات الأكثر تضرراً، حيث أعربت المؤسسات المستضيفة عن تفهمها البالغ لخصوصية ومعاناة الجالية السورية في غزة، مؤكدةً سعيها لإدراج احتياجاتهم الإنسانية ضمن برامجها الإغاثية العاجلة خلال الفترة المقبلة.