سوريون ولبنانيون منهكون من الحرب يراقبون الصواريخ تتطاير في الصراع الإسرائيلي - الإيراني

استياء سوري من التدخل الإيراني العنيف لدعم الرئيس السابق... لكن أيضاً من توغلات إسرائيل وضرباتها الجوية

شباب سوريون في حديقة عامة في انتظار مشاهدة الصواريخ الإيرانية الاثنين 16 يونيو (أ.ب)
شباب سوريون في حديقة عامة في انتظار مشاهدة الصواريخ الإيرانية الاثنين 16 يونيو (أ.ب)
TT

سوريون ولبنانيون منهكون من الحرب يراقبون الصواريخ تتطاير في الصراع الإسرائيلي - الإيراني

شباب سوريون في حديقة عامة في انتظار مشاهدة الصواريخ الإيرانية الاثنين 16 يونيو (أ.ب)
شباب سوريون في حديقة عامة في انتظار مشاهدة الصواريخ الإيرانية الاثنين 16 يونيو (أ.ب)

في حديقة مطلة على دمشق، أمضى خلدون حلاق، البالغ من العمر 25 عاماً، الأمسيات القليلة الماضية مع أصدقائه، يشربون المتة، ويتناولون المكسرات، ويدخنون النرجيلة، ويراقبون السماء بحثاً عن الصواريخ وهي تحلّق فوق رؤوسهم. قال حلاق لوكالة «أسوشييتد برس»: «لقد مررنا بـ14 عاماً من الحرب، وهذه هي المرة الأولى التي لا علاقة لسوريا بها، ونحن مجرد متفرجين».

ومنذ أن شنت إسرائيل وابلاً من الضربات على إيران الأسبوع الماضي، وردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة ضد إسرائيل، كانت الدول المجاورة في مسار هذه الضربات.

يلتقط صورةً بهاتفه الجوال لتحليق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل تمر فوق الأراضي السورية في دمشق الأربعاء (أ.ب)

خارج نطاق هذه الضربات، سقطت صواريخ وطائرات مسيَّرة في سوريا ولبنان والعراق؛ ما أدى إلى إتلاف منازل وتسبب في حرائق، وأسفر عن مقتل امرأة في سوريا. لكن هذه الدول لم تُجرّ حتى الآن مباشرةً إلى الصراع - الذي أودى بحياة 224 شخصاً على الأقل في إيران و24 في إسرائيل حتى يوم الثلاثاء - ويأمل الكثيرون من شعوبهم المنهكة من الحرب أن يبقى الأمر على هذا النحو.

في لبنان، الذي لا يزال يعاني آثار حرب العام الماضي بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» المسلحة، أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي محتفلين يرقصون ويشربون على أسطح المنازل، بينما تومض المقذوفات في السماء في الخلفية.

لبنانيون يوثّقون الصواريخ الإيرانية بهواتفهم في حين يعزف آخر على آلة موسيقية (رويترز)

كان فراس مقصد، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوراسيا»، وهي منظمة استشارية للمخاطر مقرّها نيويورك، يزور لبنان عندما اندلع الصراع، وكان يحضر حفل زفاف عندما بدأ موكب من الصواريخ يضيء السماء بينما كان منسق الموسيقى يعزف أغنية الديسكو الشهيرة «أعطني! أعطني! أعطني! (رجلاً بعد منتصف الليل)» لفرقة «آبا». نشر مقطع فيديو للمشهد انتشر على نطاق واسع.

وقال مقصد: «بالتأكيد، يشعر معظم الناس في لبنان وسوريا أيضاً بالرضا الشديد لكونهم خارج نطاق هذا». لم يعد الأمر محط الأنظار، بل شعور بالراحة. بالنسبة للبعض في المنطقة، هناك أيضاً قدر من الشماتة عند مشاهدة الجانبين يتبادلان الضربات.

مثل سوري

هناك تعبير سوري يُترجم حرفياً إلى «ناب كلب في جلد خنزير». ويعني ذلك أن شخصين يُنظر إليهما على أنهما حقيران يتقاتلان. وقد ظهرت هذه العبارة بشكل متكرر على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر السوريون عن مشاعرهم تجاه الصراع الإسرائيلي - الإيراني.

وكان السوريون قد استاءوا من التدخل الإيراني العنيف لدعم الرئيس السابق بشار الأسد خلال الحرب في البلاد، لكنهم غاضبون أيضاً من توغلات إسرائيل وضرباتها الجوية في سوريا منذ سقوط الأسد. كما يتعاطف السكان السوريون ذوو الأغلبية السنية على نطاق واسع مع الفلسطينيين، خاصة مع المدنيين الذين قُتلوا ونزحوا بسبب الحرب المستمرة في غزة.

سوريون على سطح مقهى في دمشق لرصد الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه إسرائيل فجر الأربعاء (أ.ف.ب)

قال أحمد الحسين (18 عاماً)، من دمشق، والذي كان يجلس في حديقة مع أصدقائه ينتظرون رؤية الصواريخ تمر فوق رؤوسهم ليلة الاثنين: «الله يهدي الظالمين لبعضهم بعضاً. أتمنى أن يستمر هذا. لقد تضررنا من كليهما».

وأكد حلاق هذا الشعور. وقال: «في كل مرة نرى فيها صاروخاً ينطلق، نقول: الله يصبّ البنزين على هذا الصراع». «إذا أصيب أحد الجانبين، فسنكون سعداء، وإذا أصيب الجانب الآخر، فسنكون سعداء أيضاً. لن نغضب إلا إذا كان هناك مصالحة بينهما».

صواريخ دفاع جوي إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق الأراضي اللبنانية (المركزية)

في لبنان، حيث أسفرت حرب إسرائيل و«حزب الله» العام الماضي عن مقتل أكثر من 4000 شخص، بينهم مئات المدنيين، وخلفت دماراً في مساحات واسعة من جنوب وشرق البلاد وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، يرى البعض الانتقام في لقطات المباني المدمرة في تل أبيب.

«حزب الله» لا يزال هادئاً إلى حد كبير. أنهى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في آخر حرب بين إسرائيل والحزب نوفمبر (تشرين الثاني). ظلت الجماعة المسلحة اللبنانية - التي فقدت الكثير من قياداتها العليا وترسانتها في الصراع - هادئة إلى حد كبير منذ ذلك الحين، ولم تُبدِ أي إشارة إلى نيتها الانضمام إلى المعركة بين إسرائيل وإيران.

محور إيران

قال حسين الوليد (34 عاماً)، وهو عامل لحام في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية: «بالطبع أنا ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإيران دولة إسلامية تقف في وجهه».

وعلى الرغم من المشاهد الدرامية للمباني التي تحولت أنقاضاً في إسرائيل، فقد تعرضت طهران ومدن إيرانية أخرى لقصف أشد - ولا يزال من الممكن جر دول إقليمية أخرى، بما في ذلك لبنان، إلى الصراع.

قالت كارولين روز، مديرة معهد «نيو لاينز» للأبحاث ومقره واشنطن، إنه بينما يبدو «واضحاً أن الوكلاء المدعومين من إيران في جميع أنحاء المنطقة - وخاصة (حزب الله) - لا يملكون القدرة» على دخول المعركة، فإن إسرائيل قد تقرر توسيع نطاق هجومها إلى ما هو أبعد من إيران. كان أحد الأهداف التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هو القضاء على «محور الإرهاب» الإيراني - وهو تحالف الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في جميع أنحاء المنطقة والمعروف باسم «محور المقاومة».


مقالات ذات صلة

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الثلاثاء، إن الجيش الأميركي يتابع عن كثب التطورات في محافظة حلب والمنطقة المحيطة بها في شمال سوريا.

المشرق العربي قائد الأمن الداخلي في حلب يلتقي وجهاء أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد الثلاثاء بعد خلو الأحياء من «قسد» (سانا)

دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفرات

أشارت «هيئة العمليات في الجيش» إلى «استمرار حشد (قسد) مجاميعها مع فلول النظام البائد في هذه المنطقة التي أصبحت منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية يقفون بجوار مركبات محترقة وذخيرة ملقاة على الأرض في حي الشيخ مقصود حيث اندلعت الاشتباكات الثلاثاء 6 يناير بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد بمدينة حلب السورية - 12 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يستهدف مواقع «قسد» في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي

استهدف الجيش السوري بقذائف المدفعية مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

ووفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني ​السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مساعد لقائد جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لـ«رويترز» كشف عن تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيم في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. وتتشارك سوريا ولبنان حدوداً تمتد إلى 375 كيلومتراً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ويسعى المعسكران المتنافسان لتقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وكشفت وكالة «رويترز» عن أنهما يرسلان أموالاً إلى وسطاء في لبنان لمحاولة إثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وإتاحة الفرصة لأصحاب المخططات لاستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.

والتقى الدباغ، وهو ‌مساعد لقائد رئيس ‌الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (معقل العلويين)، بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير ‌المدير ⁠العام ​للأمن العام، ‌وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

استهداف مبنى لمجموعة من خلية «سرايا الجواد» التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل. وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير «رويترز» بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن ⁠تفاصيل المسألة البالغة الحساسية.

ووفقاً لمصدر سوري اطلع على القائمة، فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل وسيطةً لمخلوف أو حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني ‌أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم ‍عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

ورافق الدباغ في زيارته ‍لبيروت خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معاً في اليوم نفسه في ديسمبر. ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات.

ووفقاً للشاهدين، وكلاهما ضابط سابق في جيش الأسد، فقد توجه الأحمد والدباغ معاً إلى مطعم عزمي، وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. وقال الشاهدان، إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة، بأن لبنان لم يعد ملاذاً آمناً لهم. وامتنع مدير في مطعم ​عزمي عن التعليق على الزيارة.

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

وفي منشور على موقع «إكس» في الثاني من يناير (كانون الثاني)، دعا طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة الأمنية الحكومية إلى التحقق من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، ⁠واتخاذ إجراءات ضد العملاء المقيمين في لبنان لمخلوف وحسن.

وجاء في المنشور: «علينا جميعاً، أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة».

ورداً على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني وكالة «رويترز» إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير، قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها. وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.

كمال الحسن الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية السورية

ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.

وخلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن الجيش اللبناني اعتقال 38 سورياً خلال المداهمات بتهم مختلفة؛ منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وصرح مسؤول أمني لبناني كبير لـ«رويترز»، بأن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج ‌سوريا.

وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول: «لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم».


بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، عن بري قوله، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً «الخماسية»، في حضور السفير هيرفي ماغرو، إن لبنان التزم وملتزم بالقرار «1701» وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ونوه بري بـ«الجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه».

وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أطلع المبعوث لودريان، خلال لقائه، رئيس مجلس الوزراء نواف سلّام، على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر خلال جلسة انعقدت في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من «المسلحين» في رفح، اليوم.

كان الجيش قد أكد، في بيان، أمس الثلاثاء، قتل «مسلّحَين» في جنوب قطاع غزة، في اشتباكٍ تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية. ووفق البيان، رصد الجيش «المسلّحين» بالقرب من قواته في غرب رفح وقصفتهم الدبابات، وأشار إلى أن القوات تُواصل البحث عن البقية.

واليوم الأربعاء، قال الجيش، في بيان منفصل: «بعد عمليات البحث التي أُجريت في المنطقة، جرى التأكد، الآن، من أن القوات قضت على جميع المسلّحين الستة، خلال تبادل إطلاق النار». وقال الجيش إن وجود المسلحين بالقرب من قواته، وما تلاها من أحداث يعدّ «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأفاد مصدر أمني في غزة، مساء الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية «فتحت النار غرب مدينة رفح».

كانت الهدنة بين إسرائيل و«حماس» قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتُنهي عامين من الحرب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفرـ وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تظلّ المنطقة الواقعة ما وراء الخط الأصفر تحت سيطرة «حماس».

ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن 165 طفلاً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويوم الثلاثاء، أعلنت «الأمم المتحدة» مقتل مائة طفل، على الأقل، في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق «اليونيسف»، قُتلوا في «قصف جوي وغارات بمُسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية»، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل، منذ بدء سريان الهدنة، ما لا يقل عن 449 فلسطينياً في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجيش مقتل ثلاثة جنود في المدّة نفسها.