مصدر في «الداخلية» السورية: إسرائيل اعتقلت مدنيين في بيت جن... و«الشرق الأوسط» تنشر أسماءهم

شهود عيان: القوة الإسرائيلية وصلت إلى ساحة البلدة فجراً وبدأت بترديد أسماء عبر مكبرات الصوت

قوات إسرائيلية أثناء اقتحام بلدة بيت جن بريف دمشق (المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي-أكس)
قوات إسرائيلية أثناء اقتحام بلدة بيت جن بريف دمشق (المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي-أكس)
TT

مصدر في «الداخلية» السورية: إسرائيل اعتقلت مدنيين في بيت جن... و«الشرق الأوسط» تنشر أسماءهم

قوات إسرائيلية أثناء اقتحام بلدة بيت جن بريف دمشق (المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي-أكس)
قوات إسرائيلية أثناء اقتحام بلدة بيت جن بريف دمشق (المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي-أكس)

نفى مصدر في وزارة الداخلية السورية تصريحات للجيش الإسرائيلي زعم فيها أن مَن اعتقلهم في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، فجر الخميس، عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية. وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنهم «مدنيون لا يتبعون لأي جهة».

وروى صالح ضاهر، أحد أهالي بيت جن، تفاصيل توغل جنود الجيش الإسرائيلي في البلدة، لـ«الشرق الأوسط»: «عند الساعة الثانية و40 دقيقة من فجر الخميس استيقظنا على صوت إطلاق رصاص، وتبين أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عشرات الجنود تقلهم عربات، اقتحمت البلدة، بينما كانت 10 دبابات تتمركز عند مدخلها».

وأوضح أن القوة الإسرائيلية عندما وصلت إلى ساحة البلدة حاصرت منازل الأشخاص الذين تريد اعتقالهم، وبدأت بترديد أسمائهم عبر مكبرات الصوت، ثم اعتقلوا 7 أشخاص، لافتاً إلى أنه أثناء اعتقال أحد الأشخاص اعترض ابن عم له معروف بأنه متخلف عقلياً، فقاموا بإطلاق الرصاص عليه وقتلوه.

وذكر ضاهر أن الجنود الإسرائيليين غادروا البلدة عند الساعة الرابعة و15 دقيقة فجراً، وأخذوا معهم الشبان الذين اعتقلوهم، مؤكداً أن كل مَن تم اعتقالهم سوريون من أهالي البلدة الأصليين، وكانوا منتمين إلى فصائل المعارضة المسلحة في بيت جن التي ثارت على نظام بشار الأسد السابق.

قوات إسرائيلية أثناء اقتحام بلدة بيت جن بريف دمشق (المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي-أكس)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر في البلدة، أن مَن جرى اعتقالهم من الجيش الإسرائيلي هم: عامر البدوي، مأمون السعدي، أحمد الصفدي، محمد الصفدي، حسان الصفدي، محمد بديع حمادة، علي قاسم حمادة.

وأوضح ضاهر أنه وعائلته عادوا إلى البلدة منذ عام 2018، وأنهم لم يلاحظوا على مَن تم اعتقالهم أي تصرفات تشير إلى أنهم يعملون ضد إسرائيل. وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن اغتالت ثلاثة مواطنين من أهالي البلدة بغارات جوية، وهؤلاء أيضاً كانوا من مقاتلي فصائل المعارضة السورية. وأكد ضاهر أنه منذ عودته إلى البلدة لم يلاحظ أي مؤشرات على وجود مقاتلين من فصائل فلسطينية أو أشخاص مرتبطين بفصائل فلسطينية.

وقامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ عملية في جنوب سوريا لاعتقال عدد من أعضاء حركة «حماس» الفلسطينية، بحسب ما أعلنه الجيش في وقت سابق اليوم الخميس.

لقطة عامة لبلدة بيت جن في ريف دمشق (مواقع)

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم هم عناصر من الحركة كانوا يعتزمون شن هجمات ضد إسرائيل، وأنهم نقلوا إلى إسرائيل للتحقيق معهم، وأوضح أن قواته عثرت أيضاً على أسلحة في المنطقة.

بينما قالت الإذاعة الإسرائيلية إن العملية نفذتها قوات من لواء الإسكندروني في بيت جن الواقعة على السفوح الشرقية لجبل الشيخ، على بُعد نحو 50 كم جنوب غربي دمشق. في حين ذكرت «الإخبارية السورية» أن القوات الإسرائيلية قتلت سوريّاً واعتقلت سبعة آخرين.

يأتي ذلك بعد أن كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في بيان، الأحد الماضي، أنه «وجّه ضربة دقيقة استهدفت عنصراً بارزاً في (حماس) داخل بيت جن». بينما نفى محمد أبو عسّاف أحد وجهاء قرية مزرعة بيت جن التصريحات الإسرائيلية، وأكّد لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، أن المستهدَف هو الشاب أنس عبّود، وهو مقاتل سابق في فصائل الثورة السورية.

الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة لدى مجلس مدينة القنيطرة (محافظة القنيطرة)

كما احتجز الجيش الإسرائيلي، (الأربعاء)، سيارة وثلاثة عمال نظافة يتبعون لمجلس مدينة القنيطرة جنوب غربي سوريا، بعد توغل قوّة في قرية القحطانية بريف القنيطرة، وانتشرت داخل المدينة مع إطلاق النار في الهواء، وسط تصاعد التوترات في المنطقة الحدودية.

ومنتصف الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف «وسائط قتالية» تابعة للحكومة السورية إثر إطلاق قذيفتين باتجاه إسرائيل. وحمّل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع «المسؤولية» عن الاستهداف المزعوم.

وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي، في فبراير (شباط) الماضي، قصفه مستودع أسلحة لحركة «حماس» في منطقة الدير علي، التابعة لناحية الكسوة بريف دمشق. غير أن مصدراً مقرَّباً من «حماس»، نفى آنذاك أي وجود عسكري للحركة في الأراضي السورية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «حماس» غادرت سوريا منذ السنوات الأولى للحرب، مشيراً إلى أن «مسؤولين زاروا دمشق في زمن النظام المخلوع، لكن الحركة لم تعد إلى البلاد عملياً، ولا وجود لها بأي شكل من الأشكال في الأراضي السورية». وأضاف أن «إسرائيل تكذب، وأن ما يجري استهدافه هو مواقع سابقة للجيش السوري».

آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان وسوريا في 4 مايو الماضي (رويترز)

كانت قوات الجيش التابعة للنظام السابق قد انسحبت بشكل غير منظم من مواقعها في جنوب البلاد، حتى قبل وصول فصائل المعارضة المسلحة إلى دمشق وهروب الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبعد ساعات، أعلنت إسرائيل أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة، حيث تنتشر قوات الأمم المتحدة، بموجب اتفاق فضّ الاشتباك بين الطرفين منذ حرب عام 1973.

وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من المبعوث الأميركي لسوريا توماس براك، توسط الولايات المتحدة في مفاوضات سلام مع سوريا، حسبما أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، (الأربعاء).

وصرح مسؤول إسرائيلي كبير بأن نتنياهو يرغب في التوصل إلى مجموعة من الاتفاقيات، بدءاً باتفاقية أمنية محدثة تستند إلى اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، مع بعض التعديلات، وانتهاءً باتفاقية سلام بين البلدين.


مقالات ذات صلة

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز) play-circle

الجيش الأميركي يشن ضربات واسعة ضد أهداف لـ«داعش» في سوريا

أكدت القيادة المركزية الأميركية، السبت، شن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)

سوريا: انقطاع المياه عن مدينة حلب بعد إيقاف «قسد» ضخ مياه الفرات

قُطعت المياه عن مدينة حلب مساء (السبت) بعد إيقاف «قوات سوريا الديمقراطية» ضخ مياه نهر الفرات شرق حلب، مما يهدد ملايين الناس في مدينة حلب وريفها بالعطش.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

خاص ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

تتجه الأنظار الآن إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس») play-circle

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

قال توماس برّاك، المبعوث الأميركي لسوريا، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

غزيون بمستشفى ناصر يخشون حرمانهم من رعاية «أطباء بلا حدود»

فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

غزيون بمستشفى ناصر يخشون حرمانهم من رعاية «أطباء بلا حدود»

فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)

تكتظ أقسام مستشفى ناصر في غزة بمرضى يخشون ألا يحصلوا بعد اليوم على الرعاية الصحية في حال أُجبرت منظمة «أطباء بلا حدود» على الخروج من القطاع المدمر، إثر حظر إسرائيل عملها.

ومن المقرر أن يدخل القرار الإسرائيلي حيز التنفيذ في مارس (آذار) المقبل.

ومن بين المرضى الذين يتلقون العلاج، الطفل آدم عصفور (10 سنوات)، الذي ثُبتت ذراعه اليسرى بقضبان معدنية إثر إصابته بشظايا جراء قصف إسرائيلي في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويقول عصفور: «وقفوا (أطباء بلا حدود) إلى جانبنا طوال الحرب. عندما سمعتُ أنهم قد يتوقفون عن تقديم الخدمات، شعرتُ بحزن شديد».

أعلنت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنها تعتزم حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى تنشط في قطاع غزة من بينها «أطباء بلا حدود»، لكونها رفضت «تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقّق في شأن موظفيها».

واتهمت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، المشرفة على تسجيل المنظمات غير الحكومية، موظفين اثنين في «أطباء بلا حدود» بالارتباط بحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، الأمر الذي نفته المنظمة بشدة.

وأثار قرار إسرائيل إدانة دولية، إذ حذّرت منظمات إغاثة من أنه سيعطّل إمدادات الغذاء والدواء إلى غزة بشكل كبير، خصوصا أن القطاع يعاني، بالفعل، شحاً في المواد الإغاثية بعد أكثر من عامين من الحرب.

ويواصل طاقم المنظمة الإغاثية الدولية عمله في مستشفى ناصر الواقع في خان يونس في جنوب قطاع غزة.

ويتنقل أفراده بين الأقسام المزدحمة في المستشفى لتقديم العلاج إلى أطفال يعانون حروقاً، وإصابات بسبب شظايا، وأمراضاً مزمنة، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

إحدى الحضّانات في مستشفى الحلو بشمال غزة (منظمة أطباء بلا حدود)

بالنسبة إلى فيروز برهوم التي يُعالج حفيدها جود رشوان في المستشفى، فإن توقف عمل المنظمة سيكون أمراً لا يُحتمل.

وتقول لحفيدها (18 شهراً) وهي تودع المسؤولة في «أطباء بلا حدود»، كلير نيكوليه: «قل لها وداعاً، أعطها قبلة».

لُفّ رأس جود بضمادات تغطي حروقاً في خده نتيجة انسكاب ماء مغلي عليه إثر رياح قوية ضربت مأوى العائلة المؤقت.

وتوضح برهوم: «كانت حالته في البداية سيئة جداً، ثم تحسنت بشكل كبير، وخف أثر الإصابة على وجهه إلى حد بعيد».

وتطالب الجدة بالاستمرار في تقديم العلاج والرعاية الطبية للأطفال حتى الشفاء الكامل.

«سنواصل العمل»

وأعرب كل من تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» من مرضى وذويهم عن المخاوف ذاتها، وأجمعوا على أنه لا يوجد مكان آخر يلوذون إليه في حال خرجت «أطباء بلا حدود» من القطاع.

وتقول المنظمة الدولية إنها توفر حالياً ما لا يقل عن 20 في المائة من أسرّة المستشفيات في غزة، وتدير نحو 20 مركزاً صحياً.

وخلال عام 2025 وحده، أجرت طواقم المنظمة أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وأكثر من 10 آلاف عملية ولادة.

وتقول نيكوليه: «من شبه المستحيل إيجاد منظمة يمكنها الحضور إلى هنا وتعويض كل ما نقوم به حالياً في غزة».

وتشير إلى أن «أطباء بلا حدود» لا تقدم الرعاية الطبية فحسب، بل توزع أيضاً مياه الشرب على سكان أنهكتهم حرب طويلة.

وتضيف: «ليس واقعياً ألا تعود المنظمة موجودة في غزة خلال شهرين، وأن يتم استبدالها بأي منظمة أخرى».

واصلت إسرائيل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عقب هجوم دامٍ شنته «حماس» على جنوب إسرائيل، اتهام الحركة الإسلامية باستخدام المرافق الطبية في غزة مراكز قيادة.

وتحذّر منظمات إغاثة من انهيار خدمات حيوية من دون توافر الدعم الدولي مثل الرعاية الطارئة والاهتمام بصحة الأمهات وعلاج الأطفال بالكامل، ما يترك مئات الآلاف من السكان من دون رعاية طبية حيوية.

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)

وتقول مديرة الخدمات اللوجيستية في «أطباء بلا حدود»، كيلسي ميدن: «في الوقت الحالي سنواصل العمل ما استطعنا».

وتنبه إلى أن تزايد القيود «لن يمكننا من إدخال مزيد من الموظفين الدوليين إلى غزة، ولا مزيد من الإمدادات».

وحسب مؤسسات إنسانية فإن إسرائيل رفضت مؤخراً المصادقة على أوراق ما لا يقل عن ثلاثة موظفين دوليين في منظمات غير حكومية، وقد مُنعوا بالفعل من دخول غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

على وقع هذه المخاوف، يواصل مقدمو الرعاية والأطباء عملهم في مستشفى ناصر، فيقرأون التقارير الطبية، ويغيّرون الضمادات، وأحياناً يلعبون مع الأطفال.

يجلس إياد يوسف إلى جانب سرير ابنه بعد ثلاثة أسابيع من بدء علاجه من حروق أصيب بها بعد أن سقط في قدر طعام ساخن، ولا يجد سوى التضرع إلى الله أن تبقى «أطباء بلا حدود» ناشطة في قطاع غزة.

ويقول: «جزاهم الله عنا خير الجزاء... نحن مع استمرار العلاج».


قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة.

ووفق «المركز الفلسطيني للإعلام»، «نفَّذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في منطقة أبو زيتون بمخيم جباليا في شمال غزة، ضمن حملاته المتواصلة لتدمير البنى السكنية».

وأشار المركز إلى أن «التفجير أدى إلى دمار كبير في المباني المستهدفة، مُخلِّفاً أضراراً مادية جسيمة، ومثيراً حالة من الذعر في صفوف السكان والنازحين، في ظل استمرار الانفجارات والأعمال العسكرية في المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما فجّر الجيش الإسرائيلي عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد شمال القطاع؛ ما تسبب بدوي انفجارات عنيفة ومتواصلة سُمعت في مختلف أنحاء غزة.

وأفاد «المركز الفلسطيني للإعلام» بتضرر مئات الخيام؛ بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي اقتلعت خيام النازحين في مدينة خان يونس، إلى جانب أضرار مماثلة في مناطق متفرقة من القطاع.

وفي الضفة الغربية، قُتل فلسطيني، الأحد، متأثراً بإصابته برصاص القوات الإسرائيلية، مساء أمس (السبت)، في مدينة الخليل بجنوب الضفة.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، بأنَّ الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها بـ«استشهاد مواطن (58 عاماً) برصاص الاحتلال في مدينة الخليل ليلة أمس، واحتجاز جثمانه».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات الاحتلال أطلقت النار، مساء أمس، صوب مركبة في منطقة خلة حاضور، شرق الخليل؛ ما أدى لإصابة مواطن حيث قامت باعتقاله، دون أن تسمح لمركبات الإسعاف والمواطنين بالوصول إليه».


بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)
فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)
فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة. وأضافت أن مستشارها للأمن القومي، خليل الرحمن، التقى اثنين من الدبلوماسيين الأميركيين هما أليسون هوكر، وبول كابور في واشنطن. وجاء في بيان صادر عن حكومة بنغلاديش، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن مستشارها للأمن القومي «عبّر عن اهتمام بنغلاديش من حيث المبدأ بأن تكون ضمن قوة تحقيق الاستقرار الدولية التي سيتم نشرها في غزة».

ولم يذكر البيان مدى أو طبيعة مشاركتها المقترحة. ولم يصدر أي تعليق بعد من وزارة الخارجية الأميركية. وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) يفوِّض ما يُسمى «مجلس السلام»، والدول التي تعمل معه بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول).

ولم تتقدم عملية وقف إطلاق النار إلى ما بعد مرحلتها الأولى، ولم يتم إحراز تقدم يذكر في الخطوات التالية. وتفيد الأنباء بمقتل أكثر من 400 فلسطيني و3 جنود إسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ولا تزال هناك خلافات حادة بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن الخطوات الأكثر صعوبة ضمن المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، وتتبادلان الاتهامات بارتكاب انتهاكات. وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023 إلى مقتل عشرات الآلاف، وتسبب في أزمة جوع وتشريد جميع سكان غزة. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين وتحقيق للأمم المتحدة إن الهجوم الإسرائيلي يرقى إلى مستوى «الإبادة الجماعية».