إدانات دولية لتوسيع إسرائيل عمليتها البرية في غزة

تصاعد الدخان عقب الغارات الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 19 مايو 2025 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب الغارات الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 19 مايو 2025 (رويترز)
TT

إدانات دولية لتوسيع إسرائيل عمليتها البرية في غزة

تصاعد الدخان عقب الغارات الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 19 مايو 2025 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب الغارات الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 19 مايو 2025 (رويترز)

لاقى إعلان الجيش الإسرائيلي شن عملية برية موسعة في قطاع غزة، تنديداً عربياً ودولياً.

دعا وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، اليوم (الاثنين)، إلى رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وإيصال المساعدات فوراً إلى القطاع.

وقال الصفدي، في حسابه على منصة «إكس»، إن الجوع واقع لا إنساني في غزة وإن العالم يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية لإنهاء «الكارثة المروعة».

وأضاف الوزير الأردني أن تجويع 2.3 مليون فلسطيني «جريمةٌ يجب على العالم التحرك لوقفها فوراً».

ودعا الصفدي إلى إبرام صفقة تبادل للمحتجزين والأسرى وإنهاء «العدوان» الإسرائيلي فوراً.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس (الأحد)، بدء عمليات برية موسعة في شمال قطاع غزة وجنوبه، بينما قتلت هجماته ما لا يقل عن 51 فلسطينياً منذ الليلة الماضية، بحسب السلطات الصحية الفلسطينية.

بريطانيا

من جهته، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الوضع في غزة بأنه «لا يُطاق»، مؤكداً أن الحكومة تعمل مع حلفائها لتنسيق الاستجابة للصراع.

وقال ستارمر للصحافيين: «إنه وضع خطير للغاية، وغير مقبول، ولا يُطاق، ولهذا السبب نعمل بشكل مكثف للتنسيق مع القادة الآخرين بشأن كيفية التعامل معه».

الاتحاد الأوروبي

من جانبه، طالب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية، ودعا «حماس» إلى الإفراج فورا عن جميع الرهائن المتبقين. وأكد أن حل الدولتين فقط يمكن أن يجلب السلام الدائم للمنطقة.

وكررت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصريحات كوستا، وأكدت مجددا على موقف الاتحاد قائلة: «نحن مقتنعون بأن الحل الوحيد هو حل الدولتين». وأكدت أيضا أن المساعدات الإنسانية للمدنيين يجب ألا يتم تسييسها أبدا.

وقالت فون دير لاين إن الوضع الإنساني في غزة «غير مقبول»، ودعت إلى وصول المساعدات إلى المدنيين في الأراضي الفلسطينية على الفور. وقالت للصحافيين خلال زيارتها إلى لندن: «لم تدخل أي إمدادات إنسانية إلى غزة منذ شهرين. يجب أن تصل المساعدات إلى المدنيين المحتاجين على الفور، ويجب رفع الحصار عن غزة الآن».

فلسطينيون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من منازلهم بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بالإخلاء من شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة 19 مايو 2025 (رويترز)

السويد

وأدانت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، الاثنين، عزم إسرائيل «السيطرة» على كامل قطاع غزة، منددة بـ«ضم مخالف للقانون الدولي».

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رغبته في «السيطرة على كامل مساحة غزة»، وذلك في مقطع فيديو نُشر الاثنين على قناته على «تلغرام». وأضاف: «لن نستسلم. غير أن النجاح يقتضي أن نتحرك بأسلوب لا يمكن التصدي له».

وردت وزيرة الخارجية السويدية التي تعترف بلادها بالدولة الفلسطينية منذ 2014، بشدة.

وقالت في بيان: «إذا كان هذا يعني الضم، فهو مخالف للقانون الدولي. إن السويد تعتقد بحزم أنه لا يجب تغيير أو تقليص مساحة غزة».

كما حضّت إسرائيل على السماح باستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، في حين حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن مليوني شخص يتضورون جوعاً في القطاع.

وأشارت إلى أنه «خلال نقاشاتنا، حثثنا الحكومة الإسرائيلية مرات عدة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها دون عوائق، امتثالاً للمبادئ الإنسانية».

وأكدت أن «وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية أمران ضروريان، كما يجب الإفراج عن الرهائن. ويتعين على الحكومة الإسرائيلية الامتناع عن التصريحات أو المخططات التي من شأنها أن تزيد وضع المدنيين في غزة سوءاً».

هولندا

وانتقد وزير خارجية هولندا، كاسبر فيلدكامب، الاثنين، قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السماح بدخول مساعدات محدودة إلى قطاع غزة ووصفه بأنه «غير كاف». وقال فيلدكامب إن غزة في حاجة ماسة إلى كميات «هائلة» من المساعدات لتخفيف وطأة الوضع الكارثي في القطاع وإنهاء نقص الغذاء والمعاناة الإنسانية. وشدد الوزير الهولندي على أن المطلوب حاليا وقف فوري لإطلاق النار في القطاع.


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».