الرئيس اللبناني يتدخل لضبط العلاقة بين رئيس الحكومة و«حزب الله»

عون يحرص على تفادي المتاريس السياسية التي تهدّد الاستقرار

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)
TT

الرئيس اللبناني يتدخل لضبط العلاقة بين رئيس الحكومة و«حزب الله»

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

تخشى الأوساط السياسية اللبنانية من وقوف لبنان على مشارف الدخول في «كباش» (صراع) سياسي بين «حزب الله» ورئيس الحكومة نواف سلام على خلفية الأحاديث الصحافية التي أدلى بها الأخير، وتجنبه ذكر المقاومة في العيد الخامس والعشرين لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، وبقوله أيضاً إن تصدير الثورة الإيرانية إلى المنطقة قد انتهى، وبرفضه ثنائية السلاح.

ورد «حزب الله» على رئيس الحكومة، في مقدمة النشرة الإخبارية المسائية لمحطة «المنار» الناطقة باسمه، بعد أن أحجم رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد عن الرد، واكتفى بالقول، في ختام اجتماعه برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، بأنه يحافظ على ما تبقى من ود بينهما.

فاقتراب دخول علاقة سلام بـ«حزب الله» في كباش سياسي، يُنذر بتطوره إلى اشتباك مفتوح، يتلازم مع تسخين وزير الخارجية يوسف رجّي للأجواء، ورد عدد من نواب الحزب عليه احتجاجاً على قوله إن الشعب اللبناني لم يعد يريد هذه الخشبية الثلاثية، في إشارة إلى تمسك أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة».

كل هذا يتصدّر اهتمام عون الذي لن يسمح، كما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، بأن يأخذ هذا الصراع مداه على نحو يؤدي إلى تحويل مجلس الوزراء متاريس سياسية تهدّد الاستقرار في ظل احتلال إسرائيل قسماً من الجنوب اللبناني.

النائب محمد رعد يتحدث على منبر القصر الجمهوري بعد لقاء وفد نيابي من «حزب الله» مع الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

عون و«ضبط العلاقة»

ولن يتردد الرئيس عون بالتدخل الفوري لضبط إيقاع العلاقة بين سلام و«حزب الله»، ومنعها من التفلُّت لتفادي تعطيل الدور الموكل إلى الحكومة بتحقيق الإصلاحات ودعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإلزامها بتطبيق اتفاق وقف النار. كما يراهن على دور مماثل لرئيس المجلس النيابي نبيه بري في سعيه للتهدئة وتطويق كل ما من شأنه أن يؤدي إلى تأزيم الأوضاع، ويعلّق أهمية على اللقاء المرتقب بينهما لعله يؤدي إلى تنقية علاقتهما من الشوائب في ظل انقطاعهما عن التواصل الذي يُفترض أن يعوض عنه الوزيران المحسوبان عليه، خصوصاً وأن ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما.

وتعلق المصادر الوزارية أهمية على الخلوة التي عُقدت بين عون وسلام استباقاً لجلسة الحكومة، وتتعامل معها على أنها تأتي في وقتها، وأريد منها محاصرة سوء التفاهم بين سلام والحزب، والإبقاء على الانسجام داخل مجلس الوزراء، بالتلازم مع إصراره على تواصله مع الحزب تمهيداً لبدء الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية للبنان، ومن ضمنها أحادية السلاح وحصريته في يد الدولة.

وتؤكد المصادر بأن عون ليس طرفاً في المزايدات الشعبوية ولا يحبذها ولا يخضع للإملاءات؛ لأن ما يهمه هو تحقيق ما تعهد به في خطاب القسم، وتعبيد الطريق أمام وضع البيان الوزاري على سكة التطبيق، وإن كان يتجنّب عن قناعة الدخول في صدام مع أي مكون سياسي أو طائفي.

وترى المصادر ذاتها، أن الحزب يتناغم والرئيس بتموضعه تحت سقف ما التزمت به الحكومة التي منحها ثقته، ووقوفه بلسان أمينه العام نعيم قاسم خلف الحكومة في خيارها الدبلوماسي لتحرير الجنوب ووقف الخروق والاعتداءات الإسرائيلية وإطلاق الأسرى.

الجلسة التشريعية برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)

الدفاع عن سلام

وفي المقابل، تقول مصادر سياسية، من وجهة نظرها في دفاعها عن سلام، بأن الحزب صعّد انتقاده لأقواله والتي جاءت بمثابة توصيف للتحولات في المنطقة وتراجع إيران في الإقليم، وتأتي في سياق سرديته لموقف الحكومة من قضية حصرية السلاح في يد الدولة، وهو لا يريد مشكلة مع الحزب، ويصرّ على التزام حكومته بخطاب القسم وبيانها الوزاري، وبالمسار الذي رسمته لتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وهي تراهن على الخيار الدبلوماسي للضغط على إسرائيل للانسحاب.

لكن مصادر سياسية مواكبة للردود على أقوال سلام وأحاديثه الصحافية، قالت إن سلام لم يكن مضطراً إلى التذكير بانتهاء تصدير الثورة الإيرانية إلى المنطقة، ما دام أن «حزب الله» يخطو حالياً نحو «لبننة» مواقفه بانخراطه في مشروع الدولة؛ التزاماً منه بتطبيق «اتفاق الطائف»، وتأييده البيان الوزاري ومنحه الثقة على أساسه للحكومة.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يدخل في مرحلة جديدة، وتساءلت ما الجدوى من استحضار تصدير الثورة؟ ومَنْ المستفيد من نكئ الجراح في الجسم اللبناني بدلاً من تضميدها؟ وهل كان مضطراً إلى الغمز من قناة شريكه في الحكومة، أي «حزب الله»، وصولاً لتوفير مادة دسمة لخصوم الأخير لاستمرارهم في التحامل عليه؟ وهل من باب الصدفة أن تتزامن مواقف سلام أثناء استقبال الرئيس عون رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب رعد على رأس وفد من نواب الحزب؟

كما تساءلت، لماذا لا يتدخل سلام ويضبط خروج رجّي عن البيان الوزاري والتضامن الحكومي، بقوله إن الحزب يتنصل من وقف النار، في حين يمتنع عن الرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية التي أدت إلى سقوط أكثر من 200 شخص منذ أن رفضت تل أبيب التقيد بوقف النار، وكذلك انسحابه من جنوب الليطاني، وتعاونه مع الجيش وعدم اعتراضه على حملات الدهم التي أدت إلى وضع يده على ما تبقى لديه من منشآت وبنى تحتية عسكرية ومخازن سلاح، ويسهّل انتشار الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة (يونيفيل) في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل؟

دورية للجيش اللبناني في الجنوب (مديرية التوجيه)

التحريض والتشهير

كما تساءلت المصادر عن موقف رئيس الوزراء من وصف وزير خارجيته «حزب الله» بأنه تنظيم مسلح خارج على القانون وليس شرعياً؟ وتقول: «أهكذا يتصرف من يقف على رأس الدبلوماسية اللبنانية؟ ولمصلحة مَنْ يغض نظره عن الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار ولا يحرك ساكناً؟».

فـ«حزب الله»، حسب المصادر، لا يحبّذ الدخول في سجال مع سلام، وينشد التهدئة والاستقرار، ويبني مواقفه من الحكومة على أساس ما يصدر عنها مجتمعة، وأن مساحة تفاهمه مع رئيس الجمهورية قائمة على أوسع نطاق، ويحرص الحزب على التواصل والتلاقي معه، وأن البلد يبقى محكوماً بالتوازنات والتفاهمات، وليس بالتحريض والتشهير، وإن كان الحزب يضطر إلى الرد أحياناً على الحملات ضده ليدافع عن نفسه، ويترك للحكومة ضبط أداء الوزير رجّي المحسوب على خصومه.

وتؤكد المصادر بأن الحزب يحاسب الحكومة على أدائها والتزامها ببيانها الوزاري، ويأمل منها بأن تقفل الباب أمام من يود استدراجها للدخول في مواجهة مع الحزب الذي ينأى بنفسه عن الانجرار للسجال؛ لأن الأولوية تقضي بالحفاظ على الاستقرار الداخلي وحشد الطاقات لتحرير الجنوب، خصوصاً أنه لا يوجد غبار على تعاونه مع الجيش في جنوب الليطاني.

وأضافت المصادر أن نبيه بري هو من توصل إلى اتفاق لوقف النار، وأن الحكومة مسؤولة عن تطبيقه إلى جانب هيئة الرقابة الدولية، وأكدت تمسك الحزب بالنقاط الأربعة المتعلقة بوقف الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الجنوب، وإطلاق الأسرى، وإعداد آلية لإعادة إعمار المناطق المدمّرة، والشروع في الكشف عن الأضرار وتخمينها.

وتابعت أن الحزب يراهن على تبنّيها من قِبل الحكومة بعد أن لمست تجاوباً من الرئيس عون بلقائه النائب رعد. وتسأل المصادر: أين المشكلة من تمسكه بها لأنه لم يعد لدى الحزب ما يقدّمه بعد أن التزم بكل ما يجب عليه في جنوب الليطاني، وبات محشوراً أمام حاضنته، وهو في حاجة إلى التعاطي معه إيجاباً ويتواصل مع رئيس الجمهورية، ولن يقفل الباب أمام دخوله في حوار يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية للبنان، ومن ضمنها أحادية السلاح وحصره في يد الدولة، بشرط أن يسبقه تعبيد الطريق أمام تحقيق النقاط الأربع.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.