«الصحة العالمية»: معظم مخزونات المعدات الطبية نفدت في غزة

موظفون فلسطينيون يتفقدون مستودع الأدوية في مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة بعد غارة إسرائيلية 19 مايو 2025 (رويترز)
موظفون فلسطينيون يتفقدون مستودع الأدوية في مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة بعد غارة إسرائيلية 19 مايو 2025 (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: معظم مخزونات المعدات الطبية نفدت في غزة

موظفون فلسطينيون يتفقدون مستودع الأدوية في مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة بعد غارة إسرائيلية 19 مايو 2025 (رويترز)
موظفون فلسطينيون يتفقدون مستودع الأدوية في مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة بعد غارة إسرائيلية 19 مايو 2025 (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن غالبية مخزونات المعدات الطبية نفدت بغزة إلى جانب 42 في المائة من الأدوية الأساسية، بما في ذلك مسكنات الألم، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، لصحافيين في جنيف: «بلغنا مستوى الصفر في المخزون بالنسبة إلى نحو 64 في المائة من المعدات الطبية، و42 في المائة من الأدوية واللقاحات الأساسية».

وأضافت أن 51 شاحنة مساعدات تابعة لمنظمة الصحة العالمية تنتظر على حدود غزة، ولم تحصل بعد على تصريح لدخول القطاع الفلسطيني، حيث خففت إسرائيل الأسبوع الماضي قليلاً من الحصار الشامل الذي فرضته على المساعدات منذ أوائل مارس (آذار). وقالت بلخي: «هل يمكن أن تتخيل جرّاحاً يعالج كسراً في العظم دون تخدير؟ المحاليل الوريدية والإبر والضمادات غير متوفرة بالكم المطلوب»، مضيفة أن الأدوية الأساسية، مثل المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، وأدوية الأمراض المزمنة شحيحة. وبعد حصار استمر 11 أسبوعاً، سمحت إسرائيل بدخول 100 شاحنة مساعدات تحمل الطحين وأغذية الأطفال والمعدات الطبية إلى قطاع غزة في 21 مايو (أيار)، ولم تكن أي منها تابعة لمنظمة الصحة العالمية.

في سياق متصل، قالت مؤسسة «إغاثة غزة»، وهي منظمة خاصة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل ومكلفة بتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، إنها ستبدأ إيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر، اليوم.

وأضافت المنظمة في بيان، بعد أن استقال مديرها مشيراً إلى افتقار المنظمة للاستقلالية: «نخطط للتوسع بسرعة لخدمة جميع سكان القطاع خلال الأسابيع المقبلة».

وقالت مؤسسة «إغاثة غزة» لوكالة «رويترز» في وقت سابق، إن خطتها ستتيح توصيل المساعدات إلى المحتاجين دون تغيير مسارها إلى مسلحي «حماس».

واستقال جيك وود، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية والمدير التنفيذي للمؤسسة خلال الشهرين الماضيين، وقال في بيان إنه استقال؛ لأن المنظمة لم تستطع الالتزام بـ«المبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية، التي لن أتخلى عنها».

من جانبها، قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة إن إسرائيل تتخذ من آلية توزيع المساعدات المزمعة غطاءً للقيام بعمل أمني استخباري في القطاع، وحذَّرت من أنها تشكل تهديداً مباشراً لعمل المنظمات الدولية.

وأوقفت إسرائيل جميع عمليات تسليم المساعدات إلى غزة في الثاني من مارس بعد اتهام «حماس» بسرقة المساعدات، وهو ما تنفيه الحركة. وطالبت إسرائيل بالإفراج عن باقي الرهائن الذين احتجزوا في غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

أفريقيا أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)

«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

كشف ثيرنو بالدي مدير ​شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن الأمل لا يزال قائماً في التمكن من ‌السيطرة على ‌تفشي ​فيروس ‌«إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة روبرت كينيدي واقفاً خلف الرئيس دونالد ترمب قبيل التوقيع على القرار التنفيذي في المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس (أ.ف.ب)

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

دافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات، وفصلها.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في بونيا - 18 يونيو (رويترز) p-circle

وكالة صحية أفريقية ومنظمة الصحة العالمية تطلبان التحقيق في احتمال تحور فيروس «إيبولا»

يسعى كل من «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» و«منظمة الصحة العالمية» إلى فتح تحقيق مشترك في احتمال تحور فيروس «إيبولا» بالكونغو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
أفريقيا عناصر من «الصليب الأحمر» في أثناء تعقيمهم مستشفى روامبارا العام قبل التعامل مع جثمان شخص توفي بسبب فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية (رويترز)

منظمة الصحة العالمية: تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية يخرج عن السيطرة

قالت منظمة الصحة العالمية إن تفشي فيروس «إيبولا» في وسط أفريقيا لا يزال خارج السيطرة رغم أسابيع من الجهود، بل يزداد سوءاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال إحاطة صحافية في جنيف (أ.ب)

«الصحة العالمية»: تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية هو الأسرع على الإطلاق

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن فيروس إيبولا ينتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة أسرع من أي تفش سابق للمرض الفتاك.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.


سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، أمس (الأحد)، في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين، عقب قصف حديث استهدف قاعدة «أبو الظهور» الجوية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدّثا لموقع «أكسيوس» الأميركي. ولم يُحدد المصدران مكان الاجتماع.

وفي هذا الإطار، وصف مصدر مطلع للإعلام الإسرائيلي المحادثات بأنها «جيدة».

وقال الشيباني، في حوار مع وكالة «رويترز»، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث الشيباني إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية جُمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً... نتعامل معها، لكن لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الغارة التي ‌استهدفت القاعدة الجوية.

وقال الشيباني: «لا بد أن يكون هناك تواصل... خصوصاً مع جهة تُهدد ​أمن ‌سوريا دائماً، لكن هذا ​التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة فلا نريده على الإطلاق». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب «رويترز» للتعليق.


«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» في لبنان أن تصريحات «مفاجئة» لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب أمام تواصل مباشر مع واشنطن، «ليست عفوية ولا تأتي من باب الاجتهاد الشخصي، وإلا لما تدخلت (العلاقات الإعلامية) الناطقة باسم الحزب للتوضيح»، بأن المقصود هو مسار إسلام آباد.

وكشفت المصادر أنه جرى تبادل رسائل بالفعل بين قيادة الحزب وواشنطن عبر وسطاء محليين، فضّلت عدم ذكر أسمائهم، إلى جانب تركيا وقطر، ولم تستبعد حصول لقاءات بالواسطة، وربما أبعد من ذلك، لكن قماطي غير مكلف الإفصاح عنها.

وكان قماطي، الذي يعتبر رأس حربة للحزب، ذهب خطوة أبعد في رفع السقف، بتهديده لرئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وإطلاق الوعيد تلو الآخر للنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة، ورفض تسليم السلاح، مراهناً على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية باعتبارها بديلاً عن «اتفاق الإطار».