السفارة الأميركية في بغداد تواصل عملها وسط إجراءات أمنية مشددة

أعلنت إجلاء عدد إضافي من موظفيها

إحدى واجهات السفارة الأميركية في بغداد
إحدى واجهات السفارة الأميركية في بغداد
TT

السفارة الأميركية في بغداد تواصل عملها وسط إجراءات أمنية مشددة

إحدى واجهات السفارة الأميركية في بغداد
إحدى واجهات السفارة الأميركية في بغداد

على أثر الضربة الأميركية، التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، ليلة الأحد، عادت السفارة الأميركية مجدداً إلى الواجهة، خشية قيام الفصائل المسلّحة باستهدافها، بما في ذلك تنظيم تظاهرات بالقرب منها، ما دفع السلطات العراقية لفرض طوق أمني أمام السفارة، منذ فجر الأحد؛ لقطع الطرق المؤدية إليها.

وأعلنت السفارة، من جهتها، الأحد، إجلاء عدد إضافي من موظفيها في العراق، في إطار الإجراءات الاحترازية، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية، عقب تدخُّل الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية الإيرانية.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية، في تصريح له، إن موظفين إضافيين غادروا العراق، على أثر تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضاف أن وزارة الخارجية الأميركية تُواصل مراقبة الوضع الأمني في العراق، مؤكداً أن السفارة الأميركية والقنصلية العامة مفتوحتان وتعملان كالمعتاد.

تأتي الإجراءات الأميركية وسط تعزيزات أمنية لافتة من قِبل قوات الأمن العراقية، التي أحاطت بمقر السفارة داخل المنطقة الخضراء، بعد عودة الفصائل والميليشيات المسلّحة في العراق إلى الواجهة، على أثر تهديدات تتمثل باستهداف القوات الأميركية في العراق، بما فيها موقع السفارة الأميركية.

وتُعد سفارة واشنطن في بغداد الضحية الدائمة عند أي تصاعد في الخلاف الدائم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية

ورغم العواقب الوخيمة التي غالباً ما تتخذها القوات الأميركية حيال عمليات الاستهداف المتكررة للفصائل المسلَّحة العراقية، ومع أن آخِر استهداف كبير للسفارة الأميركية في العراق كان أواخر عام 2019 عند ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى، فإن ما تلاه من عواقب وخيمة لم يتأخر كثيراً. ففي يوم الثالث من شهر يناير (كانون الثاني) 2020، شنّت الولايات المتحدة غارة بطائرة مُسيّرة دون طيار على قافلة كانت تسير بالقرب من مطار بغداد الدولي، أطلق عليها عملية «البرق الأزرق» أدت إلى مقتل قائد القدس قاسم سليماني، كما قُتل في العملية نفسها الرجل القوي في «الحشد الشعبي» آنذاك أبو مهدي المهندس، وعدد من مرافقيهما.

وعلى الرغم من مرور العلاقة العراقية الأميركية بتحولات عدة بعد إسقاط نظام صدام حسين، من خلال الآلة العسكرية الأميركية، فإن القيادات العراقية التي تسلمت السلطة من الأميركيين اختلفت في كيفية التعامل معهم، فضلاً عن وجود قواتهم في عدد من القواعد بالعراق؛ وأهمُّها «عين الأسد» في محافظة الأنبار، وقاعدة «حرير» في أربيل عاصمة إقليم كردستان.

وفيما كانت العلاقة، خلال سنوات العقد الأول بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، تبدو جيدة بين السفارة الأميركية ومعظم القوى العراقية، فإن المتغير الحاسم كان الاحتجاجات العراقية التي وقعت، خلال العقد الثاني من التغيير، والتي أدت إلى مقتل وجرح الآلاف من المحتجّين العراقيين الشباب.

فبعد وقوع تلك الاحتجاجات، جرى اتهام السفارة الأميركية في بغداد برعاية تلك الاحتجاجات الغاضبة التي هددت، ولأول مرة، بإسقاط النظام السياسي الذي جاءوا به.

وباتت القوى المعارِضة للأميركان في العراق؛ وهم أصدقاء إيران من القوى السياسية، فضلاً عن أذرعها المسلّحة، تطلق على محتجّي تشرين «أكتوبر» تسمية «أبناء السفارة»؛ في إشارة إلى السفارة الأميركية.

إلا أنه، وبعد قمع احتجاجات تشرين، عادت العلاقة متينة بين واشنطن، عبر سفارتها في بغداد، وكبار القادة السياسيين في العراق، ممن يُعد بعضهم بمثابة الآباء المؤسسين لنظام ما بعد سقوط صدام حسين، لدرجة أن السفيرة الأميركية السابقة في العراق إلينا رومانسكي التي انتهت مهمتها قبل شهور، ولم تُعيِّن واشنطن حتى الآن بديلاً لها، ضيف دائم على كبار المسؤولين العراقيين.


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».