مطار بيروت يعمل ضمن «جدول طارئ»

تراجع حركة الوافدين 75 % منذ بدء حرب إسرائيل وإيران

ركاب عالقون في مطار بيروت بعد إلغاء رحلاتهم الجوية (د.ب.أ)
ركاب عالقون في مطار بيروت بعد إلغاء رحلاتهم الجوية (د.ب.أ)
TT

مطار بيروت يعمل ضمن «جدول طارئ»

ركاب عالقون في مطار بيروت بعد إلغاء رحلاتهم الجوية (د.ب.أ)
ركاب عالقون في مطار بيروت بعد إلغاء رحلاتهم الجوية (د.ب.أ)

بدأ مطار رفيق الحريري في بيروت العمل ضمن «جدول طارئ» لتخطي الأزمة التي ترتبت على إلغاء عدد من شركات الطيران العربية والعالمية رحلاتها إلى لبنان، وسط تراجع بعدد الواصلين إلى العاصمة اللبنانية بنسبة تصل إلى 75 في المائة عما كان عليه قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية، ليل الخميس ــ الجمعة.

وكثفت شركة «طيران الشرق الأوسط»، الناقلة الجوية اللبنانية، من رحلاتها لتعويض التبدلات في جداول حركة الطيران إثر الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، فيما يشهد مطار بيروت اكتظاظاً نتيجة تأخير الرحلات، وهي أزمة يتوقع المسؤولون اللبنانيون أن تمتد ليومين إضافيين، رغم جهود «طيران الشرق الأوسط» لتسيير الرحلات التي توقفت بعد منتصف ليل السبت - الأحد، واستُأنفت فجر الأحد، تماماً كما حدث ليل الجمعة - السبت.

وقال المدير العام للطيران المدني في مطار بيروت، أمين جابر، لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نعمل ضمن جدول طارئ بعد التطورات الأمنية في المنطقة»، خلافاً لجدول الرحلات التي كانت مجدولة قبل الحرب، موضحاً أن هذا التدبير اتُخذ «بسبب إلغاء العديد من شركات الطيران العربية والأجنبية لرحلاتها».

وأضاف: «شركة (طيران الشرق الأوسط) تسير العدد الأكبر من الرحلات في هذا الوقت إلى جميع الوجهات، بالنظر إلى أن الكثير من الأشخاص لا يزالون في الخارج، وقرروا العودة إلى البلد، كما أن هناك الكثير من الموجودين على الأراضي اللبنانية، كانوا قد حجزوا للمغادرة»، مشدداً على أن الناقلة الجوية اللبنانية «تبذل جهوداً للعمل بكل الظروف، وتلبية احتياجات المسافرين».

إلغاء رحلات

وبُعيد اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، ألغت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى بيروت بسبب الظروف الأمنية، مما أنتج أزمة اكتظاظ للمسافرين داخل مطار رفيق الحريري في بيروت. وعمل هؤلاء على حجز تذاكر سفر على متن الناقلة اللبنانية أو بعض الشركات التجارية التي لا تزال تهبط وتقلع من مطار بيروت.

مسافرون في صالة المغادرة بمطار رفيق الحريري في انتظار جدولة رحلاتهم (د.ب.أ)

وقال جابر: «أزمة الاكتظاظ لا تزال قائمة، بالنظر إلى أن الخيارات تضيق أمام المسافرين العازمين على المغادرة»، مشيراً إلى أن «هذا الضغط على رحلات (الشرق الأوسط) أنتج إرباكاً، في وقت تحاول الشركة اللبنانية تلبية جميع حاجات السوق». وأعرب عن توقعاته بأن الأزمة «ستتقلص خلال يومين، بعد تلبية الحاجات».

ولا تزال طائرات شركات طيران مثل «القطرية» و«الكويتية» و«الاتحاد» الإماراتية تهبط في بيروت، فيما ألغت شركات أخرى رحلاتها مثل «الفرنسية» و«الإماراتية» و«الإثيوبية» والشركات التركية. وقال جابر إن الشركات العربية والأجنبية «تجدول رحلاتها كل يوم بيومه حسب الظروف»، لافتاً إلى أن «معظم الشركات الأوروبية ألغت رحلاتها في اليومين الأخيرين، في وقت تكفلت طائرات (الشرق الأوسط) بنقل الركاب، حيث لا تزال تطير إلى جميع الوجهات التي تطير إليها، مثل باريس ولندن وكوبنهاغن وغيرها».

طائرة عائدة لشركة طيران «الشرق الأوسط» بمطار رفيق الحريري في بيروت (د.ب.أ)

وخلال اليومين الماضيين، تمت جدولة الرحلات خلال النهار، إذ تتخذ الشركات العاملة تدابير حسب الظروف، وتقدر سلطات المطار في بيروت الظروف للحفاظ على سلامة الطيران وأمان المسافرين. ويشير جابر إلى أن التدابير «جدية جداً لتأمين سلامة الطائرات، ويجري إبعاد الطائرات من مكانها في لحظات إطلاق الصواريخ، وتجري تقييماً للأوضاع الأمنية بشكل متواصل كل لحظة بلحظتها».

تراجع حركة الوصول

وتراجعت حركة الوافدين إلى مطار بيروت، إثر الحرب، بنسبة تتخطى الـ75في المائة، إذ سجل مطار بيروت نحو 4 آلاف وافد يوم السبت، بينهم حجاج لبنانيون، في مقابل 4 آلاف مسافر غادروا الأراضي اللبنانية عبر مطار بيروت. وقال جابر إن أعداد الوافدين قبل الحرب «كانت تتراوح بين 16 ألفاً و18 ألفاً يومياً، قبل أن تتقلص بسبب الحرب وإلغاء رحلات العديد من شركات الطيران إلى حدود الـ4000، السبت».

وبعد نداءات أطلقها عالقون في مطار أديس أبابا، الجمعة، ناشد مئات اللبنانيين العالقين في منطقة شرم الشيخ في مصر، كلّاً من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، التدخّل العاجل لدى السلطات المصرية لتسهيل عودتهم إلى لبنان، وذلك بعد توقف حركة الطيران المدني إلى بيروت.

وبعد الظهر، أعلنت المديرية العامة للطيران المدني عن جدولة رحلات عودتهم إلى بيروت بدءاً من صباح الاثنين عبر شركة طيران رومانية، وقد أعطيت الموافقات المبدئية اللازمة والطلب من الشركة المباشرة بالإجراءات المطلوبة، لتأمين نقلهم إلى لبنان في أقرب وقت ممكن.


مقالات ذات صلة

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من مؤتمر «إنقاذ لبنان» الذي دعا إليه حزب «القوات اللبنانية» (القوات اللبنانية)

مؤتمر «لإنقاذ لبنان»: دعوة لحصر السلاح ومحاسبة المسؤولين

شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن «لبنان ليس إيران».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

خاص لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات لعلها تؤدي لإنضاج الظروف وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)

تحليل إخباري صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.