قصف الضاحية... غارة «اقتصادية» بالنار تُسمم موسم الاصطياف اللبناني

تل أبيب تضغط على بيروت لنزع سلاح «حزب الله»... ولبنان الرسمي يحمِّل واشنطن مسؤولية من العيار الثقيل

أحد الأحياء التي استُهدفت في ضاحية بيروت الجنوبية حيث يظهر أحد المباني المدمرة (أ.ب)
أحد الأحياء التي استُهدفت في ضاحية بيروت الجنوبية حيث يظهر أحد المباني المدمرة (أ.ب)
TT

قصف الضاحية... غارة «اقتصادية» بالنار تُسمم موسم الاصطياف اللبناني

أحد الأحياء التي استُهدفت في ضاحية بيروت الجنوبية حيث يظهر أحد المباني المدمرة (أ.ب)
أحد الأحياء التي استُهدفت في ضاحية بيروت الجنوبية حيث يظهر أحد المباني المدمرة (أ.ب)

التوقيت الذي اختارته إسرائيل عشية حلول عيد الأضحى باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الرابعة منذ أن التزم لبنان بوقف النار في خريف العام الماضي، يأتي في سياق تمرير رسالة اقتصادية- نارية تسمم الأجواء، وتمنع اللبنانيين من التقاط أنفاسهم، بينما هم يستعدون لاستقبال صيف سياحي واعد يراهنون عليه لتحريك العجلة الاقتصادية، حسبما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط».

ويضيف أن الرسالة الإسرائيلية هدفها الضغط على الحكومة لنزع سلاح «حزب الله»، وإحراجه أمام حاضنته الشعبية، وصولاً لإحباط الجهود الرامية لإعادة إعمار البلدات المدمرة.

ويوضح المصدر أن إسرائيل لن «تهضم» اضطرارها لوقف تشغيل مطار بن غوريون عن العمل من حين لآخر، بإقفالها الأجواء أمام استقبال الطائرات تحت ضغط الصواريخ التي تطلقها جماعة الحوثي في اليمن، بينما يتوالى هبوط الطائرات في مطار رفيق الحريري الدولي، محملة بالسياح لتمضية إجازاتهم في الربوع اللبنانية، بينما لا يأتي السياح إلى إسرائيل بسبب سوء الأحوال الأمنية.

لكن استهداف الضاحية الجنوبية هذه المرة قوبل بموقف لبناني رسمي متشدد غير مسبوق من العيار الثقيل، عبَّر عنه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وقوبل بتأييد من رئيسَي: المجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام؛ خصوصاً أنه حمّل الولايات المتحدة مسؤولية تراخيها أمام إسرائيل، علماً بأنها ضامنة بالشراكة مع فرنسا لاتفاق وقف النار.

وتلازم تحذير عون مع موقف لقيادة الجيش، هو الأول من نوعه، حمل تهديداً بوقف التعاون مع لجنة الرقابة الدولية المشرفة على تطبيق اتفاق وقف النار، بامتناع القوات الحكومية اللبنانية عن الكشف على مواقع مشبوهة في جنوب الليطاني.

فبيان قيادة الجيش لم يأتِ من فراغ، وجاء على خلفية عدم تجاوب إسرائيل -كما يقول المصدر الوزاري- مع طلب الجيش، عن طريق اللجنة، بالكشف على 3 مبانٍ تقع في الضاحية الجنوبية كانت تل أبيب حددتها في بنك أهدافها لقصفها، ما دفع فرق الهندسة التابعة للجيش المكلفة بالكشف عليها، للابتعاد عنها بعد اقترابها منها، بسبب قيام إسرائيل باستهدافها بقذائف تحذيرية، أعقبتها بغارات أدت إلى تدميرها.

ولفت المصدر إلى أن واشنطن تبدي تفهماً للشكاوى اللبنانية من مواصلة إسرائيل خرقها لوقف النار، وملاحقتها بالمُسيَّرات لناشطين من «حزب الله»، ولكنها ترفض بأن تتمايز ميدانياً عن تل أبيب، بذريعة أن ما تطلبه إسرائيل من الحكومة اللبنانية لن يتحقق ما لم يتلازم مسبقاً مع تسليم «حزب الله» لسلاحه، تطبيقاً لحصريته بيد الدولة.

وغمز المصدر من قناة لجنة الرقابة بتجميد اجتماعاتها، منذ أن خلف الجنرال الأميركي مايكل ليني زميله الجنرال جاسبر جيفرز على رأس قيادتها، للنظر في الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، مع أن اللجنة تشيد بتعاون «حزب الله» مع الجيش الذي سهّل انتشاره بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل.

وأكد المصدر أن «حزب الله» بتعاونه مع الجيش أخلى منطقة جنوب الليطاني، ولم يعد للحزب فيها مواقع أو منشآت عسكرية، وهذا ما اعترفت به لجنة الرقابة، وأكده رئيس الحكومة نواف سلام بقوله إن الجيش تمكن من تفكيك 500 موقع ومخزن للسلاح تابعة للحزب الذي لا يزال يلتزم بوقف النار ويمتنع عن الرد على الخروق الإسرائيلية.

ولم يعلق المصدر على ما يتردد من أن واشنطن تأخذ على لبنان تباطؤه في سحب سلاح الحزب، ولكنه سأل: هل المطلوب الانجرار إلى صدام دموي مع أيٍّ من المكونات اللبنانية؟ إسرائيل هي من لا يلتزم وقف النار، مستفيدة من تناغم واشنطن معها في هذا الخصوص.

وتحدث المصدر أيضاً عن حالة إرباك تتحكم في موقف السفارة الأميركية لدى لبنان، وقال إن مرد ذلك أمران: الأول يتعلق باستبدال السفيرة الحالية ليزا جونسون التي سيحل محلها السفير ميشال عيسى، وهو لبناني الأصل من بلدة بسوس في قضاء عالية. والثاني مصدره الجدل القائم بخصوص إعفاء نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لـ«الشرق الأوسط» مورغان أورتاغوس من منصبها الذي كانت تتولى فيه الملف اللبناني.

مبانٍ متضررة جرَّاء القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الخميس (إ.ب.أ)

وأكد المصدر أن لبنان كان قد اقترح بدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، لتثبيت الحدود البرية بين البلدين، باعتماد الآلية نفسها التي اتُّبعت سابقاً، وأدت لترسيم الحدود البحرية برعاية الوسيط الأميركي أموس هوكستين. وقال إن ضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب يشكِّل إحراجاً لـ«حزب الله» ويحشره في الزاوية ويضعه أمام خيار صعب، وإن كان يربط سحب سلاحه بوضع الحكومة الإطار العام لإعادة الإعمار؛ لأنه في حاجة إلى استيعاب جمهوره للانعطاف نحو تأييده بحصرية السلاح ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان، وهذا يلقى معارضة واشنطن التي تعطي الأولوية لحصريته، على أن يبقى الإعمار عالقاً إلى حين تطبيقها.

ورأى أن إسرائيل تتوخى باستهدافها الضاحية تقطيع أوصالها عن الجزء الأكبر من لبنان، وقطع الأوكسجين الاقتصادي عن البلد الذي يرى مع حلول الصيف محطة لانتعاشه اقتصادياً، وهذا ما يزعجها بإعادة إدراج اسم لبنان على لائحة الاهتمام الدولي واحتضانه عربياً ودولياً، وإن كان المطلوب منه أن يخطو خطوات ملموسة على طريق حصرية السلاح. وأكد أن واشنطن تُلزم إسرائيل بعدم استهداف مطار بيروت، وهي تضغط عليها لمنعها من تعطيله أسوة بما يحل حالياً بمطار بن غوريون، ولكنها تطلق يدها للعبث بأمن واستقرار البلد، وكأنها تريد أن تقايض إطلاق يدها بامتناعها عن استهداف إيران ما دامت مفاوضاتها مع الولايات المتحدة قائمة، وسط توقعات بأن الأجواء التي سادتها حتى الآن ليست سلبية.

وسأل المصدر عما إذا كانت إسرائيل قد أعدت منذ الآن استقبالاً بالنار للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي يصل إلى بيروت مساء الاثنين، وعلى جدول أعماله اجتماعه الثلاثاء بالرئيسين بري وسلام، على أن تتوج محادثاته بلقاء الرئيس عون الأربعاء، بعد عودته من زيارته الرسمية لعَمَّان واجتماعه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ولاحظ المصدر أن تل أبيب لا ترتاح لزيارة لودريان، وهي تحمل على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انحيازه لوجهة نظر لبنان، باتهامها بعدم الالتزام باتفاق وقف النار، وإعاقتها تنفيذ المهمة الموكلة لـ«يونيفيل» في الجنوب. ولم يستبعد المصدر احتمال اجتماع لودريان بـ«حزب الله» لتشجيعه على إزالة العقبات أمام حصرية السلاح.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.