«حزب الله» يربط الحديث عن سلاحه بـ«4 أولويات»

بري: إسرائيل تشوّش على التزام لبنان باتفاق وقف النار

لبنانيون يتحدرون من بلدة ميس الجبل يحملون أعلام «حزب الله» بعدما منعهم الجيش الإسرائيلي من العودة لبلدتهم بجنوب لبنان في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
لبنانيون يتحدرون من بلدة ميس الجبل يحملون أعلام «حزب الله» بعدما منعهم الجيش الإسرائيلي من العودة لبلدتهم بجنوب لبنان في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يربط الحديث عن سلاحه بـ«4 أولويات»

لبنانيون يتحدرون من بلدة ميس الجبل يحملون أعلام «حزب الله» بعدما منعهم الجيش الإسرائيلي من العودة لبلدتهم بجنوب لبنان في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
لبنانيون يتحدرون من بلدة ميس الجبل يحملون أعلام «حزب الله» بعدما منعهم الجيش الإسرائيلي من العودة لبلدتهم بجنوب لبنان في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وضع «حزب الله» أمام السلطة اللبنانية «4 أولويات» قبل الانخراط في محادثات داخلية لمعالجة ملف تسليم سلاحه، في وقت تمارس فيه إسرائيل ضغوطاً ميدانية بملاحقة عناصر الحزب، وهو ما عدَّه رئيس البرلمان نبيه بري، «محاولة مكشوفة للتشويش على الالتزام الجدي للبنان» باتفاق وقف إطلاق النار.

وشهد جنوب لبنان، الأحد، أكثر الأيام دموية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إذ قُتل 6 أشخاص، ووقع عدد من الإصابات، جراء استهدافين إسرائيليين لعنصرين في «حزب الله»، وبانفجار سيارة للجيش اللبناني تحمل ذخيرة تم جمعها من آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان. وقالت رئاسة البرلمان في بيان، إن بري تابع تطورات الأوضاع الميدانية في الجنوب «على ضوء مواصلة (إسرائيل) اعتداءاتها، وخرقها بنود وقف إطلاق النار والقرار الأممي 1701، وقد بلغت ذروتها، الأحد، بغارات واعتداءات مكثفة طالت مناطق لبنانية واسعة في الجنوب، لا سيما في كوثرية السياد وحولا وأرنون وقرى إقليم التفاح ومرتفعات جبل الريحان، متسببة في سقوط عدد من الشهداء والجرحى».

عناصر من الجيش اللبناني في موقع انفجار آلية للجيش محملة بالذخائر في بلدة بريقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ولهذه الغاية، «أجرى بري اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث اطلع منه على وقائع الاعتداءات الإسرائيلية»، كما قدم التعازي لثلاثة عسكريين، بينهم ضابط، من الجيش قُتلوا في انفجار شاحنة محملة بالذخيرة، الأحد.

وأكد رئيس المجلس النيابي اللبناني أن «ما قامت به إسرائيل، الأحد، وطيلة الأسابيع الماضية، هو محاولة مكشوفة للتشويش على الالتزام الجدي للبنان الذي نفّذ ما هو مطلوب منه لجهة تطبيق بنود وقف إطلاق النار، في وقت تُمعن فيه إسرائيل باستباحة سيادة لبنان واللبنانيين وقرارات الشرعية الدولية».

رفع سقف الشروط

تترافق تلك التطورات مع نقاشات داخلية حول معالجة سلاح «حزب الله»، وكان آخرها تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن قرار «حصرية السلاح» بيد الدولة اتُّخذ، وننتظر الظروف المناسبة لتنفيذه.

لكن الحزب، في المقابل، رفع سقف شروطه بإضافة شرط رابع إلى 3 شروط كان قد أعلنها مراراً وهي: الانسحاب الإسرائيلي من نقاط لا يزال يحتلها، وتسليم الأسرى، ووقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسن فضل الله، الاثنين: «هناك أولويات يجب أن تعالجها ‏الحكومة أولًا؛ ثم تأتي الطروحات الأخرى المرتبطة بكيفية حماية السيادة الوطنية في‏ استراتيجية وطنية».

وأضاف: «هذه الأولويات حددناها بأربع وهي: ‏أولاً أن تتوقف الاعتداءات الصهيونية على بلدنا، والتي شهدنا كثيراً منها في الأيام الأخيرة، وثانياً، طرد الاحتلال من كل حبة تراب من أرضنا الجنوبية، وثالثاً، أن يُحرَّر جميع أسرانا الذين خطفهم العدو أو أُسروا في أرض المعركة، ورابعاً، إعادة إعمار قرانا والبيوت التي هدّمها العدو الإسرائيلي». وقال: «عندما تنجَز هذه الأمور، يمكن أن نتحدث عن استراتيجية دفاعية من أجل حماية سيادة بلدنا».‏

وقال فضل الله: «في الوقت الذي يقوم فيه العدو الإسرائيلي بالقتل والإغارة واستهداف بلدنا، يأتي، اليوم، من ‏يقول للمقاومة تعالوا نبحث في إمكاناتكم وقوتكم وسلاحكم، من دون أن يستنكر ما يرتكبه العدو». ‏وأضاف: «إذا كُنّا لا نطلب من أحد أن يطلق الصواريخ ضد العدو أو مواجهته، لكن ألا يخجلوا من أنفسهم أولئك الذين ‏يستكثرون على دماء شعبنا أن يدينوا القتلة والمجرمين الصهاينة عندما يطالبون اليوم بسلاح المقاومة؟».‏

مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون القيادي حسن بدير ونجله اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

ويرفض «حزب الله» الوعود الإسرائيلية التي تلقاها لبنان عبر الموفدين الدوليين بشأن الانسحاب في حال تسليم السلاح. وقال عضو كتلته البرلمانية النائب علي المقداد: «نحن لا يمكن أن يغرّنا هذا، فكل الكلمات التي أُعطيت لنا وقيلت لنا، وكل ما قيل لنا بأنه إذا أنتم أردتم السلام وأردتم أن تعيشوا بوئام وسلام في هذا البلد، سلّمونا هذا السلاح، فهذا الخطاب سذاجة وسخافة».

وتابع: «لا تتوقعوا أن أحداً منا سيترك هذا الطريق، لأن المؤامرة والخطة اللتين أُعدّتا لنا لتفرقتنا وتدميرنا وقتلنا ومحونا لا تزالان موجودتين».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (الوكالة الوطنية للإعلام)

بارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب

يتزايد الضغط الدولي والدعوات الداخلية لتحييد لبنان عن أتون الحرب، مع اتساع رقعة المواجهة، وتفاقم الخسائر البشرية والمادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

أربك التهديد الإيراني باستهداف منشآت أكاديمية أميركية في الشرق الأوسط، القطاع التعليمي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».