دير الزور «المنكوبة» تتحضر لبناء مدينة جديدة على أنقاض الدمار

عمليات تمشيط في محيط حقل «التيم» جنوب المحافظة وتأمين المنطقة لدخول شركات دولية بمجال الطاقة

وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح مع محافظ دير الزور في جولة داخل المدينة المنكوبة (سانا)
وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح مع محافظ دير الزور في جولة داخل المدينة المنكوبة (سانا)
TT

دير الزور «المنكوبة» تتحضر لبناء مدينة جديدة على أنقاض الدمار

وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح مع محافظ دير الزور في جولة داخل المدينة المنكوبة (سانا)
وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح مع محافظ دير الزور في جولة داخل المدينة المنكوبة (سانا)

بحث وزير الطوارئ والكوارث في سوريا، رائد الصالح، مع محافظ دير الزور، سبل الارتقاء بالواقع الخدمي الاقتصادي والعمل الميداني، واحتياجات المحافظة المتعلقة بمجال عمل الوزارة.

وحسب بيان الوزارة، تناول اللقاء الذي عُقد، الأربعاء، في مبنى المحافظة، الإسراع بإعادة تأهيل الجسور المدمرة ورفع الأنقاض من الأحياء السكنية التي دمرها نظام الأسد طوال 14 عاماً لتسهيل عودة الأهالي المهجرين إليها، والإسراع في رفع الأنقاض من الأحياء المدمرة لتسهيل عودة الأهالي إليها. كما جرى بحث موضوع الألغام، والمسارعة بنزعها، وتوفير المعدات اللازمة لذلك، وتفعيل مراكز الدفاع المدني.

وسبق ذلك اجتماع بين محافظ دير الزور ورئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، لمناقشة عمل معبر البوكمال على الحدود مع العراق والذي كانت تسيطر عليه ميليشيات تتبع «الحرس الثوري» الإيراني وقوات النظام السابق، وكان يعد بوابة طريق الإمداد بين العراق وسوريا. وقالت محافظة دير الزور إن الاجتماع بحث «سبل تطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، ودعم الحركة التجارية والتنمية الاقتصادية للمحافظة».

محافظ دير الزور غسان السيد أحمد يطّلع على الموقع المخصص لإقامة مشروع المدينة الجديدة (سانا)

وتعد محافظة دير الزور من المحافظات المنكوبة والمدمَّرة بنسبة تتجاوز 70 في المائة، جراء انتهاج النظام البائد سياسة الأرض المحروقة على مدار سنوات الثورة السورية، مما أدى إلى ضرر كبير في الأبنية السكنية والبنى التحتية.

كانت محافظة دير الزور قد أعلنت، الثلاثاء، أنها تتحضر لبناء مدينة جديدة على أنقاض الدمار، وأن المخططات جاهزة بانتظار البدء بالتنفيذ في أقرب وقت. وفي تصريح لمراسل «سانا»، أوضح المحافظ أن هذا المشروع سيكون حلاً لتوفير السكن للأهالي القاطنين في الأحياء المدمرة، التي تحتاج إلى كثير من إعادة التأهيل والترميم، مشيراً إلى أن تنفيذ بنية سكنية ضمن مخطط مدينة جديدة هو الحل أيضاً لأبناء المحافظة العائدين بعد هجرة قسرية دامت لأكثر من عقد من الزمن.

يأتي ذلك بالتوازي مع حملة أمنية شاملة شنتها قوى الأمن مع وزارة الدفاع السورية، لسحب سلاح الفلول، وتمشيط المنطقة، وتعزيز الاستقرار في المناطق القريبة من الحدود مع العراق. في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة.

وقالت مصادر محلية إن كتيبة الهندسة التابعة للفرقة 66، بدأت يوم الأربعاء عمليات تمـشيط في محيط حقل «التيم» جنوب محافظة دير الزور، بهدف تأمين المنطقة تمهيداً لدخول شركات دولية مختصة بمجال الطاقة وتوليد الكهرباء. ووفق موقع «فرات بوست» فإن هذه الخطوة تأتي في إطار التحضير لإطلاق مشاريع استراتيجية لإنشاء منظومة للطاقة الشمسية من المتوقع أن توفر نحو 7000 فرصة عمل في المنطقة.

يشار إلى ان حقل «التيم» النفطي شرق دير الزور سيطرت عليه فصائل معارضة خلال الحرب قبل أن تعود وتسيطر عليه قوات النظام السابق والقوات الروسية.

عودة دفعة من العائلات السورية من تركيا إلى ريف دير الزور الشرقي بعد تهجير قسري دام 14 عاماً (سانا)

وأطلقت السلطات السورية خطة شاملة لمعالجة الأوضاع في دير الزور، تعوِّل فيها على التعاون مع الأهالي والعشائر في المناطق الشرقية، بحيث تلبّي احتياجاتهم ومطالبهم مقابل المساندة في الحملة الأمنية وتسليم المطلوبين والمشتبه بهم. حيث اجتمع قائد الأمن الداخلي العقيد ضرار الشملان وعدد من أهالي ووجهاء مدينة دير الزور، مساء الثلاثاء، للوقوف على مطالب الأهالي وواقع المحافظة والشكاوى، بعد ازدياد شكاوى أهالي المناطق الشرقية من تهميش الحكومة لمطالبهم. وتحدث العقيد الشملان في الاجتماع عن النتائج التي حققتها الحملة الأمنية، وأكد أنه «ستتم محاسبة من يتجاوز»، وطالب الأهالي بمساندة الدولة والإبلاغ عن كل التجاوزات.

في السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، القبض على رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور في أجهزة النظام السابق، وقالت الداخلية إن مديرية الأمن في محافظة اللاذقية تمكنت بعد «متابعة دقيقة ورصد مكثف» من القبض على العميد دعاس حسن علي، رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور.

وقالت وزارة الداخلية إن العميد دعاس حسن علي، متهم بجرائم حرب وانتهاكات بحق الأهالي وجرائم اقتصادية، أبرزها سرقة النفط وبيعه لحسابه الشخصي، ولفتت الداخلية إلى أنه تمت إحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية.


مقالات ذات صلة

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان تابعان لـ«البحرية الأميركية» p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في «هرمز»... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.