إسرائيل توسّع الإخلاء في غزة... وتُقر بإصابة جندي من لواء جولاني

بالتزامن مع مفاوضات تمديد وقف إطلاق النار

فلسطينيون ينزحون من شرق مدينة غزة الجمعة (رويترز)
فلسطينيون ينزحون من شرق مدينة غزة الجمعة (رويترز)
TT

إسرائيل توسّع الإخلاء في غزة... وتُقر بإصابة جندي من لواء جولاني

فلسطينيون ينزحون من شرق مدينة غزة الجمعة (رويترز)
فلسطينيون ينزحون من شرق مدينة غزة الجمعة (رويترز)

وسّعت إسرائيل خططها لإخلاء سكان مناطق جديدة في قطاع غزة بعد أن نشرت صباح الجمعة خريطتين جديدتين تطالبان بإخلاء أجزاء واسعة في مدينة غزة وشمالها، وكذلك في خان يونس جنوب القطاع. وبدا أن ذلك يأتي في إطار الضغط على حركة «حماس» بالتزامن مع مفاوضات تمديد وقف إطلاق النار في غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة جندي من الكتيبة 12 في لواء جولاني بجروح خطيرة خلال المعارك الدائرة في جنوب قطاع غزة. وهذا أول إعلان عن إصابة لجندي إسرائيلي في القطاع منذ استئناف القتال في 18 مارس (آذار) الماضي.

وبالنسبة لأوامر الإخلاء، شملت الخريطة الأولى مناطق واسعة من أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، وصولاً إلى منطقة القرم وعزبة عبد ربه شرقي جباليا شمال القطاع، مطالبةً السكان بالتوجه إلى مناطق غرب المدينة.

وجغرافياً تمتد هذه المناطق من شارع صلاح الدين على أطراف حي الشجاعية من الجهة الغربية، وصولاً إلى أطراف منطقة شرق جباليا، وصولاً إلى امتداد مسافة لا تقل عن 3 كم شرقاً باتجاه الحدود الإسرائيلية.

وتوجد القوات البرية الإسرائيلية فعلياً عند «تلة المنطار» شرق حي الشجاعية منذ نحو أسبوع ونصف الأسبوع. ومن خلال هذه الخريطة الجديدة تكون إسرائيل وسّعت عملية إخلاء السكان تمهيداً، فيما يبدو، لعملية عسكرية أكبر متوقعة خلال الأيام المقبلة. وستأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي اغتياله هيثم الشيخ خليل، قائد كتيبة الشجاعية في «كتائب القسام» الجناح المسلّح لحركة «حماس»، على بُعد نحو 1.5 كم من مكان تجمع قواته في تلك المنطقة. وقُتل خليل داخل أحد المنازل، في هجوم أدى أيضاً إلى مقتل أكثر من 26 فلسطينياً.

وبعد وقت قصير من نشر الجيش الإسرائيلي لخريطة الإخلاء الجديدة عبر منصاته في شبكات التواصل إلى جانب إلقاء مناشير على سكان تلك المناطق، بدأ الآلاف بالنزوح في صورة تكررت كثيراً طوال الحرب على غزة والممتدة منذ أكثر من عام ونصف العام.

خان يونس

كذلك طلب الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الجمعة، من سكان خربة خزاعة وبلدتي عبسان الكبيرة والجديدة، شرق خان يونس، بإخلائها بشكل كامل، والانتقال إلى مناطق غرب المدينة.

وفعلياً تنتشر القوات البرية الإسرائيلية على مسافة 300 متر داخل حدود مناطق شرق خان يونس، لكنها لم تتوسع فيها براً منذ استئناف الحرب الشهر الماضي. وتشمل خريطة الإخلاء الجديدة المناطق المذكورة شرق خان يونس التي يصل مداها إلى نحو 3 كيلومترات من الغرب باتجاه الشرق.

ويوجد الآلاف من السكان في تلك المناطق غالبيتهم يعيشون في خيام ومراكز إيواء بعد تدمير منازلهم. ويتوقع أن تشهد عمليات نزوح خلال الساعات المقبلة.

نازحون فلسطينيون عند مطبخ خيري لتوزيع الطعام في خان يونس الجمعة (إ.ب.أ)

رفح

ويتزامن ذلك مع استمرار العمليات البرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسط عمليات نسف كبيرة للمنازل بهدف توسيع ما أطلق عليه إسرائيلياً محور «موراج» نسبة لمستوطنة كانت موجودة في تلك المنطقة التي تفصل المدينة عن خان يونس، وذلك قبيل الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.

وقال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قواته قتلت أحمد فرحات مسؤول وحدة القنص في كتيبة تل السلطان برفح، كما قضت على مسلحين آخرين من «حماس» خلال عملياتها في الحي، وكذلك في الشابورة.

وأشار إلى أن قوات الفرقة 36 كثّفت عملياتها في المحور ذاته، مشيرةً إلى أنها قتلت مسلحين هناك ودمرت بنى تحتية.

ولا يوجد أي فلسطيني في تلك المناطق بعدما نزح غالبية سكان مدينة رفح المدمرة أصلاً، ولم يتبقَ سوى عشرات العائلات في بعض المناطق الواقعة شمال غربي المدينة، وبعضهم في الأيام الأخيرة بقي تحت حصار ناري، وسط مناشدات وجهت للصليب الأحمر وهيئات دولية للعمل على إخراجهم من هناك.

وأفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في منشور الجمعة، بأن «التقديرات تشير إلى أن نحو 400 ألف شخص نزحوا بغزة، عقب انهيار وقف إطلاق النار» في مارس (آذار) الماضي.

جانب من عمليات النزوح من مدينة غزة الجمعة (رويترز)

أعداد الضحايا

ويتزامن هذا مع تصعيد ميداني مستمر، حيث قتل 10 فلسطينيين من عائلة واحدة جراء قصف منزلها في منطقة الكتيبة بخان يونس جنوب قطاع غزة.

كما قصفت طائرات إسرائيلية تجمعات لغزيين في مناطق من وسط القطاع، ومدينة غزة، وشمالها.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن ما وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية (عند الواحدة ظهراً بتوقيت القدس، الثانية ظهراً بتوقيت مكة)، بلغت 26 قتيلاً، و106 إصابات، ما يرفع حصيلة العدوان منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى 50912 قتيلاً، ويرفع العدد منذ استئناف الحرب في الثامن عشر من مارس الماضي إلى 1542.

الخطط الإسرائيلية

وتهدف تلك العمليات إلى تقطيع أوصال القطاع، وإلى توسيع المنطقة العازلة لتصل إلى نحو 2 كم، بهدف منع أي تحرك للمسلحين فيها.

ويبدو أن الخطط الإسرائيلية قائمة على توسيع العمليات البرية بخطوات متباطئة وفقاً للوضع السياسي المتعلق بإجراء المفاوضات مع «حماس» عبر الوسطاء، في ظل التأكيدات حول وجود مقترح مصري بجري تبادل الأفكار بشأنه بين جميع الأطراف تمهيداً للتوصل إلى اتفاق محتمل.

وجاءت خرائط الإخلاء الجديدة بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها قرب إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك لإطلاق سراح رهائن جدد من قبضة «حماس»، وهو الأمر الذي صاحبه إبلاغ المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لعوائل الرهائن الإسرائيليين أن هناك اتفاقاً وشيكاً قد يتم في الأيام المقبلة.

وقد يفسر التحرك الإسرائيلي الميداني على أنه يأتي في إطار الضغط أكثر على حركة «حماس» من خلال تكثيف عمليات إخلاء الغزيين من مناطقهم باتجاه مناطق أخرى، في إطار ما يعرف بـ«الضغط العسكري»، لإجبار الحركة على تقديم تنازلات إضافية في إطار المفاوضات الجارية.

فلسطينيون يتظاهرون ضد «حماس» للمطالبة بوقف الحرب في بيت لاهيا شمال غزة الشهر الماضي (أ.ب)

وتعول إسرائيل من جانب آخر على سخط الشارع الغزي تجاه «حماس» من خلال مثل هذه العمليات، وهو الأمر الذي قد يولد من جديد مسيرات مناهضة للحركة وحكمها للقطاع، وهذا ما يظهر من تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي دعا مراراً وتكراراً سكان القطاع للخروج ضد «حماس» والعمل على الإفراج عن الرهائن من أجل وقف الحرب.

كما أنه في ظل عدم وجود أهداف حقيقية ميدانياً، وهو ما أكده تقرير نشر الخميس في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، وتقرير آخر يحمل التأكيدات نفسها، نشر في صحيفة «هآرتس»، الجمعة، فإن إسرائيل ما زالت تعمل بقوات مقلصة سيطرت على مناطق محددة عند مداخل المدن المدمرة من دون اقتحامها مرة أخرى، ودون اشتباكات مع عناصر «حماس»، وسط شكوك بأن الطرفين يتوقعان تقدماً جديداً في المفاوضات، وهو الأمر الذي قد يعفيهما بشكل مؤقت من مواصلة الحرب.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقاومة متيقظة لكل التحركات الإسرائيلية، وإن موضوع مجابهة تلك القوات والدخول في اشتباكات يعود لأسباب ميدانية بشكل أساسي، وهو أن تلك القوات لا تزال موجودة في مناطق مكشوفة وساقطة أمنياً ومن السهل اصطياد المقاومين فيها من قِبَل طائرات الاحتلال والقوات البرية، ولذلك لا توجد مواجهات مباشرة فعلياً».

تشير التقديرات إلى أن نحو 400 ألف شخص نزحوا بغزة في أعقاب انهيار وقف إطلاق النار (في مارس الماضي)

وكالة أونروا


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».