«هدنة غزة»: سياسة «الضغوط القصوى» الإسرائيلية هل تقود إلى تنازلات جديدة؟

وسط مقترحات من الوسطاء وتمسك «حماس» بإنهاء الحرب

فلسطيني يحمل طفليه وسط أنقاض منزل دمَّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل طفليه وسط أنقاض منزل دمَّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: سياسة «الضغوط القصوى» الإسرائيلية هل تقود إلى تنازلات جديدة؟

فلسطيني يحمل طفليه وسط أنقاض منزل دمَّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل طفليه وسط أنقاض منزل دمَّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

قصف وإخلاءات إسرائيلية تطول مناطق كثيرة في قطاع غزة، وتأكيدات لاستمرار تنفيذها ضمن سياسة «الضغوط القصوى» التي أعلنتها حكومة بنيامين نتنياهو، مما يدفع إلى تساؤلات بشأن تداعيات ذلك النهج على الحرب التي تقترب من شهرها الـ18، ومدى قدرته على إنهاء أزمة الرهائن.

ويعلو صخب التصعيد العسكري على مناقشات مقترحات مصرية-أميركية-إسرائيلية، تتمسك فيها حركة «حماس» بإبرام اتفاق يقود لإنهاء الحرب، وهو ما يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، قد يسهم في تقديم الحركة تنازلات جديدة وحاسمة.

غير أنهم أكدوا أن التنازلات تستلزم ضمانات في ظل انحياز واشنطن لنتنياهو لكي تكون المرونة المحتملة من «حماس»، قابلة للتنفيذ على أرض الواقع قبل عيد الفصح في 20 أبريل (نيسان) الجاري، عبر ضم وسطاء من دول أخرى؛ كتركيا والصين وروسيا، أو انتظار زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للمنطقة بعد نحو شهر لرؤية هدنة ناضجة تمليها ظروف الجولة الرئاسية الخارجية الأولى.

رد فعل فلسطينيات على مقتل أقربائهن قرب مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

ووجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الثلاثاء، عبر حسابه بمنصة «إكس»، «إنذاراً أخيراً» إلى سكان مناطق في شمال قطاع غزة قبل قصفها، وطلب منهم المغادرة بشكل فوري غرباً إلى مراكز الإيواء، وذلك غداة تأكيد مصدر أمني إسرائيلي لقناة «i24NEWS» الإسرائيلية أنه «يتم اتباع استراتيجية سياسة الضغط الأقصى سواء بإخلاء سكان رفح أو توسيع العمليات في الشمال والجنوب والشرق، من الجو وعلى الأرض، تمهيداً لدخول القوات البرية».

ويتفق ذلك مع إعلان مكتب نتنياهو، الأحد، أن «مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي قرر زيادة الضغط على (حماس) من أجل تحقيق إطلاق سراح الرهائن»، مؤكداً أن «إسرائيل تُجري محادثات مع (حماس) تحت النار، وأن الضغط العسكري أثبت فاعليته، ونرى فجأة تصدعات في مواقف (حماس) التفاوضية».

ذلك التصعيد العسكري، منذ انهيار اتفاق 19 يناير (كانون ثان) الماضي عقب إتمام مرحلته الأولى (42 يوماً) مطلع مارس (آذار) الماضي، شهد إعلان «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان الثلاثاء، أنها قصفت مدينة سديروت الإسرائيلية وعدداً من المناطق المتاخمة لقطاع غزة برشقة صاروخية.

عضو مجلس الشؤون الخارجية والأكاديمي المصري المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، يرى أن ذلك التصعيد يهدف لزيادة الضغوط على «حماس» أملاً أن تقدم تنازلات، لكن في الوقت ذاته نتنياهو لديه أزمات داخلية بعد القبض على اثنين من مساعديه، وتراجعه (الثلاثاء) عن تعيين نائب الأدميرال (احتياط) إيلي شرفيت رئيساً لجهاز الأمن العام (الشاباك) تحت ضغوط حلفائه.

ولا يستبعد أنور أن «تقبل (حماس) بتقديم تنازلات وتسويق ذلك تحت عناوين التخفيف عن الشعب، ومراعاة مطالب الوسطاء، وتقديم مرونة حال تحقيق شرط واحد لها وهو إبرام اتفاق يقود لإنهاء الحرب»، ويتفق المحلل السياسي المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، معه قائلاً إن «(حماس) مستعدة للتنازل والمرونة من أجل وقف حرب الإبادة، ولكن بشرط وجود ضمانات لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل الكامل».

فلسطيني يمر قرب مخبز أغلق بسبب انعدام الطحين في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

ويتوقع المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، «استمرار نتنياهو في أسلوب التفاوض تحت إطلاق النار، والاتجاه إلى التصعيد العسكري رغم إدراكه أن الصفقات السياسية هي الوحيدة القادرة على تأمين خروج رهائنه»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تريد أن تدفع تلك الضغوط (حماس) إلى تقديم تنازلات ليس على أساس مقترح ويتكوف أو المقترح المصري، ولكن على أساس مقترح إسرائيلي مجحف لن يقبل أحد به».

ونقلت تقارير عبرية عن مسؤولين إسرائيليين، الاثنين، أن حكومة نتنياهو اقترحت هدنة تنص على عودة نصف الرهائن الـ24 الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في غزة، ونحو نصف الـ35 الذين يُعتقد أنهم في عداد الأموات، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوماً، بعد يومين من تسريبات إعلامية بشأن موافقة «حماس» على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في غزة من الوسيطين مصر وقطر.

كان ويتكوف قد قدّم في 13 مارس (آذار) الماضي، اقتراحاً «مُحدَّثاً» لتمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى 20 أبريل (نيسان)، يتضمن إطلاق عدد من الرهائن، وقبلت «حماس» بإطلاق الرهينة الأميركي - الإسرائيلي، عيدان ألكسندر فقط. وعدَّ المبعوث الأميركي رد الحركة «غير مقبول».

مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي كما تظهر من جنوب إسرائيل الثلاثاء (أ.ب)

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس»، أواخر الشهر ذاته عن مسؤول مصري قوله إن هناك مقترحاً مقدماً من القاهرة ينص على أن تفرج «حماس» عن 5 رهائن أحياء، من بينهم أميركي - إسرائيلي، مقابل سماح إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتوقف القتال لمدة أسبوع، كما ستفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وقال مسؤول في الحركة الفلسطينية وقتها إنها «ردت بشكل إيجابي».

وأحد أبرز الخلافات المطروحة على طاولة المفاوضات، حسبما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن إسرائيل تصر على أن أي اتفاق الآن يجب أن يركز فقط على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن، وفي المقابل تسعى «حماس» إلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل كامل.

في حين أكدت قناة «i24NEWS» الإسرائيلية الاثنين، أن العرض الإسرائيلي المضاد أُرسل إلى الوسطاء، لافتةً إلى أن «إسرائيل تخطط لزيادة الضغوط على (حماس) لحملها على الموافقة على الاتفاق وسط تكهنات بإمكانية توقيع الاتفاق قبل عيد الفصح».

ويعتقد أنور أن الأقرب مع تصاعد تلك الضغوط هو التوجه إلى حلول وسط وإبرام صفقة مرحلية، متوقعاً أن تطالب «حماس» بضمانات أكثر وغير أميركية في ظل انحياز واشنطن إلى نتنياهو، وقد نرى ضمانات تركية أو صينية أو روسية مع مصر وقطر، معرباً عن تفاؤله في ضوء المؤشرات الحالية أن يتم الذهاب إلى تهدئة قبل عيد الفصح.

وبرأي المدهون أن «الاحتلال لا يريد حلولاً إنما يضع أموراً خطيرة مثل: سحب سلاح (حماس)، واستمرار بقائه في القطاع، وتهجير فلسطيني غزة، وهذه ليست ضغوطاً ولكنها معركة صفرية تهدد المنطقة بأكملها»، مؤكداً أن الدور الأكبر يقع على عاتق الوسطاء والمجتمع للضغط بقوة لإنهاء الحرب والتوصل إلى تهدئة في أقرب وقت.

ويتوقع الرقب أن تتمسك «حماس» بمقترح مصر الذي سد الفجوات، مرجحاً أنه «في ظل عدم وجود موقف أميركي جاد وضاغط على إسرائيل فلا أفق قريباً لتهدئة، ونتنياهو سيواصل فتح جهنم على القطاع حتى في عيد الفصح، وقد نرى مع زيارة ترمب للمنطقة بعد نحو شهر بلورة لهذه الهدنة».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.