صلاة العيد في «قصر الشعب»... والشرع يزور «درعا مهد الثورة»

«الإفتاء الأعلى» يحرّم الثأر والانتقام خارج القانون وإشادة أميركية كبيرة بالخطوة

الرئيس أحمد الشرع وسط مسؤولين ومواطنين خلال أداء صلاة العيد في قصر الشعب الجمعة (سانا)
الرئيس أحمد الشرع وسط مسؤولين ومواطنين خلال أداء صلاة العيد في قصر الشعب الجمعة (سانا)
TT

صلاة العيد في «قصر الشعب»... والشرع يزور «درعا مهد الثورة»

الرئيس أحمد الشرع وسط مسؤولين ومواطنين خلال أداء صلاة العيد في قصر الشعب الجمعة (سانا)
الرئيس أحمد الشرع وسط مسؤولين ومواطنين خلال أداء صلاة العيد في قصر الشعب الجمعة (سانا)

استعاد السوريون فرحة العيد، التي امتدت إلى «قصر الشعب»؛ حيث أدى الرئيس، أحمد الشرع، صلاة عيد الأضحى وسط كبار المسؤولين، مؤكداً أن سوريا تتعافى من معاناتها خلال الأربعة عشر عاماً، وذلك قبل أن يتوجه إلى درعا في أول زيارة له لهذه المحافظة.

وفي أول أيام العيد أصدر «مجلس الإفتاء الأعلى» فتوى حرّم فيها الثأر والانتقام خارج إطار القانون، وسارع المبعوث الأميركي الخاص توماس برّاك إلى وصفها بـ«الخطوة العظيمة».

واستُقبل الشرع بحفاوة كبيرة من الجموع الغفيرة من أبناء محافظة درعا التي حضرت استعداداً لاستقباله، إلى جانب وجهاء وأعيان المحافظة.

صورة جوية لسوريين يؤدون صلاة العيد في ساحة الجندي المجهول بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وكان الشرع وجه كلمة تهنئة إلى السوريين بمناسبة العيد، قال فيها: «أيها الشعب السوري العظيم في القرى والبلدات والمدن، في مخيمات النزوح، الحجاج الكرام، كل عام وأنتم بألف خير». وأضاف: «يمرّ علينا هذا العيد وسوريا تتعافى بإذن الله تعالى من معاناتها خلال الأربعة عشر عاماً الماضية».

وأدى الشرع، صباح الجمعة، صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق، بمشاركة عدد من الوزراء، وكبار مسؤولي الدولة، وقيادات من الجيش العربي السوري، بالإضافة إلى فعاليات دينية وشعبية واسعة، وذلك بحسب وكالة «سانا».

وذكرت «سانا» أن عشرات الآلاف من المواطنين توافدوا إلى الساحات العامة في دمشق لأداء صلاة العيد. وكان من أبرز الساحات التي شهدت حضوراً كبيراً ساحة الجندي المجهول في منطقة المهاجرين، ودوار البطيحة في حي الزاهرة الجديدة.

سوريون يؤدون صلاة العيد في ساحة الجندي المجهول بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وأكد محافظ دمشق السيد ماهر مروان، في تصريح نقلته «سانا» عقب الصلاة، أن «سوريا تشهد حالة من التعافي على مختلف الأصعدة، بفضل تماسك شعبها وصبره».

وشهد الجامع الأموي بدمشق، أداء أول صلاة عيد أضحى بعد سقوط نظام الأسد.

وتوافد الآلاف من مختلف المحافظات السورية لأداء الصلاة في الجامع الأموي، وسط أجواء من الفرح والتكبير، تعبيراً عن التفاؤل بمرحلة جديدة من الاستقرار والنهضة.

الرئيس أحمد الشرع يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى درعا الجمعة (سانا)

فتوى تحريم الثأر

وفي أول أيام عيد الأضحى، أصدر مجلس الإفتاء الأعلى بياناً شرعياً أكد فيه حرمة الثأر والانتقام خارج إطار القانون، مشدداً على أن نيل الحقوق من الجناة لا يكون إلا عبر السلطات القضائية المختصة، تحقيقاً للعدل وصوناً للأمن المجتمعي في البلاد، وذلك عقب تلقيه شكاوى كثيرة حول مسائل التعامل مع الدماء وأخذ الحقوق فيها.

وأشار مجلس الإفتاء، في بيانه، إلى أن الشريعة الإسلامية تحرّم التعدي على الدماء والأموال والأعراض، معتبراً الدعوات الفردية للانتقام والثأر خروجاً عن أحكام الشرع، ومصدراً لإشاعة الفوضى وإذكاء الفتن وتهديد وحدة الصف المجتمعي.

وأكد البيان أن استيفاء الحقوق لا يكون إلا عبر القضاء العادل، محذراً من مغبة الاعتماد على الشبهات أو الاتهامات غير المثبتة، أو اتخاذ خطوات انتقامية تؤدي إلى استمرار العداوات وزيادة التوتر بين أبناء المجتمع الواحد.

كما دعا المجلس إلى تسريع إجراءات المحاسبة القضائية بحق الجناة، وسن قوانين فعالة، وإبعاد القضاة الذين ارتبطوا بممارسات النظام السابق في التغطية على الانتهاكات والظلم.

كما شدد البيان على أن إقامة العدل ورفع الظلم من أهم ركائز السلم الأهلي، وضمان لاستقرار المجتمع وتماسكه، داعياً إلى توحيد الكلمة، وحفظ البلاد من الفتن والمتربصين.

وعلق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس براك، على هذا الفتوى بالقول إنها «خطوة عظيمة من الحكومة نحو طريق سوريا الجديدة».

وكان الرئيس الشرع، أصدر في 17 مايو (أيار) الماضي، المرسومين رقم «19» و«20» لعام 2025، القاضيين بتشكيل «الهيئة الوطنية للمفقودين» و«الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، وذلك استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية.

ونص المرسوم رقم «20» على تشكيل هيئة مستقلة باسم «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، تعنى بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب بها النظام السابق، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.


مقالات ذات صلة

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز) play-circle

قائد «قسد» يعلن سحب قواته من شرق حلب إلى شرق الفرات

أعلن الجيش السوري أن قواته بدأت الردّ على مواقع «ميليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد» الحليفة لتنظيم «قوات سوريا الديمقراطية» بشرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب) play-circle

مساعٍ للتهدئة بين دمشق والأكراد عقب تصعيد عسكري

تدخّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الجمعة، لاحتواء التصعيد بين القوات الكردية ودمشق، العازمة على إخراجها من مناطق واقعة شرق مدينة حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

الرئاسة الألمانية: أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين الثلاثاء، وفق ما أظهر جدول أعمال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي نُشر الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».

 

 


قائد «قسد» يعلن سحب قواته من شرق حلب إلى شرق الفرات

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
TT

قائد «قسد» يعلن سحب قواته من شرق حلب إلى شرق الفرات

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)

قال ​مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، اليوم (الجمعة)، إن قواته ستنسحب ‌من شرق ‌حلب في ‌الساعة ⁠السابعة ​صباحاً ‌بالتوقيت المحلي، غداً (السبت)، وستعاود الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات.

وأضاف، ⁠في منشور ‌على منصة «إكس»، أن هذه الخطوة جاءت «بناء على دعوات من الدول الصديقة ​والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في ⁠إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس (آذار)».

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قواتها بدأت الردّ على مواقع من وصفتها بـ«ميليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد» الحليفة لتنظيم «قوات سوريا الديمقراطية» في مدينة دير حافر بشرق حلب.

وقالت الهيئة، في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن هذا الاستهداف يأتي رداً على قصف مدفعي نفّذته قوات «قسد» في المنطقة.

ونشر الجيش السوري خريطة لثلاثة مواقع في دير حافر بحلب، وقال إن حلفاء «قسد» يتخذون منها مُنطلقاً لعملياتهم وقواعد لإطلاق المُسيّرات، وطالب المدنيين بالابتعاد عنها.

قبلها، قال الجيش السوري إن خطر التهديدات التي تُمثلها «قوات سوريا الديمقراطية» ما زال قائماً لمدينة حلب وريفها الشرقي، على الرغم من تدخُّل الوسطاء لإنهاء التوتر.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، لتلفزيون «الإخبارية»، إنها رصدت وصول «الإرهابي» باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة؛ «من أجل إدارة العمليات العسكرية لتنظيم (قسد) وميليشيات حزب العمال الكردستاني ضد السوريين وجيشهم».

وأضافت، في بيان، أن تنظيم «قسد» وميليشيات «الكردستاني» استقدما عدداً كبيراً من «المُسيّرات الإيرانية باتجاه منطقتي مسكنة ودير حافر، بهدف الإعداد لاعتداءات جديدة على الأهالي بمدينة حلب وريفها الشرقي».

وتابعت هيئة عمليات الجيش السوري: «رصدنا وصول مجموعات جديدة من الميليشيات وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيجري نقلهم إلى نقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما»، مشددة على أنها لن تسمح لهذه المجموعات بزعزعة استقرار سوريا.

وقالت «الهيئة» إن الجيش «سيدافع عن الأهالي ويحفظ سيادة سوريا، ولن يسمح لفلول النظام البائد والإرهابيين العابرين للحدود والقادمين من قنديل بزعزعة استقرار سوريا واستهداف المجتمع السوري».


مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
TT

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة، ففي وقت أصدر فيه تعليمات للجيش وقوى الأمن بإعداد التقارير حول حاجاتها، واكب المطالب الدولية بالتحضير لاجتماع «الميكانيزم».

اجتماع أمني

وفي مؤشر إلى التحضيرات اللوجيستية لمؤتمر دعم الجيش، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعاً أمنياً، وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون «شكر عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار»، لافتاً إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي يعود إلى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوهاً خصوصاً بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، والتي كانت أحد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة.

وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرر أن يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.

بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً، وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد.

اجتماع «الميكانيزم»

وعلى صعيد المواكبة السياسية والدبلوماسية التي تعكس جدية لبنان بالوفاء بالتزاماته الدولية، وتعزز ثقة المانحين به، عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، والمواضيع التي ستُبحث خلاله، قبيل الاجتماع الذي يفترض أن يُعقد الأسبوع المقبل.

وجاء ذلك بعد أيام قليلة على الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش، خلال اجتماع حضره ممثلون عن اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بحث خلاله الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين: السياسي والأمني.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني.

كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.

المجلس الشيعي

هذا الدعم الدولي والعربي والتعهد اللبناني بالوفاء بالتزاماته، قابله تشكيك شيعي بالآلية التي توسع ممثلوها أخيراً من شخصيات عسكرية تمثل الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان، إلى شخصيات مدنية.

وبعد انتقاد رئيس البرلمان نبيه بري للآلية، شكك نائب «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، بدورها. وأكد في تصريح «ضرورة انسحاب قوات العدو من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى أرضهم وبلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم الأسير الأخير النقيب أحمد شكر الذي اختطف من الأراضي اللبنانية، وذلك قبل أي شيء آخر»، مضيفاً: «وإلا لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة (الميكانيزم)».

وطالب الموفدين العرب والأجانب «بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على التزام ما يمليه عليه اتفاق وقف النار»، وتابع: «الأحرى بالسلطة اللبنانية أولاً أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني، حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوفرة لديه، ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم؛ لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة».