وثائق استخباراتية مسرّبة تؤكد: نظام الأسد احتجز الصحافي الأميركي تايس في دمشق

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)
ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)
TT

وثائق استخباراتية مسرّبة تؤكد: نظام الأسد احتجز الصحافي الأميركي تايس في دمشق

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)
ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

كشفت وثائق استخباراتية سورية سرّية جداً، حصلت عليها «هيئة الإذاعة البريطانية» (BBC)، أن الصحافي الأميركي أوستن تايس، الذي اختفى قرب العاصمة السورية دمشق في أغسطس (آب) عام 2012، كان محتجَزاً لدى نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وأكد عدد من المسؤولين السوريين السابقين، للمؤسسة البريطانية، أن تايس احتُجز داخل منشأة تابعة لجهاز أمني في دمشق، في حين تُعد الوثائق، التي حصلت عليها «بي بي سي»، أول دليل مادي يُثبت مسؤولية النظام عن احتجاز الصحافي الأميركي، بعد سنوات من النفي الرسمي.

وكان تايس، وهو ضابط سابق في قوات المارينز الأميركية وطالب قانون بجامعة جورج تاون، قد دخل الأراضي السورية لتغطية الحرب الأهلية بصفته صحافياً مستقلاً. وبعد أيامٍ من احتفاله بعيد ميلاده الحادي والثلاثين، اختفى من منطقة قريبة من ضاحية داريا، إحدى أبرز بؤر المواجهة آنذاك.

وبعد نحو سبعة أسابيع من اختفائه، ظهر تايس في مقطع مصوّر وهو معصوب العينين ومقيّد اليدين، يُجبَر فيه على ترديد الشهادة أمام مسلَّحين ملثَّمين. غير أن مسؤولين أميركيين ومحللين شككوا في صحة التسجيل، مشيرين إلى أنه قد يكون مُفبركاً، ما زاد الغموض حول الجهة المسؤولة عن اختطافه.

ووفق الوثائق الجديدة، التي توصَّل إليها تحقيق صحافي استقصائي أجرته «بي بي سي» ضمن سلسلة بودكاست على راديو 4، فإن تايس احتُجز داخل منشأة أمنية في منطقة التحُونِة بدمشق، وتشير إحدى الوثائق المصنفة بـ«سري للغاية» إلى أن الصحافي الأميركي كان في عهدة ميليشيا قوات الدفاع الوطني المُوالية للنظام، قبل أن يخضع للاستجواب من قِبل جهاز الاستخبارات العامة.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن ضابط سابق في الاستخبارات السورية تأكيده أن تايس ظل محتجَزاً في دمشق حتى فبراير (شباط) 2013 على الأقل، مضيفاً أن النظام كان يدرك قيمة تايس، وأنه عُدَّ ورقة ضغط محتمَلة في مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة.

وتشير المعلومات إلى أن تايس تلقّى علاجاً طبياً مرتين، خلال فترة احتجازه، بسبب معاناته من مشاكل صحية، كما نُقل عن شاهدٍ زار مكان احتجازه أنه كان يبدو حزيناً، وكأن البهجة اختفت من وجهه، على الرغم من تلقيه معاملة أفضل من السجناء السوريين الآخرين.

وتفيد شهادات بأن تايس حاول الفرار من السجن عبر نافذة زنزانته، لكن أُعيد اعتقاله لاحقاً، وخضع لجولات استجواب متكررة من قِبل ضباط الاستخبارات.

وعقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وإفراغ السجون والمقرّات الأمنية، لم يُعثر على أثر لتايس، رغم أن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كان قد صرّح، في ذلك الحين، بأنه لا يزال يعتقد أن تايس على قيد الحياة، وهو ما أكدته والدته ديبرا تايس، قبل يومين من ذلك، مشيرة إلى أن مصدراً موثوقاً أبلغها بأن نجلها يتلقى معاملة جيدة.

أسرة تايس، وكذلك السلطات الأميركية، على علم بالمعلومات الجديدة التي كشفتها «بي بي سي»، وسط دعوات متجددة لكشف مصيره ووضع حد للغموض الذي يلفّ قضيته منذ أكثر من عقد.

وتُعد قضية تايس من بين أطول حالات احتجاز الصحافيين الأميركيين في العصر الحديث، كما ترمز إلى الممارسات المنهجية للاعتقال والاختفاء القسري التي ارتكبها نظام الأسد، إذ تشير تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن أكثر من 100 ألف شخص اختفوا قسراً، خلال فترة حكمه.



مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما نجا طفل آخر بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أفادت مصادر طبية ومحلية فلسطينية بأن طائرة مروحية نفَّذت الهجوم على منزل يعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة، ما أسفر عن تدمير كبير في المبنى واندلاع حريق كبير.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث؛ حيث عملت على إخماد النيران وانتشال الضحايا، وسط استمرار اشتعال الحريق داخل الشقة المستهدفة.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث أحصت مصادر فلسطينية رسمية مقتل أكثر من ألف فلسطيني في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع منذ ذلك الحين.


الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مؤكدا أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».


أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

ويتمسك الوفد اللبناني ببدء التنفيذ في المناطق المحتلة، فيما يطالب الجانب الإسرائيلي بالانطلاق من مناطق غير محتلة، مع طرح حل وسط يقضي بتنفيذ متزامن في قريتين، إحداهما محتلة والأخرى غير محتلة.

وتزامناً مع ذلك، برز موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي أعلن استعداد إسرائيل لتنفيذ المرحلتين التجريبيتين، معرباً عن أمله في أن تفضي مباحثات روما إلى إحراز تقدم.

من جهة أخرى، أوقفت السلطات اللبنانية شخصاً يُشتبه بتعامله مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي، في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه نقل معلومات أمنية حساسة عن قيادات وأهداف تابعة لـ«حزب الله»، يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات اغتيال طالت مسؤولين بارزين عام 2024، من بينهم القياديان فؤاد شكر وإبراهيم عقيل. وأُحيل الموقوف إلى القضاء العسكري، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف شبكة ارتباطاته وطبيعة المهام التي كُلّف بها.