«الشرق الأوسط» في صحنايا: السكان عاشوا «ليلة رهيبة» ويطالبون بسحب الأسلحة المنفلتة

الأمن العام طالب المدنيين التزام المنازل والإبلاغ عن أي عناصر عصابات

وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)
وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)
TT

«الشرق الأوسط» في صحنايا: السكان عاشوا «ليلة رهيبة» ويطالبون بسحب الأسلحة المنفلتة

وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)
وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)

قالت مصادر مدنية لـ«الشرق الأوسط»، إن ليلة أمس كانت عصيبة على أهالي بلدتي صحنايا وأشرفية صحنايا، إذ لم تهدأ فيها أصوات إطلاق النار وانفجارات قذائف الهاون، إضافة إلى انتشار القناصة على أسطح البنايات وتحليق الطائرات المسيَّرة.

فيما ذكرت قناة «الإخباري السورية»، قبل قليل، أن عدد قتلى عناصر الأمن في الهجوم المسلح الذي استهدف مقرهم في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق ارتفع إلى 16 قتيلاً.

وطالب مدير مديرية الأمن العام في ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، في تصريحات لوكالة «سانا»، المدنيين في بلدة أشرفية صحنايا، بالتزام المنازل والإبلاغ عن أي عناصر عصابات موجودة بالقرب من منازلهم.

يذكر أن أهالي بلدتي صحنايا وأشرفية صحنايا سوريون ينتمون لمختلف المحافظات، وقد نزح عدد كبير منهم خلال سنوات الحرب.

وأفاد المكتب الإعلامي لوزارة الصحة السورية، صباحاً، بأن عدد قتلى الاشتباكات في أشرفية صحنايا ارتفع إلى 11 قتيلاً، وعدد من الإصابات، إثر استهداف «المجموعات الخارجة عن القانون للمدنيين وقوات الأمن العام في أشرفية صحنايا».

وقالت مصادر في الأمن العام إن «مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون عاودت شنّ هجوم مباغت على عدد من حواجز الأمن العام المنتشرة في أشرفية صحنايا، مستخدمة أسلحة رشاشة خفيفة وقذائف (آر بي جي)، ما تسبب في إصابة عدد من العناصر». وأشارت إلى أن «الأمن العام استجاب سريعاً وانتشر في عموم المنطقة لضبط الوضع وتأمين السكان، إلا أن بعض أفراد تلك المجموعات اعتلوا الأبنية وقاموا بأعمال قنص استهدفت العناصر الأمنية، ما أدى إلى استشهاد 5 عناصر من الأمن العام وإصابة آخرين»، بحسب بيان الداخلية.

وتابع البيان: «في ساعات الفجر الأولى، أقدمت تلك المجموعات على إطلاق النار باتجاه سيارة كانت مقبلة من درعا، ما أدى إلى استشهاد 6 من ركّابها. وتقوم قوات الأمن العام بتعزيز الإجراءات الأمنية والانتشار لضمان الاستقرار وحماية المدنيين».

وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)

قوى الأمن العام، كانت قد أرسلت تعزيزات إلى محيط بلدة أشرفية صحنايا، يوم الثلاثاء، إثر هجوم مسلحين يتمركزون في بلدة قريبة على النقاط الأمنية في محيط بلدة أشرفية صحنايا، وتم فرض حالة حظر تجول بهدف التهدئة حيث تراجع المسلحون بعد تمركز الأمن العام عند المدخل الشرقي للبلدة، إلا أن الاشتباكات تجددت ليلاً وتواصلت حتى صباح الأربعاء.

وقال مصدر أمني بدمشق: «قواتنا بدأت عملية تمشيط واسعة في منطقة أشرفية صحنايا، بهدف إلقاء القبض على العصابات الخارجة عن القانون التي اتخذت هذه المنطقة منطلقاً لعملياتها الإرهابية ضد الأهالي».

اشتباكات في محيط بلدة أشرفية صحنايا (مركز إعلام السويداء)

وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، قالت مصادر مدنية إنهم لم يعرفوا النوم ليلة (الثلاثاء/ الأربعاء)، وإنها كانت ليلة عصيبة لم تهدأ فيها أصوات إطلاق النار والانفجارات وقذائف الهاون، مشيرة إلى أن انتشار القناصة على أسطح البنايات، وتحليق الطائرات المسيَّرة لم يهدأ طوال الليل.

وتابعت المصادر: «كنا نسمع أصواتاً مرعبة، ولم نكن نعرف حقيقة ما يجري في الخارج، ولم يكن لدينا مصدر للمعلومات سوى وسائل التواصل الاجتماعي وهي متضاربة ومرعبة».

وطالب الأهالي المجتمع المدني السوري بالتحرك والاحتجاج لكبح عمليات التجييش والتحريض، والمطالبة بسحب الأسلحة المنفلتة، مشيرين إلى وجود مجموعات مسلحة من خارج صحنايا تتمركز في محيطها وتشن هجمات، حيث أطلقت النار، يوم الثلاثاء، على حاجز تابع للأمن العام.

الشيخ وجدي الحاج علي من أشرفية صحنايا (متداولة)

من جهتها، نعت «حركة رجال الكرامة» الدرزية، القيادي في صفوفها بقطاع أشرفية صحنايا، الشيخ وجدي الحاج علي، أثناء اشتباكات قالت الحركة إنها نشبت مع «مجموعات مسلحة» هاجمت أشرفية صحنايا لمحاولة التسلل إليها، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وذلك في سياق تداعيات التوتر بعد تسريب تسجيل صوتي منسوب لرجل دين درزي يتضمن عبارات مسيئة للدين الإسلامي، يوم الاثنين.

تأتي تلك التطورات في وقت تشهد فيها مدينة جرمانا جنوب دمشق، تشييع 7 أشخاص قتلوا في الاشتباكات التي شهدتها المدينة ليل الاثنين/ الثلاثاء، كما شهد حي القابون تشييع عناصر من الأمن العام قتلوا في الاشتباكات ذاتها.

في الأثناء، تزامنت الاشتباكات في بلدة أشرفية صحنايا، فجر الأربعاء، مع استهداف قرية الدور بريف السويداء الغربي بعدة قذائف هاون سقطت بين منازل المدنيين إضافة للرصاص الحي من جهة مجهولة. فيما قامت مجموعة محلية مسلحة بتمشيط المنطقة المحيطة بمطار الثعلة ترافقت مع إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة في محيط القرية، بحسب المركز الإعلامي في السويداء، الذي أشار إلى صعوبات تواجهها سيارات الإسعاف والهلال الأحمر السوري في الوصول إلى خطوط الاشتباكات ودخول البلدة لنقل الجرحى والمصابين. وذلك بينما يبذل وجهاء البلدة ورجال الدين وقياديون جهودهم لتطويق التصعيد.

قوات الأمن السورية تقف حراسة على نقطة تفتيش عند أحد مداخل ضاحية جرمانا بعد اشتباكات الثلاثاء (أ.ب)

من جهته، طالب «التجمع المدني لأجل سوريا» في مدينة السويداء السلطات المعنية التدخل الفوري لحماية المدنيين في منطقتي صحنايا وأشرفية صحنايا جنوب غربي العاصمة دمشق، داعياً إلى وقفة احتجاجية في «ساحة الكرامة»، اليوم (الأربعاء)، والمطالبة بوقف الممارسات الوحشية وعمليات القتل على خلفيات طائفية.

وكان وزير الداخلية قد عقد اجتماعاً مع محافظي المحافظات السورية، في دمشق، ليل الثلاثاء، لبحث «سبل ووسائل تعزيز السلم الأهلي في مختلف المناطق السورية». وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن وزير الداخلية أكد «أهمية السلم الأهلي باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع ودعم مسيرة التقدم والبناء»، وأشار البيان إلى أن الاجتماع تم بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع.

مسلحون من الطائفة الدرزية يحضرون جنازة 7 أشخاص قُتلوا خلال اشتباكات فجر الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبعد توصل وفد حكومي إلى اتفاق مع ممثلين عن المجتمع الأهلي والمحلي في مدينة جرمانا، سادت المدينة حالة من الهدوء الحذر والترقب مع تواصل حظر التجول وإغلاق مداخل ومخارج المدينة، منعاً لتجدد الاشتباكات، وفق مصادر أهلية في جرمانا لـ«الشرق الأوسط»، حيث أدت الاشتباكات التي اندلعت قبل يومين إلى مقتل أربعة عشر شخصاً وإصابة آخرين، بينهم عناصر من الأمن العام ممن تطوعوا مجدداً من أبناء البلدات المجاورة لجرمانا.

وبحسب المصادر، فإن أهالي جرمانا على علاقة طيبة مع عناصر الأمن العام، وقد حاولوا كبح المجموعات المسلحة الغاضبة، بسبب التحريض والتجييش الطائفي.

وتضمن الاتفاق ضمان إعادة الحقوق وجبر الضرر لذوي الضحايا الذين سقطوا في المدينة، نتيجة الأحداث الأخيرة. كذلك التعهد بالعمل على محاسبة المتورطين بالهجوم الأخير وتقديمهم للقضاء العادل. إضافة لتوضيح حقيقة ما جرى إعلامياً والحد من عمليات التجييش الطائفي والمناطقي. والعمل على تأمين حركة السير بين محافظتي دمشق والسويداء أمام المدنيين.

وجاء في البيان أيضاً، أنه سيتم العمل مباشرة على تنفيذ كل البنود من قِبل الجهات الحكومية المختصة.


مقالات ذات صلة

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

المشرق العربي شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا ينفي وصول مسودة القانون إلى البرلمان أو رفعه للرئاسة السورية، وبانتظار المزيد من النقاشات مع المؤسسات المعنية

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

«البنزين المغشوش» يثير المخاوف من مازوت متدني الجودة

الشركة السورية للبترول رفضت مؤخراً تفريغ ناقلتي «مازوت» بسبب مخالفتهما الشروط المطلوبة، وفق ما كشف مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي  تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)

محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

شيعت محافظة حماة، الأربعاء، 4 من عناصر أمن الطرق بوزارة الداخلية السورية، قضوا في كمينٍ خلال أداء مهامهم على طريق سلمية-أثريا، بريف حماة الشرقي ليل الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي  وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

يأتي هذا الإجراء بعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إزالة الركام والنفايات من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر 2025 ضمن حملة واسعة تنفذها لجنة المخيم بالتعاون مع الدفاع المدني السوري (بواية اللاجئين الفلسطينيين)

تقرير حقوقي يحذر من طمس آثار الجرائم بإزالة الأنقاض في سوريا

حذر تقرير حقوقي من إزالة الأنقاض في المدن والبلدات السورية، ما قد يؤدي لفقدان أدلة مرتبطة بالانتهاكات المرتكَبة خلال سنوات الحرب تُعرقل جهود التحقيق والمساءلة

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».