لبنان يبعث بـ«رسالة ثقة» إلى العالم بأول استحقاق انتخابي

عون: جادون في تأمين حق المواطنين بالتعبير عبر صناديق الاقتراع

ناخبة تدلي بصوتها في بعقلين بأول انتخابات محلية تجريها الحكومة اللبنانية خلال عهد الرئيس جوزيف عون (إ.ب.أ)
ناخبة تدلي بصوتها في بعقلين بأول انتخابات محلية تجريها الحكومة اللبنانية خلال عهد الرئيس جوزيف عون (إ.ب.أ)
TT

لبنان يبعث بـ«رسالة ثقة» إلى العالم بأول استحقاق انتخابي

ناخبة تدلي بصوتها في بعقلين بأول انتخابات محلية تجريها الحكومة اللبنانية خلال عهد الرئيس جوزيف عون (إ.ب.أ)
ناخبة تدلي بصوتها في بعقلين بأول انتخابات محلية تجريها الحكومة اللبنانية خلال عهد الرئيس جوزيف عون (إ.ب.أ)

أنجزت الحكومة اللبنانية، الأحد، المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية، بـ«حيادية» ومواكبة سياسية وأمنية؛ لإنجاح أول عملية اقتراع تشهدها البلاد في عهد الرئيس جوزيف عون، الذي طمأن المواطنين إلى أن «الدولة جادة في تأمين حقهم في التعبير عن رأيهم بصناديق الاقتراع»، وأراد أن تكون نزاهتها «رسالة ثقة إلى العالم بأن لبنان بدأ ينهض ويبني مؤسساته وبات على السكة الصحيحة».

وتضم المرحلة الأولى محافظةَ جبل لبنان، وهي الكبرى من حيث عدد السكان، وتحوي مناطق ذات انتماءات سياسية ودينية مختلفة، ومنها الضاحية الجنوبية لبيروت؛ معقل «حزب الله»، التي تعرضت لدمار كبير جراء الغارات إسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على لبنان.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة بعد تفقد غرفة العمليات المركزية بوزارة الداخلية متوسطاً وزيرَي الداخلية والعدل (أ.ف.ب)

وواكب الرئيس عون ميدانياً الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري، وهو الأول منذ عام 2016 بعد التمديد بسبب الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان، وافتتح جولته من وزارة الداخلية، حيث التقى وزير الداخلية أحمد الحجار، ووزير العدل عادل نصار، وجرى بحث تفصيلي في الإجراءات المتخذة لحماية العملية الانتخابية من كل ما يمكن أن يعترضها؛ إنْ من الناحية الأمنية، أو من الناحية القضائية.

وأكد الوزيران لرئيس الجمهورية الجاهزية التامة لمعالجة أي مشكلة قد تطراً خلال سير هذه العملية في مرحلتها الأولى التي تُجرى بمحافظة جبل لبنان.

وتحدث عون إلى الموجودين في غرفة العمليات المركزية، ودعاهم إلى العمل بنشاط وجدية للمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية، وطمأنة المواطنين إلى أن الدولة جادة في تأمين حق المواطنين في التعبير عن رأيهم بصناديق الاقتراع؛ مما يشجعهم على المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات. وتوجه عون إلى الناخبين بالقول: «لا تجعل العامل المذهبي والطائفي والحزبي والمالي يؤثر على خيارك».

وأضاف: «من المهم أن هذا الاستحقاق الانتخابي قد أقيم في موعده، خصوصاً أن نحو 90 في المائة من البلديات في لبنان قد تم حلّها»، وأشار إلى أنه «لا دور للدولة في هذه الانتخابات إلا تأمين أمنها وسلامتها وحمايتها».

ثم انتقل عون إلى مبنى «تلفزيون لبنان»، حيث أكد أن «المهل الدستورية سيتم احترامها، بدليل ما يحصل اليوم على صعيد البلديات والمختارين، الذي لم يحصل منذ عام 2016، وستستكمل باقي الاستحقاقات في مواعيدها».

6 أقضية

وأُجريت الانتخابات في أقضية جبيل وكسروان والمتن وعاليه وبعبدا والشوف، حيث يشكل الدور العائلي معياراً أكبر من

الولاء الحزبي والانتماء المذهبي خلال الاستحقاقات الانتخابية في لبنان المتنوع طائفياً ومذهبياً.

وحتى مدة ما بعد الظهر، قبل 3 ساعات من إقفال صناديق الاقتراع، أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة الاقتراع في كسروان تخطت 53 في المائة، فيما ناهزت في عاليه 36.66 في المائة، أما في جبيل فاقتربت من 50 في المائة، ووصلت في بعبدا إلى 33.11 في المائة، وفي المتن الشمالي إلى نحو 33 في المائة، وفي الشوف إلى 38 في المائة.

جندي بالجيش اللبناني يؤمن الحماية لمركز اقتراع في دير القمر (إ.ب.أ)

وتلقت وزارة الداخلية والبلديات «12 شكوى بشأن رشى انتخابية في عدد من مناطق محافظة جبل لبنان»، و«تمت إحالة المعلومات الواردة إلى قوى الأمن الداخلي للتحقق منها ومتابعتها مع القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية»، وفق ما أعلن مكتب الوزير.

معارك حزبية وعائلية

وشهدت محافظة جبل لبنان معارك سياسية محتدمة في عدد من المدن والبلدات الكبيرة، خصوصاً بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، إضافة إلى أحزاب أخرى؛ لاعتبارات مناطقية وعائلية، في وقت اختلطت فيه التحالفات في قضاءَي الشوف وعاليه، ومناطق مثل الضاحية الجنوبية في قضاء بعبدا، وإقليم الخروب في الشوف، حيث واجهت اللوائح المدعومة من الأحزاب لوائح مدعومة من ناشطي المجتمع المدني.

وفي قضاء جبيل، كانت المعركة الأبرز بمدينة جبيل الساحلية، حيث كان واضحاً الانقسام الحزبي، خصوصاً بين «القوات» و«الوطني الحر»، وتنافست لائحتان: الأولى يدعمها النائب زياد حواط و«القوات اللبنانية» و«الكتائب»، في مقابل لائحة غير مكتملة يدعمها «التيار الوطني الحر» والوزير السابق جان لوي قرداحي و«الكتلة الوطنية».

أما في أعالي قضاء جبيل، فكانت المعركة الأبرز في قرطبا، حيث اشتدت المنافسة بين لائحة رئيس اتحاد بلديات جبيل، فادي مارتينوس، مدعوماً من «القوات» و«الكتائب»، ولائحة مدعومة من النائب السابق فارس سعيد.

وزير الداخلية أحمد الحجار يدلي بصوته في الغبيري (أ.ف.ب)

وفي قضاء كسروان، تركزت أم المعارك في مدينة جونية، حيث اختلطت التحالفات الحزبية مع الزعامات المناطقية والفاعليات التقليدية، وتنافست في جونية لائحتان أساسيتان: الأولى مدعومة من حزبَي «القوات» و«الكتائب»، والنائبين نعمت إفرام وفريد هيكل الخازن والنائب السابق منصور غانم البون، بينما خاضت اللائحة الثانية الانتخابات بدعم من «التيار الوطني الحر» ورئيس البلدية الحالي ورئيس اتحاد بلديات كسروان جوان حبيش.

لبنانية تدلي بصوتها في دير القمر بجبل لبنان (إ.ب.أ)

أما في المتن الشمالي، فتدور المنافسة الأبرز على رئاسة اتحاد بلديات المتن بين حزب «الكتائب» والنائب ميشال المر، حيث يسعى كلا الطرفين، عبر تحالفاتهما، إلى الفوز بالعدد الأكبر من بلديات القضاء.

بدوره، شهد قضاء بعبدا مواجهات عدة بين لوائح «القوات» و«الوطني الحر» في عدد من المدن والبلدات، إضافة إلى معارك ذات طابع عائلي، كانت أشدها في بلدة الحدث، حيث تواجه لائحة الرئيس الحالي جورج عون، المدعومة من «التيار»، معركة قوية مع لائحة ثانية من العائلات وتحظى بدعم كبير من حزبَي «القوات» و«الكتائب».

الضاحية الجنوبية وعاليه

وبينما تشتد المنافسة الحزبية في المناطق ذات الغالبية المسيحية، تأخذ الانتخابات البلدية في الضاحية الجنوبية ذات الغالبية الشيعية طابعاً آخر، حيث يخوض «حزب الله» اختباره الانتخابي الأول بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان العام الماضي ووسط دمار كبير تعرضت له مناطق الضاحية الجنوبية.

وفي وقت تمكن فيه «حزب الله»، عبر التحالف مع «حركة أمل»، من حسم نتائج عدد من بلديات الضاحية بالتزكية، مثل برج البراجنة، وتحويطة الغدير - الليلكي، وبلدية الشياح، أخذت الأمور في بلدات أخرى طابع المنافسة بين تحالف «الحزب - الحركة» وبين لوائح مدعومة من العائلات وناشطي المجتمع المدني، بينها بلدية الغبيري.

رجل دين شيعي يتوجه إلى قلم الاقتراع في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وفي قضاء عاليه، غابت المنافسات السياسة الكبيرة، خصوصاً في المدن الكبرى، مثل الشويفات، حيث سجلت مواجهة بين تحالف «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الحزب الديمقراطي اللبناني»، وبين لوائح مؤلفة من ناشطي المجتمع المدني. وفي الشوف، غابت المنافسات السياسية والحزبية الكبيرة، وطغى على المعارك الانتخابية الطابع العائلي أو السياسي المحلي، وهو أمر انسحب على إقليم الخروب ذي الغالبية السُّنّية، فقد غابت المنافسات السياسية، خصوصاً مع انكفاء «تيار المستقبل» بعيداً عن المشاركة في الانتخابات البلدية.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.