القوات الأميركية في سوريا تعترض هجمات صاروخية إيرانية ضد قواعدها

سقوط شظايا صواريخ في مدينة الحسكة وبلدة الهول

جنود أميركيون قرب قاعدة خراب جير بريف بلدة رميلان النفطية أقصى شمال شرقي سوريا (أرشيفية)
جنود أميركيون قرب قاعدة خراب جير بريف بلدة رميلان النفطية أقصى شمال شرقي سوريا (أرشيفية)
TT

القوات الأميركية في سوريا تعترض هجمات صاروخية إيرانية ضد قواعدها

جنود أميركيون قرب قاعدة خراب جير بريف بلدة رميلان النفطية أقصى شمال شرقي سوريا (أرشيفية)
جنود أميركيون قرب قاعدة خراب جير بريف بلدة رميلان النفطية أقصى شمال شرقي سوريا (أرشيفية)

تمكنت القوات الأميركية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، من إسقاط صواريخ إيرانية استهدفت قواعدها المنتشرة في المنطقة، وسط إطلاق صفارات الإنذار وتحليق مكثف للطيران الحربي فوق أجواء تمركز قواتها والمناطق الحدودية المتاخمة للحدود العراقية؛ تحسباً لأي هجمات عسكرية أو ردود فعل انتقامية تقوم بها ميليشيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني المنتشرة في الجانب العراقي.

وذكرت صفحات محلية ونشطاء إعلاميون وشهود عيان أن القوات الأميركية والتحالف الدولي اعترضت صاروخاً إيرانياً، ليل السبت-الأحد، قبل استهداف قاعدة خراب الجير في مدينة رميلان بريف الحسكة، وسقط في محيطها، في وقتٍ شهدت قاعدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي استنفاراً وحالة تأهب قصوى، بعد إسقاط 3 صواريخ إيرانية، بالقرب من القاعدة، في حين اعترضت صاروخاً بالقرب من دوار مرشو، وسط مركز الحسكة، قبل أن يصل إلى هدفه بقصف قاعدتها في حي الغويران.

بدوره، أكد مصدر عسكري رسمي من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» أن هذه القواعد وقبل تعرضها للصواريخ الإيرانية، «كانت قد أوعزت بتشغيل أنظمة الدفاع الجوي ومنظومة الرادارات؛ تحسباً لمزيد من الهجمات الصاروخية، وإطلاق صفارات الإنذار وتحليق مكثف للطيران الأميركي في سماء هذه القواعد».

كما نقل شهود عيان من أبناء المنطقة مشاهدتهم قنابل ضوئية، ليل الجمعة-السبت الماضي، فوق قاعدة خراب الجير بريف رميلان، والتي تعرضت مراراً لهجمات صاروخية ومُسيّرات، واتهمت واشنطن بأنها تُطلَق من الأراضي العراقية التي تبعد عنها نحو 15 كيلومتراً فقط. ووفق الشهود، أسقطت المضادات الجوية للقاعدة مُسيّرة إيرانية، أثناء تحليقها في سماء المنطقة، قبل وصولها إلى هدفها.

متداولة لطفل يمسك رأس صاروخ إيراني أسقطته منظومة الدفاع الجوي لقوات التحالف والجيش الأميركي

وأوضح المصدر الرسمي نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم نشر اسمه أو صفته، أن هذه الصواريخ التي سقطت على قواعد التحالف، سواء في قرية خراب الجير ورميلان والشدادي، «كانت في طريقها لقصف القوات الأميركية المنتشرة شمال شرقي سوريا؛ لأن المسار الجوي للهجمات الإيرانية على إسرائيل بعيد كثيراً عن أجواء المنطقة التي تعرضت للقصف، على مدار اليومين الماضيين».

وكان فصيل عراقي اسمه «كتائب سيد الشهداء» قد هدّد، في 12 من هذا الشهر، بإرسال عشرات «الانتحاريين» لمهاجمة المصالح الأميركية، في حال توسعت الحرب ضد إيران.

ونشرت صفحة جسر ومنصة «إعلام الحرب» المحلية على «فيسبوك»، رصداً للهجمات الصاروخية الإيرانية على سوريا، صوراً ومقاطع فيديو تُظهر سقوط الصواريخ، وأن صاروخاً واحداً، على الأقل، سقط في محيط بلدة الهول، الواقعة على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرق الحسكة.

متداولة لطفل يمسك رأس صاروخ إيراني أسقطته منظومة الدفاع الجوي لقوات التحالف والجيش الأميركي

كما سقط صاروخ آخر في قرية شلالة، الواقعة بين بلدتَي الهول والشدادي، على مقربة من قاعدة التحالف الدولي، دون ذكرِ ما إذا تسببت في سقوط ضحايا أو خسائر مادية. وناشدت هذه الصفحات الأهالي: «يُرجى عدم الاقتراب من شظــايا وبقايا الصواريخ التي جرى إسـقاطها من قِبل قـوات التحالف».

وأفاد المصدر العسكري بأن القوات الأميركية، وبعد الهجوم الإسرائيلي على مواقع إيرانية، اتخذت سلسلة إجراءات احترازية في قواعدها العسكرية بالحسكة؛ من بينها تفعيل أنظمة رادار ودفاع جوي: «كما نقلت مُعدات عسكرية متطورة؛ منها أنظمة رادار ودفاع جوي من العراق إلى سوريا، بداية هذا الشهر، كما أجرت تحركات مكثفة بين قواعدها الأربعة؛ تحسباً لأي توسيع للحرب».

وذكر سكان محليون أن الطيران الحربي، ومنذ ثلاثة أيام، يحلّق فوق مدينة المالكية وريفها حتى مَعبر «سيمالكا» بانتظام، وهذا المعبر يربط شمال شرقي البلاد مع بوابة «فيش خابور» بإقليم كردستان العراقي، كما حلّقت هذه الطائرات فوق مسار الطريق الرئيسي بين القامشلي وتل تمر؛ حيث تقع قاعدة التحالف في قرية قسرك.

تأتي هذه التحركات بعد أن أعلنت واشنطن مؤخراً تقليص عدد قواتها بشرق سوريا، وإغلاق عدد من قواعدها بريف دير الزور، كان أكبرها حقلي «العمر» النفطي و«كونيكو» للغاز.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».