قمة لبنانية - كويتية تؤكد تعزيز العلاقات

الشيخ مشعل: لبنان أمام فرصة تاريخية لتحديد مستقبله

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مجتمعاً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مجتمعاً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

قمة لبنانية - كويتية تؤكد تعزيز العلاقات

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مجتمعاً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مجتمعاً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

اختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته إلى الكويت، حيث عقد قمة مع أميرها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الذي أكد «حرص الكويت على دعم لبنان وعلى تعزيز العلاقات الكويتية - اللبنانية والخليجية»، معتبراً أن «أمام لبنان فرصة تاريخية لتحديد مستقبله، وتجاوز كل التحديات الماضية».

وأفاد الديوان الأميري في بيان، بأن الجانبين عقدا جلسة مباحثات رسمية ترأس فيها أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الجانب الكويتي، فيما ترأس الرئيس جوزيف عون الجانب اللبناني، وبحضور ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وعدد من كبار المسؤولين في البلدين.

وأعلن وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، بحسب البيان، أن «جلسة المباحثات تناولت العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، والتأكيد على أهمية ترسيخ التعاون الثنائي بين البلدين وتوسيع أطره بما يخدم مصالحهما المشتركة، وبحث مستجدات الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة تجاهها، والتأكيد على أن أمام لبنان فرصة تاريخية لتحديد مستقبله وتجاوز كل التحديات الماضية، والبدء بعملية إعادة البناء والتطوير بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني الشقيق إلى الأمن والاستقرار، كما تم بحث أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم مسيرة العمل العربي الموحد، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية».

وأبلغ أمير الكويت الرئيس عون، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية، بـ«رفع التمثيل الدبلوماسي بين الكويت ولبنان بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وإعادتها إلى وضعها الأمثل». ورحّب عون بهذا القرار، مشدداً على «ضرورة تفعيل العلاقات اللبنانية - الكويتية وتطويرها في كل المجالات، وأن لبنان سيبقى إلى جانب الدول الشقيقة».

وأثنى عون على وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان، وعلى مواقفها الداعمة له في المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما فيما خص الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وعدم التزام إسرائيل باتفاقية وقف إطلاق النار.

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مستقبلاً الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

من جهته، أكد أمير الكويت، بحسب البيان اللبناني، الحرص على تعزيز العلاقات اللبنانية - الخليجية والعربية، مثنياً على «التعاون الأمني بين دولة الكويت والجمهورية اللبنانية الذي يعد ركناً أساسياً في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، خصوصاً في مجال مكافحة تهريب المخدرات». وأكد كذلك وقوف الكويت إلى جانب لبنان وكل ما يتخذه من إجراءات لبسط سيادته على كامل أراضيه حتى الحدود المعترف بها دولياً، «وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن 425».

كما جدد دعم بلاده لجهود المجموعة الخماسية لحل الأزمة السياسية اللبنانية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ودعم الجيش، مؤكداً «مواصلة دورها الفاعل من خلال مشاركتها في مؤتمرات دعم لبنان في الأمن والتنمية». وأعرب عن إدانة الكويت الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مطالباً بتنفيذ قرار مجلس الأمن (1701) ووقف إطلاق النار، ومشدداً على «أهمية استقرار سوريا وانعكاساته على لبنان ودول الجوار، وعودة اللاجئين السوريين بشكل آمن، لمنع تحول سوريا إلى بؤرة توتر في المنطقة».

وكان الرئيس عون التقى أيضاً رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة، ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والقائم بأعمال سفارة لبنان لدى الكويت أحمد عرفة والوفد المرافق.

وأشاد الشيخ الصباح بـ«اللبنانيين المقيمين في الكويت»، مشدداً على أنهم «يقومون بواجباتهم من دون أي مشاكل تذكر».

وقال إن «التعاون قائم بين الأجهزة الأمنية الكويتية والأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما في مجال مكافحة المخدرات، وإن المعلومات المتبادلة أدت إلى كشف عدة محاولات لتهريب المخدرات إلى الكويت».

ولفت إلى أن «الكويت ماضية في تقديم المساعدة للبنان، وهي جاهزة لكل ما يطلبه في هذا الإطار»، كما تمّ خلال اللقاء التوافق على «تسهيل دخول اللبنانيين إلى الكويت، وكذلك عودة الكويتيين إلى لبنان، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات»، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية.

إعادة تفعيل الاتفاقيات

واستقبل الرئيس عون ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وتناول معه «ضرورة تفعيل العلاقات اللبنانية - الكويتية، وإعادة إحياء الاتفاقيات المعقودة بين البلدين، ورفع حجم التعاون في المجالين الاقتصادي والاستثماري».

كما تناول البحث «القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في بغداد، وأهميتها في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وكذلك القمة الخليجية - الأميركية التي تعقد في السعودية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، كذلك تناول الأوضاع في لبنان في ضوء التطورات الأخيرة».

كذلك التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الذي يرافق الرئيس عون في زيارته إلى الكويت، نظيره الكويتي عبد الله علي اليحيا. وتطرق اللقاء إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية تفعيل اللجنة المشتركة اللبنانية - الكويتية، وتوطيد أطر الصداقة مع الصفحة الجديدة التي فُتحت في العهد الجديد برئاسة الرئيس عون، وعودة لبنان إلى الحضن العربي.

وقد شكر الوزير رجي الكويت على ما قدمته وتقدمه للبنان من دعم دبلوماسي ومالي واقتصادي، داعياً الإخوة الكويتيين إلى العودة إلى ربوع للبنان للسياحة والاستثمار. وعرض لنظيره الكويتي الإنجازات التي تحققها الحكومة والعهد الجديد، والمتعلقة بالإصلاحات المالية والاقتصادية.

كما تطرق البحث إلى الاحتلال الإسرائيلي القائم لجزء من التراب اللبناني، داعياً الكويت إلى تشديد دعمها الدبلوماسي لتحرير الأرض. وأكد على قرار رئيس الجمهورية والحكومة، بحصرية السلاح بيد الدولة، والمضي في تحقيقه.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.