مستوطنون إسرائيليون يحرقون مركبات ومنازل في بلدة بروقين بالضفة الغربية

في سلسلة مستمرة من الهجمات بالقرب من مكان قُتلت فيه مستوطنة حامل

فلسطيني يعاين الأضرار التي لحقت بمنزله بعد هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على بلدة بروقين في الضفة الغربية (رويترز)
فلسطيني يعاين الأضرار التي لحقت بمنزله بعد هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على بلدة بروقين في الضفة الغربية (رويترز)
TT

مستوطنون إسرائيليون يحرقون مركبات ومنازل في بلدة بروقين بالضفة الغربية

فلسطيني يعاين الأضرار التي لحقت بمنزله بعد هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على بلدة بروقين في الضفة الغربية (رويترز)
فلسطيني يعاين الأضرار التي لحقت بمنزله بعد هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على بلدة بروقين في الضفة الغربية (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي وسكان فلسطينيون ببلدة بروقين في الضفة الغربية المحتلة إن مستوطنين إسرائيليين أحرقوا مركبات ومنازل مملوكة للفلسطينيين في سلسلة مستمرة من الهجمات على البلدة القريبة من مكان قُتلت فيه مستوطنة حامل خلال الشهر الحالي.

وذكر سكان فلسطينيون في بروقين، قالوا إنهم يتعرضون لاعتداءات وإساءات مستمرة من المستوطنين الإسرائيليين في الجوار، أن مجموعة كبيرة ظهرت خلال الليل وألقوا زجاجات حارقة وضربوا كل من يعترض طريقهم.

وقال أكرم صبرة، وهو أحد سكان القرية، إنه شاهد بعد خروجه من منزله العشرات، وربما يصل العدد إلى 100، وهم يحرقون سيارات مملوكة له ولعائلته ويلقون عبوة حارقة على منزل ابنه.

وأضاف: «بعد خروجي من المنزل... وإذا بالمركبات تشتعل... وتلقيت ضربة قوية على رأسي، وحتى الآن أنا مش قادر... دايخ»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واقعة قيد التحقيق

قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغاً، أمس الخميس، عن قيام مدنيين إسرائيليين بتخريب ممتلكات في محيط القرية الواقعة في الجزء الشمالي من الضفة الغربية.

وأضاف: «فور تلقي البلاغ، تم إرسال جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي إلى مكان الواقعة. وهرب المشتبه بهم قبل وصول جنود الجيش»، مؤكداً عدم وقوع إصابات وأن الواقعة قيد التحقيق.

وفرضت القوات الإسرائيلية طوقاً أمنياً مشدداً في بروقين ومحيطها في أعقاب مقتل تسيلا جيز، وهي من سكان مستوطنة بروخين القريبة.

وقال الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع إن القوات الإسرائيلية التي كانت تفتش المنطقة القريبة من بروقين قتلت منفذ الهجوم، وأوضح أنه قضى في السابق عقوبة السجن لانتمائه إلى حركة «حماس» الفلسطينية. واعتقلت القوات عدة أشخاص آخرين يشتبه في مساعدتهم في الهجوم.

ومنذ مقتل جيز، أبلغ فلسطينيون عن وقوع هجمات متعددة في المنطقة من قبل المستوطنين الذين أحرقوا السيارات وألقوا الحجارة والعبوات الحارقة على المنازل وجرفوا أراضي مملوكة للفلسطينيين.

وقال مصطفى خاطر (45 عاماً)، وهو من سكان بروقين: «معاناة واعتداء علينا بشكل يومي، وحتى في اليوم نفسه متكرر أكثر من مرة، بيعتدوا علينا اعتداء لفظي واعتداء بالحجارة... الوضع صعب جداً».

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن أكثر من 11 ألف فلسطيني في بلدتي بروقين وكفر الديك محاصرون، حيث تم الإبلاغ عن 28 هجوماً من المستوطنين مما تسبب في إصابات أو أضرار في الممتلكات في الأسبوع المنتهي في 19 مايو (أيار).

وأشار التقرير إلى تسجيل 1449 هجوماً خلال العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 20 عاماً.

نزوح

تشهد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية زيادة حادة منذ بدء حرب غزة مع تسارع وتيرة بناء المستوطنات الجديدة في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ووقعت أحدث هذه الهجمات في الوقت الذي يُنفذ فيه الجيش الإسرائيلي أكبر عملية له في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية قبل 20 عاماً.

وتظهر إحصاءات الأمم المتحدة أن هذه العملية، التي تركز على مخيمات اللاجئين في المدن الواقعة في شمال الضفة مثل جنين وطولكرم، أدت إلى نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني، الأمر الذي جعل عدداً كبيراً من الفلسطينيين يبدون قلقهم من سيطرة إسرائيل الكاملة على الضفة الغربية.

ودعا عدد من الوزراء في حكومة نتنياهو منهم وزير المالية المؤيد للاستيطان بتسلئيل سموتريتش علناً إلى ضم الضفة الغربية وتهجير أعداد كبيرة من السكان الفلسطينيين.

واستولت القوات الإسرائيلية على الضفة الغربية في حرب 1967 وظلت تحت الاحتلال العسكري منذ ذلك الحين. ويريد الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية قلب دولتهم المستقلة في المستقبل إلى جانب غزة والقدس الشرقية.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وترفض إسرائيل ذلك وتقول إن هناك روابط تاريخية ودينية تربط اليهود بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.


ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.