6 بلدان أوروبية تعارض «أي تغيير سكاني» في قطاع غزة

«الأمم المتحدة»: خطة إسرائيل الجديدة «تثير مزيداً من المخاوف» على وجود الغزيين

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي سببتها غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي سببتها غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

6 بلدان أوروبية تعارض «أي تغيير سكاني» في قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي سببتها غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي سببتها غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

نددت 6 دول أوروبية، من بينها إسبانيا وآيرلندا والنرويج، الأربعاء، بخطة إسرائيل الجديدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية والسيطرة على غزة، وأعربت عن معارضتها «بشدّة لأي تغيير سكاني أو في أراضي القطاع الفلسطيني»، مؤكدة أنّ ذلك سيُشكّل «انتهاكاً للقانون الدولي».

وقالت هذه الدول في بيان مشترك وقّعت عليه سلوفينيا وآيسلندا ولوكسمبرغ أيضاً، إنّ «أي تصعيد عسكري جديد في غزة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الكارثي بالنسبة للمدنيين الفلسطينيين، وتعريض حياة الرهائن الذين ما زالوا محتجزين للخطر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال فلسطينيون ينعون جثماناً ملفوفاً ببطانية في المستشفى الأهلي المعروف أيضاً باسم المستشفى المعمداني اليوم إثر غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

وجدّد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، دعوته المُلحّة لإسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة فوراً، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها، وحذَّر من آلية جديدة تُخطط إسرائيل لتطبيقها من أجل إيصال المساعدات.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ومفوضة إدارة الأزمات، حاجة لحبيب، ومفوضة شؤون البحر المتوسط دوبرافكا سويكا في بيان مشترك: «إسرائيل بوصفها قوة احتلال ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين».

كما حثَّ البيان على وقف إطلاق النار والإفراج الفوري عن الرهائن، وعبَّر في الوقت نفسه عن القلق إزاء نظام جديد لإيصال المساعدات أقرته إسرائيل في 4 مايو (أيار).

وقال البيان إن هذا النظام الجديد يُقوض المبادئ الإنسانية من خلال إسناد توزيع المساعدات إلى جهات غير معنية بالشؤون الإنسانية وشركات أمن خاصة، وهو ما أثار أيضاً انتقادات من الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة.

من جهته، عدّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن خطط إسرائيل لترحيل سكان غزة تثير «مزيداً من المخاوف» من أن هذه الإجراءات «تهدف إلى فرض ظروف حياة على الفلسطينيين تتنافى بشكل متزايد مع استمرار وجودهم بوصفهم مجموعة» في القطاع.

وجاء في بيان صدر، الأربعاء، عن فولكر تورك أن «خطط إسرائيل المعلن عنها لترحيل سكان غزة قسراً إلى منطقة صغيرة في جنوب القطاع وتهديدات مسؤولين إسرائيليين بترحيل الفلسطينيين إلى خارج غزة (تثير) مزيداً من المخاوف من أن إجراءات إسرائيل تهدف إلى فرض ظروف حياة على الفلسطينيين تتنافى بشكل متزايد مع استمرار وجودهم بوصفهم مجموعة في غزة».

وقالت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، إن إجمالي عدد القتلى جرّاء الهجمات الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 52653 والمصابين إلى 118897. وأضافت الوزارة، في بيان، أن 38 شخصاً قتلوا جرّاء الهجمات الإسرائيلية على غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتشن إسرائيل حربها على القطاع المحاصر، وقال مسؤولون إسرائيليون إن الحصار سيستمر في الوقت الحالي لحين إكمال إخلاء مناطق في شمال ووسط القطاع من السكان ونقلهم جنوباً؛ حيث منطقة ستخصص لهذا الغرض قرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأخلت إسرائيل بالفعل ما يقرب من ثلث مساحة القطاع لإنشاء «مناطق أمنية». وتسببت خطة المساعدات وخطط نقل معظم السكان جنوباً في زيادة المخاوف من أن النية هي الاحتلال الكامل لقطاع غزة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست).

«الشرق الأوسط» (سول )
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.