تقرير: إيران تُسلِّح الفصائل الموالية لها في العراق بصواريخ بعيدة المدى

في تحدٍّ لترمب قبل بدء مفاوضات حول برنامجها النووي

مقاتلان من فصائل موالية لإيران بالعراق في صورة تم التقاطها في ديسمبر 2023 (رويترز)
مقاتلان من فصائل موالية لإيران بالعراق في صورة تم التقاطها في ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

تقرير: إيران تُسلِّح الفصائل الموالية لها في العراق بصواريخ بعيدة المدى

مقاتلان من فصائل موالية لإيران بالعراق في صورة تم التقاطها في ديسمبر 2023 (رويترز)
مقاتلان من فصائل موالية لإيران بالعراق في صورة تم التقاطها في ديسمبر 2023 (رويترز)

كشف تقرير صحافي أن إيران نقلت صواريخ بعيدة المدى إلى القوات الموالية لها في العراق لأول مرة، ما زاد من وجودها العسكري في المنطقة، الأمر الذي يُعدُّ بمثابة تحدٍّ للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد بمحاسبة طهران على أفعال فصائلها المسلحة.

ووفق التقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، فإن طهران تعمل على تعزيز وجودها في المنطقة من خلال تزويد الفصائل الموالية لها في العراق بدفعة جديدة من الأسلحة، ما يُبدد الآمال في أن تسحب إيران دعمها لهذه الفصائل، في حين تستعد للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها الصاروخي والنووي.

ونُقلت الأسلحة الأسبوع الماضي، وفقاً لمصادر استخباراتية إقليمية شاركت في مراقبة الحدود بين البلدين.

وهذه هي المرة الأولى التي تكون فيها صواريخ «أرض-أرض» بعيدة المدى بحوزة قوات متحالفة مع إيران في العراق. وقالت مصادر إن القوات الجوية لـ«الحرس الثوري الإيراني» هي من رتبت عملية التسليم.

مقاتلو الفصائل العراقية في جنازة جرت ببغداد لرفاق لهم قتلوا في ضربة أميركية ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

وأفادت المصادر بأن نوعين آخرين من الصواريخ، هما «قدس 351» و«جمال 69» الباليستيان، قد تم تهريبهما أيضاً إلى العراق الأسبوع الماضي. وكان مداها أقصر بكثير من صواريخ «أرض-أرض» الجديدة، التي يُمكن توجيهها لاستهداف أهداف بعيدة تصل إلى أوروبا.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي: «نقلت إيران مؤخراً صواريخ إلى الفصائل المسلحة الموالية لها في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، لم تُسلم سابقاً لتلك الفصائل. إنها خطوة يائسة من جانب طهران تُهدد استقرار العراق».

ويتناقض هذا التطور مع تقارير صدرت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وعدد من كبار القادة، والذين قالوا إن جماعات مسلحة كثيرة مدعومة من إيران في العراق تستعد للتخلي عن سلاحها لأول مرة لتجنب خطر تصعيد الصراع مع إدارة ترمب.

وقال مصدر دبلوماسي لصحيفة «التايمز»: «إن الجهود التي بُذلت خلال الأيام الماضية لرسم صورة تُظهر أن الفصائل المسلحة ستنزع سلاحها هي مجرد خدعة».

ومن المقرر أن تتجه إيران إلى أول مفاوضات رسمية بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة منذ أن ألغى ترمب الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما في عام 2018.

فقد أعلن الرئيس الأميركي، يوم الاثنين، بشكل مفاجئ أن بلاده ستبدأ مباحثات «مباشرة» رفيعة المستوى مع إيران بشأن برنامجها النووي السبت المقبل، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

وأكّدت طهران أن المحادثات ستُعقد في عُمان، لكنها شددت على أنها ستكون «غير مباشرة».

وفي حديثه مع نتنياهو، قال ترمب إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد فإنه سيكون «مختلفاً، وربما أكثر متانة» من الاتفاق السابق. وأضاف أن إيران ستكون «في خطر كبير» إذا فشلت المحادثات.


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».