«تمويه في 3 مواقع»... ما كواليس إطلاق سراح عيدان ألكسندر؟

TT

«تمويه في 3 مواقع»... ما كواليس إطلاق سراح عيدان ألكسندر؟

الرهينة الإسرائيلي - الأميركي عيدان ألكسندر يلتقي عائلته في تل أبيب (أ.ف.ب)
الرهينة الإسرائيلي - الأميركي عيدان ألكسندر يلتقي عائلته في تل أبيب (أ.ف.ب)

صاحبت عملية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، من قبل «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، يوم الاثنين، الكثير من التعقيدات الأمنية التي أخرت الإفراج عنه لساعات عن الموعد المحدد لإتمام العملية.

وبحسب مصادر ميدانية فلسطينية، تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فقد لجأت «القسام» إلى عمليات تمويه وإجراءات أمنية معقدة لتجنب المحاولات الإسرائيلية لرصد موقع احتجازه، مؤكدة أن طائرات الاستطلاع الاستخبارية ظلت تحلق بعد الموعد المتفق عليه بين «حماس» والجانب الأميركي لوقف عملها.

ووفقاً لمصادر متطابقة، فإن «حماس» طلبت من «الصليب الأحمر» في إطار عملية التمويه «تجهيز 3 فرق في أماكن مختلفة بوسط القطاع وجنوبه للاستعداد لتسلم عيدان ألكسندر». وكشفت عن أنه «بعد وصول الفرقة المكلفة بتسليم عيدان ألكسندر إلى الموقع المقرر واتخاذ إجراءات أمنية، تم إبلاغ طواقم الصليب الأحمر بالموقع المقرر بدقة».

وكان من المقرر أن يُفرج عن الجندي الإسرائيلي – الأميركي عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت فلسطين؛ إلا أن العملية تأخرت حتى الساعة السادسة والنصف من بعد ظهر الاثنين.

وعزت المصادر التأخير إلى «إجراءات أمنية اتخذتها (حماس) في ظل محاولات إسرائيل للحصول على معلومات بشأن المكان الذي كان سيُطلق سراحه منه».

خرق إسرائيلي

وقالت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «إسرائيل خرقت ترتيب وقف إطلاق النار الكامل كما كان مشترطاً، وتأخرت في عملية وقف الطلعات الجوية الاستخباراتية لطائراتها، فيما توقف فعلياً تحليق الطائرات الحربية في مناطق القطاع كافة».

مسيّرة إسرائيلية تحلق فوق حدود غزة في 17 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وبيّنت أن أحد أسباب تأخير إطلاق سراح عيدان في وقت مبكر، هو «استمرار تحليق الطائرات المسيّرة بالمناطق الجنوبية من غزة، ومن بينها خان يونس» مؤكدة أنه «كان من المفترض أن تبدأ عملية توقف تحليقها عند الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت فلسطين، إلا أنها فعلياً توقفت عن ذلك عند نحو الساعة العاشرة صباحاً».

وأشارت المصادر إلى أن ذلك «تزامن مع قتل فلسطينيين في مناطق قريبة من تمركز القوات الإسرائيلية».

«موقع الاحتجاز»

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادة «القسام» كانت «حريصة على ألا يتم كشف مكان احتجاز عيدان، واتخذت إجراءاتها بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية بالاختفاء من أجواء المناطق الجنوبية لقطاع غزة».

ولفتت إلى أن «القسام» هي من تولت مسؤولية التواصل مع «الصليب الأحمر» لتحديد موعد تسليم عيدان، وأبقت ذلك مجهولاً حتى أتمت جميع الإجراءات الأمنية المتبعة بهذا الصدد، سواء عبر نقله من مكانه إلى آخر أو أكثر وفق الحاجة الأمنية.

سيارتان لـ«الصليب الأحمر» تحمل إحداهما عيدان ألكسندر في غزة الاثنين (أ.ب)

ونبهت إلى أن تلك الفترة قبل التسليم كانت ضرورية لـ«السماح له بالاغتسال وارتداء ملابس جديدة وغيرها من الإجراءات الخاصة بسلامته وصحته، وصولاً لتسليمه، وهو ما جرى مع الكثير من المختطفين سابقاً».

ولم توضح المصادر ما إذا كان «الإعلام العسكري» التابع لـ «القسام» قد وثّق إجراءات الإفراج عن عيدان كما جرى في حالات سابقة، مكتفيةً بالقول: «هذا أمر وارد جداً، لكن النشر يعود لقرار قيادة الكتائب بالتنسيق مع المستوى السياسي في (حماس) وفق الحاجة لذلك».

أين تم التسليم؟

تقول المصادر الميدانية، إن تسليم عيدان ألكسندر تم في نطاق خان يونس، وبمنطقة قريبة جداً مما يعرف لدى سكان قطاع غزة بشارع 5، وهو شارع فرعي قريب من شارع صلاح الدين الحيوي الذي يربط مناطق القطاع كافة، مشيرةً إلى أن العملية جرت إلى الشمال من هذا الشارع الذي يمتد شرقاً من شارع صلاح الدين، حتى غرباً وصولاً إلى البحر.

اللافت أن منطقة التسليم أيضاً تعرضت من قبل لعمليتين بريتين إسرائيليتين، ولم تعثر فيها إسرائيل سوى على 4 جثث لمختطفين في محيط منطقة مدينة حمد على بعد نحو 500 متر من مكان التسليم

كما يقترب الموقع من مدينة حمد الواقعة شمال خان يونس، ويبعد عن مناطق العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب منطقة قيزان أبو رشوان جنوب المدينة ذاتها التي تعدّ جزءاً من محور «موراغ»، حيث تصل المسافة ما بين مكان التسليم ووجود تلك القوات إلى نحو 7 كيلو مترات.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.