«الحشد الشعبي» يطالب «ميتا» برفع الحظر عن محتوى «المهندس»

بعد خمس سنوات على مصرعه بغارة أميركية

رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركان الهيئة عبد العزيز المحمداوي في بادية السماوة الشهر الماضي (إعلام الحشد)
رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركان الهيئة عبد العزيز المحمداوي في بادية السماوة الشهر الماضي (إعلام الحشد)
TT

«الحشد الشعبي» يطالب «ميتا» برفع الحظر عن محتوى «المهندس»

رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركان الهيئة عبد العزيز المحمداوي في بادية السماوة الشهر الماضي (إعلام الحشد)
رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركان الهيئة عبد العزيز المحمداوي في بادية السماوة الشهر الماضي (إعلام الحشد)

طالبت هيئة «الحشد الشعبي» العراقية، الاثنين، شركة «ميتا» برفع الحظر المفروض على محتوى نائب رئيسها السابق أبو مهدي المهندس، الذي قتل مع القائد السابق لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني، في غارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي مطلع 2020.

وضعت واشنطن المهندس على لائحة العقوبات عام 2009، عندما كان عضواً في البرلمان الاتحادي، ما اضطره إلى مغادرة البلاد إلى إيران.

وخاطبت هيئة «الحشد الشعبي» شركة «ميتا» برسالة ثنائية اللغة طالبت فيها برفع الحظر عن محتوى المهندس، معبرة عن استنكارها لحذف وتقييد المحتوى المتعلق به، وعَدّت ذلك «انتهاكاً لحرية التعبير وتعدياً غير مبرر على السيادة العراقية». وأوضحت الهيئة أن المهندس «كان قائداً عسكرياً رسمياً في مؤسسة أمنية خاضعة للقانون، ومُشرّعة من قبل البرلمان العراقي بموجب قانون نافذ».

ورأت الهيئة أن التعامل مع اسم وصور المهندس بأنه «محتوى محظور» يعد «إهانة لمؤسسات الدولة العراقية واستخفافاً بتضحيات (...) المدافعين عن العراق». ورفضت تصنيفه وفق معايير «سياسية انتقائية لا تعكس واقع العراق أو تاريخه». وأضافت أن «الهيئة مؤسسة رسمية ضمن الدولة، وأن المهندس شخصية وطنية خلدها العراقيون، وله قاعدة شعبية واسعة تفتخر بذكراه».

وصفت الهيئة «استمرار الحظر بأنه تدخل غير مقبول في الشؤون العراقية»، وطالبت شركة ميتا برفعه «فوراً ومراجعة سياستها لضمان احترام المحتوى الرسمي والشخصيات الوطنية وفق القوانين الوطنية، بعيداً عن الأجندات السياسية الدولية».

وحذرت الهيئة من أنها «تحتفظ بحقوقها القانونية والدبلوماسية والإعلامية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا التعدي المرفوض».

ورغم تراجع الحديث عن حل أو إعادة هيكلة «الحشد» بناءً على مطالب أميركية، لا تزال الأوساط الشيعية تبحث عن صيغة لإصلاحه، في حين تتم مناقشة مصير رئيسه فالح الفياض داخل «الإطار التنسيقي»، حيث تطالب بعض القوى مثل «عصائب أهل الحق» بتقاعده لبلوغه السن القانونية.

4 في المائة إرهابيون في نينوى

في غضون ذلك، قال رئيس هيئة «الحشد» فالح الفياض، الاثنين، إن «نسبة من تورطوا بالانتماء لـ(داعش) في مدينة الموصل لم تتجاوز 4 في المائة».

وأفاد الفياض بأن محافظة نينوى (400 كم) شمالاً، تجاوزت مرحلة الهيمنة وتسير نحو الاستقرار، وأشار إلى أن الغالبية الساحقة من سكان المحافظة لا علاقة لها بالتنظيمات الإرهابية.

وتمكن تنظيم «داعش» في يونيو (حزيران) 2014 من السيطرة على معظم مناطق محافظة نينوى، قبل أن تتمكن القوات الحكومية وقوات التحالف الدولي من هزيمته وطرده من المحافظة نهاية عام 2017.

وقال الفياض، خلال ندوة نظمتها جامعة النور في مدينة الموصل، إن «الوضع في نينوى ليس مثالياً، لكنه مختلف تماماً ويتجه نحو الإيجابية».

وأضاف: «كنت مسؤولاً عن ملف التدقيق الأمني لمحافظة نينوى، وتبيّن أن 96 في المائة من السكان مواقفهم الأمنية سليمة، ونسبة من تورطوا بالانتماء لـ(داعش) لم تتجاوز 4 في المائة».

وأشار الفياض إلى أن «الموصل من أقل المناطق التي تشهد انفلاتاً سياسياً، لكن لا تزال لدينا حالة من الشخصنة في العمل السياسي ولم تتبلور مشاريع انتخابية واضحة».

ويتمتع «الحشد» ومن وراءه الفياض بنفوذ واسع في محافظة نينوى، وقد تنامى هذا النفوذ في السنوات التي تلت هزيمة «داعش» وحصول تحالف الفياض (العقد الوطني) على عدد وازن من مقاعد مجلس المحافظة في انتخابات عام 2023، ثم تحالفه اللاحق مع الكتلة المسيحية (بابليون) التي يقودها ريان الكلداني، وهو الآخر قيادي في «الحشد الشعبي».

بدوره، رد محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي، الاثنين، على تصريحات الفياض حول نسبة عناصر «داعش» في المحافظة.

وقال النجيفي، في تصريحات صحافية، إن «هذا التصريح كان يجب أن يقال في حينه، يوم كان أهالي نينوى يتعرضون للاضطهاد بتهمة الانتماء والمساعدة لـ(داعش)، ويوم كان التدقيق الأمني ورقة ضغط ومساومة مسلطة على أهالي نينوى».

وأضاف: «أما الآن وبعد أن أثبت أهالي نينوى براءتهم من تلك التهم بدمائهم وكرامتهم وأموالهم، فإن هذا التصريح لن يغير شيئاً من الواقع، بل هو مجرد محاولة تقرب إلى أهالي الموصل في مرحلة الانتخابات».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).