الجيش اللبناني يحبط إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل

6 قتلى وإصابات باستهدافين إسرائيليين وانفجار ذخائر من آثار الحرب في الجنوب

عناصر من الجيش اللبناني يقفون قرب سيارة استهدفتها مسيرة إسرائيلية في بلدة الغازية بجنوب لبنان الجمعة (أ.ب)
عناصر من الجيش اللبناني يقفون قرب سيارة استهدفتها مسيرة إسرائيلية في بلدة الغازية بجنوب لبنان الجمعة (أ.ب)
TT

الجيش اللبناني يحبط إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل

عناصر من الجيش اللبناني يقفون قرب سيارة استهدفتها مسيرة إسرائيلية في بلدة الغازية بجنوب لبنان الجمعة (أ.ب)
عناصر من الجيش اللبناني يقفون قرب سيارة استهدفتها مسيرة إسرائيلية في بلدة الغازية بجنوب لبنان الجمعة (أ.ب)

أحبط الجيش اللبناني عملية جديدة لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وسط تعهد الحكومة اللبنانية بتنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري «لجهة بسط سيادتها الكاملة على أراضيها بقواها الذاتية»، في حين شهد جنوب لبنان، الأحد، أكثر الأيام دموية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إذ قتل 6 أشخاص ووقع عدد من الإصابات، جراء استهدافين إسرائيليين لعنصرين في «حزب الله»، وبانفجار سيارة للجيش اللبناني تحمل ذخيرة تم جمعها من آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان.

وقال الجيش اللبناني، الأحد، إنه جرى ضبط عدد من الصواريخ ومنصات الإطلاق المخصصة لها، وتوقيف أشخاص عدة في جنوب لبنان.

وأفاد بيان صادر عن الجيش بأنه «نتيجة المتابعة والرصد والتحقيقات المستمرة، توافرت لدى مديرية المخابرات معلومات عن التحضير لعملية جديدة لإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأضاف: «على أثر ذلك، دهمت دورية من المديرية تؤازرها وحدة من الجيش شقة في منطقة صيدا - الزهراني، وضبطت عدداً من الصواريخ، بالإضافة إلى منصات الإطلاق المخصصة لها، وأوقفت عدة أشخاص متورطين في العملية».

صورة نشرها الجيش اللبناني لبعض الصواريخ المضبوطة

وكان الجيش اللبناني قد أعلن، الأربعاء، أنه ألقى القبض على عدد من أفراد مجموعة نفذت عمليتي إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، في الشهر الماضي. وأوضح، في بيان، أن مديرية المخابرات توصلت إلى تحديد المجموعة المنفذة لعمليتي إطلاق الصواريخ في 22 و28 مارس (آذار)، الأولى بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون في النبطية، والثانية في منطقة قعقعية الجسر بالنبطية أيضاً؛ مشيراً إلى أن المجموعة تضم لبنانيين وفلسطينيين. وأضاف أنه خلال المداهمات التي نفذتها المديرية في عدة مناطق «تم ضبط الآلية والعتاد المستخدم في العمليتين».

وكانت مصادر أمنية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الموقوفين المتهمين بإطلاق الصواريخ، لبناني وفلسطينيون، ويجري التحقيق معهم.

تهنئة سلام

ونوّه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل الاحترافي الذي يقوم به الجيش اللبناني في الجنوب، وخصوصاً مديرية المخابرات «التي نجحت في تنفيذ عملية استباقية أحبطت فيها التحضير لعملية إطلاق صواريخ من الجنوب، بالإضافة إلى توقيف عدد من الأشخاص المتورطين بهذه العملية».

وقالت رئاسة الحكومة في بيان، إن سلام «نوّه بعمل كل الأجهزة الأمنية التي تقوم بواجبها لحفظ الأمن والاستقرار على كل الأراضي اللبنانية». وأهاب بها «مواصلة كل الجهود لمنع أي عمليات عبثية من خلال التركيز على الأمن الاستباقي لإحباط المخططات المشبوهة التي تسعى إلى توريط لبنان بالمزيد من الحروب».

وأكد سلام أن «العمل الذي يقوم به الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى، ما هو إلا تأكيد على أن الحكومة ماضية في تنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري لجهة بسط سيادتها الكاملة على أراضيها بقواها الذاتية، وأن الدولة اللبنانية وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم، وهي الجهة المخولة بامتلاك السلاح».

تطورات ميدانية

ميدانياً، قتل شخصان في هجمات إسرائيلية استهدفت بلدتي حولا وكوثرية السياد، كما أصيب، اثنان آخران كذلك في الهجمات الإسرائيلية، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

سيارة استهدفتها مسيرة إسرائيلية في منطقة كوثرية السياد بجنوب لبنان (متداول)

وأوضحت الوكالة أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق كوثرية السياد - الشرقية، وأشارت إلى أن سيارات الإسعاف توجهت إلى المكان، وتابعت: «لوحظ تحليق كثيف للطيران الحربي والمسيرات الإسرائيلية في المنطقة».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف القيادي في «حزب الله» حسين علي نصر، وقال إنه «شغل منصب نائب قائد الوحدة 4400 في الحزب». وقال إن «(نصر)، في إطار منصبه، عمل على تهريب وسائل قتالية وأموال إلى داخل لبنان لإعمار قدرات (حزب الله) العسكرية». وأضاف: «ارتبط (نصر) بعلاقات مع عمال في مطار بيروت يعملون في الخفاء لصالح (حزب الله) ويساعدون في عمليات التهريب، كما أشرف على صفقات لبيع وسائل قتالية من مهربي سلاح على الحدود السورية اللبنانية، كما تورط في إدارة عمليات التسلح لـ(حزب الله) بشكل أوسع».

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه خلال الحرب الموسعة الأخيرة على لبنان، «وفي إطار عملية سهام الشمال، شن سلاح الجو سلسلة غارات وعمليات استهداف عديدة مستهدفاً أنشطة الوحدة 4400 ومحاور نقل الوسائل القتالية إلى (حزب الله) حيث شملت هذه الأنشطة استهداف والقضاء على قائد الوحدة المدعو محمد جعفر قصير ونائبه علي حسن غريب».

وبعد الظهر أيضاً، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مرتفعات إقليم التفاح القريب من منطقة جزين، فيما تواصل تحليق الطيران الحربي في مناطق بصيدا والجنوب.

جانب من الغارات الإسرائيلية على مرتفعات إقليم التفاح بجنوب لبنان (متداول)

وفي استهداف آخر، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن الغارة الإسرائيلية على منزل في بلدة حولا الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان، بصاروخين أدت إلى سقوط قتيل.

وبعد الظهر، وقع انفجار على طريق عام بريقع - القصيبة، قضاء النبطية، أدّى إلى اشتعال آلية للجيش اللبناني محمّلة بذخائر من مخلّفات الحرب الإسرائيلية.

وقالت مصادر ميدانية إن سيارات الإسعاف، نقلت 7 إصابات من موقع الانفجار، بينهم عسكريون. وأكد «الدفاع المدني» «سقوط 4 شهداء و4 جرحى في انفجار جسم من مخلفات العدوان داخل آلية عسكرية في بلدة القصيبة».

وأعلن الجيش اللبناني مقتل ٣ عسكريين بينهم ضابط، نتيجة الانفجار. وقالت قيادته في بيان: «استشهد ضابط وعسكريان في الجيش وأصيب عدد من المواطنين نتيجة انفجار ذخائر، أثناء نقلها داخل آلية عسكرية، وذلك في منطقة بريقع - النبطية».

وقالت القيادة إن الوحدات المختصة في الجيش تُجري التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادثة.


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.