«حركة رجال الكرامة»: تفعيل مؤسسات الدولة الحل الأمثل لضبط الوضع الأمني في السويداء

تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بعد إعلان «المجلس العسكري» تفعيل «لواء حرس الحدود»

قائد «المجلس العسكري» في السويداء العقيد المنشق طارق الشوفي مع مقاتلين يتبعون المجلس (حساب «فيسبوك»)
قائد «المجلس العسكري» في السويداء العقيد المنشق طارق الشوفي مع مقاتلين يتبعون المجلس (حساب «فيسبوك»)
TT

«حركة رجال الكرامة»: تفعيل مؤسسات الدولة الحل الأمثل لضبط الوضع الأمني في السويداء

قائد «المجلس العسكري» في السويداء العقيد المنشق طارق الشوفي مع مقاتلين يتبعون المجلس (حساب «فيسبوك»)
قائد «المجلس العسكري» في السويداء العقيد المنشق طارق الشوفي مع مقاتلين يتبعون المجلس (حساب «فيسبوك»)

شددت حركة «رجال الكرامة» في محافظة السويداء جنوب سوريا على أن تفعيل مؤسسات الدولة هو «الحل الأمثل لحماية الحدود الإدارية، وضبط الوضع الأمني»، وذلك رداً على إعلان «المجلس العسكري» تفعيل «لواء حرس الحدود»، وعدد من المقرات التابعة له ضمن المدينة، بسبب ما وصفه بأنه «تحشدات إرهابية في الجهة الشرقية» للمحافظة، و«حالات الانفلات الأمني داخل المدينة».

وقال الناطق باسم حركة «رجال الكرامة»، باسم أبو فخر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يسمى (المجلس العسكري) الذي يقوده العقيد (المنشق) طارق الشوفي، هو فصيل نشأ بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) العام 2024، ويمثل أجندات خارجية، ولا يوجد أي تنسيق بيننا وبينه».

وكان المكتب الإعلامي لـ«المجلس العسكري» في السويداء قد نشر السبت بياناً على «فيسبوك» قال فيه: «في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقتنا من تحشدات إرهابية في الجهة الشرقية لمحافظة السويداء خلال الأيام الماضية، وحالات الانفلات الأمني داخل المدينة... تم تفعيل (لواء حرس الحدود)، وعدد من المقرات التابعة لـ(المجلس العسكري) ضمن مدينة السويداء».

فقاعات إعلامية

وقلل أبو فخر من أهمية إعلان «المجلس» عن نشر مقاتلين على حدود المحافظة، سواء الجنوبية، أو الشرقية، وقال: «الحدود طولها مئات الكيلومترات، ولا يمكن تغطيتها بلواء، كما أنه ليس لديه لواء لكي ينشره، وليس لديه عتاد»، مضيفاً: «إذا كان هناك فلتان أمني يمكن أن ينصب (عناصر من المجلس) حاجزاً لفترة قصيرة، ومن ثم يُزال».

ووصف أبو فخر ما ورد في بيان «المجلس» بأنه عبارة عن «فقاعات إعلامية»، وقال: «نحن لسنا معه، ولا يوجد أي تعاون أو تنسيق بيننا وبينه... نحن نعمل على مشروع وطني، ونتابع ذلك». واعتبر أن الشوفي لديه تواصل خارجي، وعناصره صرحوا أكثر من مرة بترحيبهم بإسرائيل، هذا الأمر كان واضحاً جداً أثناء إعلان بيان لهم في بلدة الكفر (بريف السويداء) قبل أشهر».

المتحدث الرسمي باسم حركة «رجال الكرامة» باسم أبو فخر

وأوضح أبو فخر أنه «بالنسبة للتحشدات، نحن لنا بيراق في القرى الشرقية، وهي تلاحظ وجود أضواء وتحركات ربما تكون للبدو الذين يسكنون هناك، وفيما يخص الوضع الأمني في المحافظة نعم هو صعب».

وشدد على أن تفعيل مؤسسات الدولة، سواء وزارة الداخلية التي يتبع لها عناصر الأمن العام والعناصر الشرطية، وكذلك وزارة الدفاع هو «الحل الأمثل لحماية الحدود، وضبط الوضع الأمني، ونحن ندعم هذا الأمر منذ أكثر من 3 أشهر، وعلى تنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع، وتوصلنا إلى تفاهمات، ولكن صار هناك تعطيل من قبل جهات في المحافظة، أو نتيجة تهديدات إسرائيلية، حيث تم إيقاف عمل مركز الانتساب التابع لوزارة الدفاع».

خلايا نائمة لـ«داعش»

«الشرق الشرق الأوسط» تواصلت مع رئيس «المجلس العسكري» العقيد المنشق طارق الشوفي، لسؤاله عن هوية الجهات الإرهابية التي تتحشد في شرق السويداء، فقال: «هناك خلايا نائمة لتنظيم (داعش)، وهي منتشرة بشكل كثيف في البادية الشرقية، ويقومون بتدريبات، ومحاولات هجوم، واقتحام للمنطقة، وفق ما يصلنا من تسريبات. ومن حقنا أن نكون حذرين».

وبحسب الشوفي: «هناك فلتان أمني في قلب مدينة السويداء، وعلى أطراف المحافظة في البادية، أما في المناطق الريفية، فإن الوضع الأمني جيد».

وأشار إلى أنه «يومياً يحصل اعتداء على أبناء المحافظة، فقد قتل قبل يومين شابان من السويداء في منطقة القصير بريف حمص أثناء عودتهما ضمن مجموعة إلى المحافظة رفقة جثمان القتيل حاتم أبو سعد. كما تعرض قطاع طرق في منطقة المطلة (بريف دمشق الجنوبي) إلى جثمان الشاب، وتم إيقاف شابين.

مساعدة إسرائيل

ورداً على سؤال بأن عملية حفظ الأمن وبسط الاستقرار يفترض أن تتولاها مؤسسات الدولة المعنية، قال الشوفي: «إذا كانت الشرطة التابعة للحكومة قادرة على حفظ الأمن، وأن تطبق القانون في مناطقها، ونرى أن تصرفاتها جيدة، وواضحة وفق القانون الذي يحمي كافة أفراد المجتمع، فستكون لدينا ثقة بها، ونجد طريقة للتفاوض، أما اليوم فلا ثقة لنا بها». ولفت إلى أن المجلس «لم يجرِ أي مبادرة للتواصل مع الدولة، كذلك الدولة لم تتواصل معنا».

وعن احتمال طلب «المجلس العسكري» في السويداء المساعدة من إسرائيل؟ قال الشوفي: «لم نطلب من أحد حتى الآن أي شيء. أما عندما تريد إسرائيل أو غير إسرائيل أن تحمي المنطقة، فهذا يعود لها»، مضيفاً: «نحن الآن مسيطرين على الوضع، والأمور مقبولة». واستدرك القول: «في حالة خرجت الأمور عن زمام سيطرة المجلس، فكل ساعة لها تصرف».

تسوية أوضاع الشباب في السويداء يناير الماضي (وكالة سانا)

مع الدولة

من جهته، ذكر الناطق باسم حركة «رجال الكرامة»، باسم أبو فخر، أن الحركة نسّبت عدداً من عناصرها إلى وزارة الداخلية، وعدداً آخر إلى وزارة الدفاع، مشيراً إلى أن «الأمر في طور التنظيم، إذ لا تزال تُجري تفاهمات مع الوزارتين، مشيراً إلى صعوبات داخلية في السويداء، وأيضاً مع الحكومة، يجري العمل على تجاوزها لتفعيل مؤسسات الدولة».

وأوضح أن «هناك تفاهمات مع الدولة بأن يكون عناصر الأمن العام وكذلك عناصر وزارة الدفاع من أبناء المحافظة، وقد استقدمنا دعماً لوجستياً قبل نحو الشهرين، ولكن واجهتنا معارضة من قبل بعض الجهات، ولم نحاول أن نفرض الأمر بالقوة، حقناً للدماء، وحفاظاً على وحدة الصف في المحافظة، ولكننا نسير بهذا المشروع، وإن شاء الله سيتم تفعيله في المستقبل».

وعن احتمال حصول تعديات من قبل خلايا تنظيم «داعش»، لفت أبو فخر إلى العام 2018 عندما تعدى التنظيم على أطراف المحافظة، حيث «وقف أبناء الجبل كجيش كامل، واستنفروا خلال ساعات على الحدود الشرقية، وتم إجبار (داعش) على التراجع خلال ساعات». وشدد على أنه: «إذا كرر (داعش) تعدياته، فسيتكرر الموقف السابق من قبل أهل الجبل، والكل سيكون يداً واحدة لصد أي عدوان خارجي».


مقالات ذات صلة

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق في محافظة درعا جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر الجلسة الأولى لمحاكمته في قصر العدل بدمشق 26 أبريل (أ.ف.ب)

نقيب المحامين في سوريا: قانون العدالة الانتقالية قريباً في مجلس الشعب

اعتبر نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل هذه المحاكمة «بداية الطريق للعدالة الانتقالية في سوريا»، حيث إن القانون ما زال يدرس وسوف يعرض قريباً على مجلس الشعب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في الحي جنوب دمشق الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف المتهم الرئيسي في «مجازر حي التضامن 2013» بالشمع الأحمر، فيما باشرت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عملها...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended